الأحد , 4 ديسمبر 2016

ولاء شيعة الكويت

 الرئيس الايراني احمدي نجاد.. المنتخب بانتخابات نزيهة وحُرة لم تر التزوير او التزييف حاشا وكلا، ولم تقم على اثرها اضطرابات ومظاهرات تطالب باسقاط النظام، وبسببها لا يزال اكثر من الف ايراني شيعي في عداد المفقودين؟!..

الرئيس الايراني احمدي نجاد، خطب يوم امس في المؤتمر الصحافي، عن يوم او عيد النيروز، وهو عيد بداية السنة الفارسية، والجمهورية الايرانية تحتفل به اكثر من احتفالها بعيد رأس السنة الهجرية او الاسراء والمعراج؟!

وبعد خطبته تهجم على الكويت، وتحديداً على موضوع خلية التجسس الايرانية، وقال ضمن ما قاله: ماذا لدى الكويت لكي نتجسس عليها؟! وان الكويت نفت موضوع الخلية في بدايته، ثم اعلنت عنه تزامنا مع احداث البحرين؟! ثم تكلم عن البحرين وما يحدث فيها، وعرج على السعودية ووصف تدخلها بالتدخل الاجنبي في البحرين؟! احمدي نجاد.. الذي تكلم عن الاحرار في دول العالم، ويريد ادخال منطقة الخليج بمواجهات مباشرة او غير مباشرة مع الكويت والسعودية والبحرين والامارات، عليه ان يتكلم عن احرار الاحواز الذين سحقهم الحرس الثوري الايراني.. ونصب لهم المشانق في الشوارع.. قبل ان يتكلم عن اهل البحرين ويصف ثوراهم بالاحرار؟! واحمدي نجاد، عليه ان يتكلم عن الشباب والشابات من انصار كروبي وموسوي الذين لايزالون في عداد المفقودين.. قبل ان يتكلم عن شعب البحرين، وقبل ان يمدح «علي سلمان» الذي قال في اول تصريح له بالدوار: لا نريد تطبيق ولاية الفقيه في البحرين؟!

ان ما لدى الكويت اعظم مما تتخيل.. يا سيد نجاد، فولي عهد الكويت – حفظه الله – يذهب للمسجد لاداء صلاة الفجر بمفرده، وبلا حماية كالتي تحميك من أبناء شعبك، ومن التي تحيط بك من المؤيدين لك في التجمعات العامة؟! وامير الكويت حفظه الله زار السوق المتكظ بالناس أخيرا، ولم يطلب اخلاء السوق من رواده او يبعدهم عنه كما تفعلون في ايران!! وبيوت اهل الكويت يا سيد احمدي.. تبيت مفتوحة الابواب والشبابيك، ولا يجرؤ أي انسان على دخولها وسرقتها.. بينما يقوم المواطن الايراني بربط مقود سيارته «القرمبع» والمصنعة في ايران.. يقوم بربط مقودها بالسلاسل كي لا يسرقها اللصوص، الذين يعرفون انهم في دولة اسلامية، وعقوبتهم لو قبض عليهم قطع الاصابع وليس الرمي بالسجن كما في الكويت؟!

ولمعلوماتك يا سيد احمدي.. ان ولاء اخواننا الشيعة في الكويت للكويت، وارتباطهم مع ايران ارتباط عقائدي فقط.. فلا تتصور ان غزو الكويت، او دخول القوات الايرانية للكويت – لا قدر الله – يعني تحول ولائهم من حب امير الكويت وقيادتها السياسية، الى حب احمدي نجاد ومرشد الثورة او متكي.. فاكثرهم وقت الغزو العراقي الغاشم لم يحتمل فكرة بقائه في ايران الى جوار معصومة قم ومشهد.. وهرب الى الامارات التي ليس فيها حتى اربع حسينيات!!

-- الوطن الكويتية - أحمد الفهد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*