الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حَذارِ إنها حملة إعلامية سياسية حاقدة

حَذارِ إنها حملة إعلامية سياسية حاقدة

شهد حالياً (في عصر قرن الفتنة السياسية والمذهبية) حملات إعلامية وسياسية حاقدة ومغرضة على وطننا الغالي المملكة العربية السعودية، الدولة الوطن التي يتربص بها من يتربص من الأعداء والخونة والمرتزقة من الطوابير الخامسة التي تبث سمومها وأكاذيبها

وتستعين بها بعض من القنوات الفضائية المأجورة تحديدا قناة العالم الإيرانية الفارسية، مع الأسف الشديد بتقديم من مذيعين ومذيعات عرب.

ذات الحال الحاقد والوضع المغرض يتربص شرا بكافة دول الخليج العربي، تحديداً في البحرين، التي تهدد أمنها واستقرارها الوطني وتعطلت الحياة الإنسانية المستقرة، وخسرت ما خسرته اقتصادياً وتجارياً بفعل ما يحدث من مظاهرات واعتصامات لا مبرر لها إطلاقاً، كما هو حال الأوضاع في الدول العربية التي شهدت أو تشهد المظاهرات، من اليمن إلى بلاد الشام، ومن العراق إلى بلاد المغرب.

ومن الواضح قطعاً أن هناك مؤامرة سياسية إقليمية ودولية خطط لها بدهاء حاقد من قبل دولة إيران الفارسية، وبعض الدول الكبرى، مع الأسف الشديد تشترك بها قنوات فضائية عالمية أخرى كقناة ال»بي بي سي» البريطانية التي تستضيف البعض من الحاقدين الخونة لبث المزيد من السموم القاتلة في عقول الشباب والشابات.

ما يقولونه ليس محض افتراء وكذب وحسب، وإنما حقد بين وظاهر لكونهم يطالبون بزرع الفتنة ونشرها وتعميمها في مجتمعات خليجية لا تشترك مع بقية الدول العربية في العديد من الظواهر الإنسانية، أو العوامل السياسية والاقتصادية، وبالطبع العوامل الإنسانية.

نعم قد يختلف البعض، وقد يتفق البعض الآخر مع المقولة، أن ما حدث في مصر من ثورة شعبية أفضت لتنحي الرئيس محمد حسني مبارك مهدت لتغيير نظام الحكم من حاله الأسبق (نظام سياسي سلطوي) إلى نظام سياسي ديمقراطي على ما يبدو حتى الآن على النمط الأمريكي.

ولكن الحقيقة تؤكد أن الأوضاع السياسية والاقتصادية في دولة مصر الشقيقة التي ساهمت في ثورة الشعب المصري لا يمكن مقارنتها بذات الأوضاع في الدول الخليجية الست.

ذات المنطق والمقولة ينطبقان على الثورة التونسية، وربما ما حدث ومن المتوقع أن يحدث في العديد من الدول العربية الأخرى كما هو حاصل اليوم في اليمن، وسوريا، والعراق على سبيل المثال لا الحصر.

فللثورة المصرية الشعبية مبرراتها السياسية والاقتصادية، بل وحتى الإنسانية، تماما كحال الثورة التونسية التي تفجرت بفعل مبرراتها السياسية والإنسانية.

الحال التونسي والحال المصري دفع بنسب كبيرة من المواطنين المصريين وتحديداً بشكل أكبر التونسيين للهجرة إلى خارج البلاد سواء طلباً للعمل أو طلباً للجوء السياسي.

في المقابل لم ولن تشهد الدول الخليجية هجرة مواطنيها إلى الخارج سعيا وراء الرزق والحياة الإنسانية الكريمة.

التقليد، ولربما الجهل السياسي، وربما الاثنين معا وراء ما حدث من قبل البعض من مواطني دول الخليج العربي، تحديدا في البحرين.

لكن الخوف كل الخوف أن هؤلاء الذين يهددون أمن واستقرار مجتمعاتهم الخليجية المستقرة والآمنة يتحركون بتوجيهات وإملاءات من العاصمة الفارسية طهران، بذلك يساهمون بجهالة في تنفيذ المخطط الفارسي الذي يستخدم الإسلام وسيلة لنشر الهيمنة الفارسية على البلاد العربية.

نعم نحن مجتمعات مسلمة ولا يمكن أن نكون أو نصبح مجتمعات غربية أو شرقية بمنهجها الديمقراطي على الطريقة الغربية وبطرق ووسائل المشاركة السياسية الشعبية التي يتشدقون بها ويطالبون بتحقيقها بأي وسيلة كانت حتى لو تطلب الأمر تدمير ما تم إنجازه وتشييده في عقود طويلة من الزمن.

فالإصلاح السياسي الذي يدعون غيابه، أو بطأه، بدأ منذ سنوات في الدول الخليجية الست بمنطق عربي خليجي وبثقافة سياسية عربية خليجية إسلامية تختلف تماما عن ثقافة المشاركة السياسية الشعبية الغربية التي ليست وحسب من المفاهيم الغامضة والموحلة والغريبة على المجتمعات الإسلامية، وإنما لا يمكن أن تدعمها الشريعة الإسلامية السمحاء التي تفرض على المسلمين طاعة الحاكم والولاء والانتماء لنظامه السياسي.

إنه عصر الفتنة وزمن العجائب الذي تحاول الأقليات فيه فرض إرادتها ومطالبها على الأغلبية الساحقة، وهذا لعمري يتناقض تماما مع منطق الديمقراطية وجوهرها.

نعم نحن في عصر نكون فيه، أو لا نكون، في عصر لا يمكن الضعف فيه، ناهيكم عن التخاذل أو التجاهل لقوى الشر والفتنة والشرذمة، ولقوى الحقد والضغينة التاريخي….

فإما أن ننعم بما نحن فيه الآن من أمن وسلام واستقرار ورفاهية تحت ظل ولواء أنظمتنا السياسية، أو نفقد ذلك كله تحت هيمنة الفرس ومن يمضي بجهالة في ركابهم الحاقد.

www.almantiq.org

-- صحيفة الجزيرة - د. وحيد هاشم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*