السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » معتقلو الجماعة الجهادية بالمغرب يفكون اعتصامهم

معتقلو الجماعة الجهادية بالمغرب يفكون اعتصامهم

علق سجناء الجماعة الجهادية في سجون المغرب أخيرا اعتصاماتهم التي دامت نحو شهرين متتاليين، وذلك على إثر حوار بين المعتقلين والمسؤولين انتهى بالاتفاق على إيلاء ملفهم الاهتمام الخاص، وتدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، المعين مؤخرا، بملفات المعتقلين.

وانتهت أول أمس الاعتصامات التي نظمت في سجون القنيطرة وفاس وطنجة والجديدة وأكادير وتيفلت وسوق الأربعاء ووجدة،وجاء تعليق الاعتصامات بعد سلسلة من الحوارات بين المسؤولين وممثلي المعتقلين كان آخرها لقاء عقد يوم الجمعة الماضي بين محمد اليديدي، الكاتب العام لوزارة العدل،  وعبد الحفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون، ومحمد  الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان وبين ممثلي المعتقلين بسجن سلا الذين انضم إليهم المعتقل نور الدين انفيعة، بطلب من هؤلاء السجناء، والذي تم ترحيله من سجن القنيطرة إلى سجن سلا للمشاركة في الحوار مع الإدارة والمسؤولين، وهي اللقاءات التي حضرها منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، الهيئة الحقوقية التي وقفت إلى جانب المضربين.

وتم الاتفاق بين الطرفين على البث خلال شهر واحد في مختلف القضايا المرتبطة بالمعتقلين المعروضة أمام المجلس الأعلى، أعلى هيئة قضائية بالمغرب، ومحاكم الاستئناف بالمملكة، ودراسة طلبات الحصول على العفو الملكي التي تقدم بها السجناء، والبث فيها في أقرب مناسبة، كما تم الاتفاق،حسب بلاغ لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان،على أن يولي المجلس الوطني لحقوق الإنسان اهتماما خاصا بهذا الملف.

والتزم  محمد ليديدي الكاتب العام لوزارة العدل بإطلاع المعتقلين بصفة دورية بكافة التطورات التي تهم ملفهم، كما التزم المندوب العام لإدارة السجون من جهته  بعدم تعريض المعتقلين لأي إجراءات تأديبية كيف ما كان نوعها بسبب هذه الإعتصامات، وفق البلاغ نفسه.

وكان معتقلو “الجماعة الجهادية” قد دخلوا في اعتصام مفتوح ونظمت وقفات احتجاجية لأسرهم أمام السجن خاصة أمام السجن المحلي بسلا الذي نفذ به حوالي 314 سجينا اعتصاما، صعدوا خلاله  إلى السطح والسور وهددوا بقتل أنفسهم، حينما أقدم إثنان من المعتصمين على محاولة إحراق الذات لولا تدخل الآخرين الذين أخمدوا النيران، كما ألقى أحدهم بنفسه من أعلى السور فوقع على آخر كان يحاول إنقاذه فأصيب بكسر في كتفه.

يذكر أن مطالب المعتقلين تمثلت في إطلاق سراحهم ومحاسبة المسؤولين عن اختطافهم وتعذيبهم ومعاناتهم وجبر ضررهم المادي والمعنوي وإدماجهم اجتماعيا.

وكانت الاعتصامات الأخيرة قد انطلقت على إثر انتشار أنباء عن قرب الإفراج عن المعتقلين السياسيين الخمسة في ملف عبد القادر بليرج، المغربي ذي الجنسية البلجيكية المحكوم بالإعدام، مما دفع باقي المعتقلين، سواء منهم السلفيون الجهاديون أو المعتقلون الخمسة والثلاثون في ملف بليرج، إلى الاحتجاج ضدا على التمييز بين المعتقلين وللمطالبة بالتعامل معهم جميعا كملف واحد لا يتجزأ.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*