الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » «وعي الشباب» بحقوق الإنسان «كلمة السر» في المواطنة الفاعلة!

«وعي الشباب» بحقوق الإنسان «كلمة السر» في المواطنة الفاعلة!

اهتمت دراسة «تنمية وعي الشباب بحقوق الإنسان لرفع مستوى المواطنة» التي أنجزتها «د. سارة بنت صالح الخمشي» رئيسة قسم التخطيط الاجتماعي بجامعة الأميرة نوره بنت عبدالرحمن، و»د. هيفاء بنت عبدالرحمن الشلهوب» الأستاذ بقسم التخطيط الاجتماعي، للتعرف إلى مستوى وعي الشباب بحقوق الإنسان، والتوصل إلى مؤشرات تخطيطه؛ لوضع تصور مقترح لبرامج وأنشطة تتضمن في محتواها زيادة معرفة وإدراك الشباب وتوعيتهم لممارسة حقوقهم الإنسانية، لرفع مستوى المواطنة للشباب السعودي، باعتبارها مطلبا أمنيا وفكريا للمجتمع، واحتياجا نفسيا واجتماعيا لجميع أفراده.

وأوضحت «د. الخمشي» أن الشباب السعودي يمتلك مستوى عال من المواطنة الإيجابية، كما أنّ لديهم وعي بالحقوق الأساسية مثل الصحة والتعليم والعمل وحرية الرأي، ولكنه يجهل بعض التفاصيل واللوائح والأنظمة المحددة للحصول على هذه الحقوق وبحاجة لها، مشيرة إلى دور الأسرة في تنمية الوعي بحقوق الإنسان، وأنّ البيئة المدرسية والجامعية لا يزال لديها قصور في تنمية وعي الشباب، مبينة أنّ أغلبية الشباب السعودي ليس لديه علم بالمواثيق والاتفاقيات العالمية الخاصة بحقوق الإنسان، وليس لديه وعي بالجهات المسؤولة عن حقوق الإنسان.

تفعيل دور الجامعات

وتوصلت الدراسة إلى عدة مؤشرات تخطيطية؛ لتنمية وعي الشباب بحقوق الإنسان ورفع مستوى المواطنة لديهم، فقد طالبت «د. الشلهوب» بتفعيل دور الجامعات عن طريق تنفيذ برامج خاصة؛ لنشر ثقافة حقوق الإنسان في ضوء الإستراتيجية التي تتبناها هيئة حقوق الإنسان، إلى جانب تشجيع الطلاب على التعلم الذاتي والتفكير الناقد والمشاركة في تكوين المعرفة والتدريس، وإقرار ثقافة حقوق الإنسان ضمن المقررات، كما أوردت «د. الخمشي» عدة برامج مقترحة لتنمية المواطنة لدى الشباب السعودي، وهي أن تكون البرامج ملبية الاحتياجات ومتوافقة مع رغبات الشباب وقدراتهم، وأن تكون وسيلة لإحداث التغيير الايجابي في شخصياتهم وإثرائها بعيداً عن التطرف.

وأكدت «د. الخمشي» على ضرورة إعداد برامج تطوعية كإقامة علاقة بين الجامعة ووزارة الشؤون الاجتماعية؛ لبحث سبل التعاون المشترك لتوجيه الشباب إلى المؤسسات ذات العلاقة؛ لفتح قنوات لممارسة العمل التطوعي، وإضافة ساعات معتمدة للعمل التطوعي وجعله من ضمن متطلبات التخرج في التعليم العالي، وكذلك دعوة الجامعات السعودية إلى إنشاء مراكز متخصصة للتعريف بالعمل التطوعي المجتمعي، مشيرة إلى أهمية تدريب الشباب الجامعي على ممارسة العمل التطوعي، ودعوة الجهات المسؤولة بتوفير التشريعات اللازمة لتنظيمه، مع توفير معلومات وافية عن مجالات العمل التطوعي التي تقل فيها مشاركات الشباب الجامعي، وتشجيع الشباب على تقبل هذه المجالات وبخاصة رعاية الطفولة، والدفاع المدني، والحفاظ على البيئة.

هيئة لدعم المواطنة

كما طالبت الباحثتان باستحداث هيئة مهمتها دعم المواطنة، بحيث تكون هيئة وطنية على مستوى الوطن، مهمتها نشر المواطنة العالمية التي تدعو إلى التسامح بين شعوب العالم، وذلك باعتبار التسامح والسلام قيمة كونية تتفق عليها جميع الأديان، ويعتبر إحدى حلول لمشكلة الإرهاب والغلو في العالم، إلى جانب الاحتفاظ بدعم المواطنة المحلية والاعتزاز بها، وذلك بدعم الولاء والانتماء الوطني وتنمية حس المسؤولية الاجتماعية، والمشاركة في خدمة الوطن، إضافة إلى الاهتمام بالأسرة باعتبارها لها الدور الأساسي في التنشئة الاجتماعية ومن خلالها يتعلم الفرد الحقوق والواجبات، وذلك من خلال تأهيل الأسر وعقد دورات تدريبية وبرامج موجهة تدعم ذلك الدور، وإشاعة ثقافة الحوار الفعال بين أفراد المجتمع كوسيلة للإقناع والحصول على الحقوق، مشددين على الجهات الحكومية أو القطاعات الخاصة بإقامة ورش عمل و دورات توعوية بحقوق الإنسان.

دور حقوق الإنسان

ودعت «د. الشلهوب» إلى تفعيل هيئة حقوق الإنسان، وذلك بالمبادرة إلى تنفيذ الإستراتيجية الخاصة التي تبنتها الهيئة، التي تدعو إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان عن طريق إعداد خطط تنفيذية لهذه البرامج، مؤكدة ضرورة تفاعل جميع مؤسسات المجتمع الرسمية الحكومية والخاصة؛ لتنفيذ هذه الإستراتيجية الحاجة لذلك، إلى جانب عمل تقييم لتلك البرامج التي تحقق الإستراتيجية تقويم قبلي وتقييم مرحلي؛ لمعرفة انعكاساته الاجتماعية على المواطنين والمقيمين وذلك لتدعيم أو تعديل المسار لتك البرامج.

-- الرياض - سحرالشريدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*