الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » البحرين: قادة إيران والصدمة النفسية

البحرين: قادة إيران والصدمة النفسية

ردة الفعل الغاضبة لرموز النظام الإيراني نتيجة لفشل مخططهم في البحرين تدل على عمق الصدمة النفسية التي تعرضوا لها والتي جعلتهم في حالة غضب، لا يدرون ماذا يقولون من عبارات، أولها عندما صور المرشد الإيراني علي خامنئي استعانة البحرين بقوات درع الجزيرة، التي جاءت بطلب من البحرين وتنفيذا لاتفاقية دول مجلس التعاون الدفاعية، على أنها تدخل سعودي ضد شعب البحرين، ويؤكد أن خسائر فادحة ستلحق بها، ولم يسأل نفسه لماذا يتدخل في الشؤون اللبنانية، كما جاءت ردة الفعل الغاضبة عند الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عندما انتقد مشاركة قوة درع الجزيرة في حماية أمن البحرين وانتقاده لجهود حكومة البحرين في حفظ الأمن والنظام فوق أراضيها، وكذلك في تصريح خاص لقناة «العالم» الفضائية أدان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أحداث البحرين وأكد أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي في حال أي تدخل سعودي لإبادة الشيعة في البحرين وأن دول الخليج سوف تدفع الثمن باهظا.

وتدلنا الأحداث على أنه منذ مجيء أحمدي نجاد رئيسا لإيران، مدت طهران نفوذها عبر جماعات موالية لتنفيذ أطماعها التوسعية على امتداد الوطن العربي، حيث مثل حزب الله اللبناني بؤرة النفوذ الإيراني في المنطقة، والذي يريد الانقلاب على النظام السياسي في لبنان، كما صرحت بذلك بعض القيادات اللبنانية، وبعد ذلك امتد مخططهم إلى اليمن عند تمرد الحوثيين، وهكذا في بقية الدول العربية. وعندما جاء الدور لمد هذا النفوذ للبحرين أخذت إيران بزرع خلايا نائمة في البحرين وبالتعاون مع حزب الله اللبناني. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فلقد فشل المخطط الإيراني في البحرين التي كانت في نظرهم المحطة الرئيسية لمد نفوذهم في الخليج العربي، خاصة أن لإيران أطماعا قديمة في البحرين، وكانت حساباتهم خاطئة لأنها بنيت على مقدمات خاطئة، وهي أن الأحداث الجارية في العالم العربي تجعله مهيأ لتنفيذ مخططهم، ولقد قال الملك حمد بن عيسى آل خليفة عندما التقى بقيادات من قوات درع الجزيرة إنهم تمكنوا من إحباط مخطط خارجي بدأ قبل 30 سنة، مؤكدا أن تلك المؤامرة لو كانت نجحت في البحرين لكانت قد انتشرت في الدول الخليجية الأخرى.

وتعقيبا على كل ذلك نقول إن قادة إيران لم يقرأوا التاريخ، وإن البحرين تظل عصية على الأطماع الإيرانية إلى ما لا نهاية، لا تخدعوا العالم يا قادة إيران، وأنتم بحاجة إلى خطاب حضاري مع دول العالم، خاصة أنكم تحت ضغط العقوبات الدولية التي أخذت في الزيادة، وكان الأجدر بكم أن تعالجوا الموقف السياسي المتأزم في بلادكم، وكما قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي «على إيران الاهتمام بالمظاهرات التي تحدث عندهم»، وعليكم أن تتصالحوا مع المعارضة في بلادكم والتي يمثل رموزها من أبناء الثورة الإيرانية وهم الآن في السجون، وكذلك عليكم أن تهتموا بالمستوى المعيشي لشعبكم وإلا فإنكم في انحدار إلى الهاوية، وسوف تثبت لكم الأيام ما كنتم تجهلونه. أما رئيس حزب الله اللبناني حسن نصر الله فلا ندري أهو رئيس لبنان أم رئيس حزب الله لأنه من المعروف أن السياسة الخارجية لأية دولة وموقفها من الأحداث الخارجية هي من اختصاص رئيس الدولة وليس رئيس حزب سياسي وكلك ليس له منصب سياسي في الدولة، وكفانا تدخلا في شؤون الآخرين!

نقلا عن (الشرق الأوسط) اللندنية

-- العربية نت - شمسان بن عبدالله المناعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*