السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » القنوات الفضائية .. ودورها في محاربة الإرهاب !

القنوات الفضائية .. ودورها في محاربة الإرهاب !

بعد أن أصبح الإعلام , جزءا هاما في حياة الناس , ووسيلة مهمة من وسائل عملهم . حتى أصبح التعامل مع الإعلام – اليوم – على اختلاف صوره , وأشكاله , يشكل عنصرا أساسا في حياة الفرد , الأمر الذي فرض أمامنا تحديات كبيرة . تستدعي الحاجة إلى تأسيس نواة لعلاقة , وشراكة بين قنوات البث الفضائي ؛ من أجل تسويق , وتكريس قيم الوسطية , والاعتدال , وأهدافهما . وتزويد الناس بالحصانة الفكرية , والخلفية الشرعية .

إن أهمية تبني خطاب إعلامي , يستند إلى لغة الحوار العقلاني في مخاطبة الآخر , والبعد عن لغة الإقصاء , واستخدام العنف – بكافة – أشكاله , ستكون لها بصمتها الواضحة , على الأمن الاجتماعي للمجتمعات . ومثل هذه الفكرة – بلا شك – , تحتاج إلى بناء شراكة إستراتيجية مع المؤسسات الإعلامية , والاجتماعية ؛ من أجل بث رسائل توعوية , تصحح لغة العنف , وتحاصره في كل أشكاله , وتغطي قضاياه , وتتعامل مع معلوماته بحذر . بعد أن أصبحت ظاهرة الإرهاب – خلال العقدين الأخيرين – , ظاهرة مقلقة , اجتاحت دول العالم بدرجات متفاوتة .

وللكشف عن أهمية واقع الإعلام , من خلال البث الفضائي , وتأثيره تجاه أهم قضايانا المصيرية , حتى أصبح يشكل رقما صعبا لا يمكن تجاوزه , وفتحا كبيرا في زمن العولمة , يسير بوتيرة متسارعة نحو الإصلاح , كان حديث مفتي عام المملكة – سماحة الشيخ – عبد العزيز آل الشيخ , لأعضاء حملة السكينة , في التأكيد على الدعوة , بإطلاق قناة فضائية حوارية , تواجه التطرف , والغلو , وتنشر الوسطية . وهو ما أكده مدير حملة السكنية لتعزيز الوسطية – الدكتور – عبد المنعم المشوح , من نقل تجربة حملة السكينة إلى الصيغة الإعلامية المناسبة , من حيث دراسة هذه الفكرة , والبدء في مشاركات فضائية في حدود قدراتهم . ومن ذلك : إنشاء ” قناة يوتيوب ” لحملة السكينة . – إضافة – إلى إعداد حلقات توجيهية , ورفعها على موقع الحملة الإلكتروني , كل ذلك بتوجيه من سماحة مفتي عام المملكة .

أعتقد , أن الدور قد حان ؛ لتفعيل , وتحويل الأدوات الإعلامية إلى برنامج عمل . وتخريج الإعلام الفضائي الهادف , وتنزيله على قواعد المصلحة العامة ؛ ليقوم على توعية العقول , وصياغة الأفكار الصحيحة , وأساليب البناء العقائدي , والثقافي , والحضاري , ومواجهة التحديات المعاصرة . بل نحتاج إلى أكثر من ذلك ؛ كي نكون سباقين في رسالتنا , ومتجددين في أفكارنا . – ولذا – فإنني لا أجد أفضل مما قاله ” بيل جيتس” – رئيس شركة مايكروسوفت – , وأحد كبار المشتغلين بالتقنية في مجال الحاسب الآلي : ” من يسيطر على الصورة ، يسيطر على العقول ” .

إن إعداد إستراتيجية علمية ؛ لمواجهة ظاهرة الإرهاب , تساهم فيها كل مجالات العمل العام , هي : مسؤولية اجتماعية , لا بد أن تمارسها مؤسسات المجتمع , حتى نتمكن من إيصال رسالتنا السامية , وحتى نواكب التطور الحاصل على أرض الواقع , من جهة . وبناء المواطن الفاعل ‘ على أساس تنمية وعيه , وإدراكه لمعرفة قيم الإسلام الصافية , والحيلولة دون تأثرة بالأفكار التكفيرية , من جهة أخرى .

-- موقع السكينة - د . سعد بن عبد القادر القويعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*