الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » السعودية أوْلى بشعبها من إيران ومن غيرها

السعودية أوْلى بشعبها من إيران ومن غيرها

    ليس كل شيعيّ إيرانياً !!

وليس كل إيراني شيعياً !!

إجابات مهمة يجب أن ندركها جيداً، ونعي خلفياتها الحقيقية تاريخياً ففي تلك الخلفيات جوانب كثيرة .. فهي إجابات متباينة ومتباعدة فهناك تعايش سلمي .. وهناك وحدة اجتماعية .. في نفس الوقت هناك أبعاد غامضة، وهناك نوايا خفية وهناك أهداف كبيرة وهناك مخططات مختلفة لذلك يتأكد التباين فيما بين إجابتيْ السؤالين !!

نحن في المملكة العربية السعودية كشعب وكمجتمع بيننا من هو شيعي المذهب وهذه حقيقة لاخلاف عليها، والشيعة السعوديون منذ أن تأسست هذه الدولة وهم يعيشون في وطنهم بكل طمأنينة وبأمن وبسلام شأنهم شأن كل أبناء الشعب السعودي، يعملون في كل المجالات السياسية والعسكرية والإدارية والرياضية والفنية والثقافية وفي كل مجالات العمل الخاص وفي كل مناطق المملكة ..

إضافة إلى ذلك فإننا في المملكة العربية السعودية لدينا أعداد كبيرة من الإخوة المقيمين الشيعة من جنسيات عربية يعملون في كافة المهن والاختصاصات التجارية والصناعية يؤدون عملهم باقتدار وبنجاح تام طوال هذه السنين أسوة بغيرهم من الإخوة المقيمين من كافة الجنسيات الأخرى دون تفرقة وبكل سواسية !!

مثل هذه الفئة من المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية يجب أن ندرك أنهم يختلفون كلياً عن إيران ” الدولة السياسية ” ذات الأهداف وذات الأطماع التوسعية .. إيران الدولة التي نرى ونسمع أن زعامتها الدينية قد قلبت كل مفاهيم المذهب من كونه دينيا عقائديا وحولته إلى توجهات سياسية حربية عدائية فوضوية، واستغلت لذلك الهدف فئة من أبناء الطائفة الشيعية في المملكة وفي الخليج وفي بقية دول العالم العربي وحتى في إيران نفسها، وهو استغلال جاء تارة بالإكراه .. وتارة أخرى بالتغرير .. وتارة ثالثة بالوعود الكاذبة .. وتارة رابعة باستغلال النفوذ والظروف لهذه الفئة من أبناء المذهب الشيعي سواء في المملكة أو في دول المنطقة حتى أصبح الشعب الإيراني شعبا مغلوبا على أمره من هذه السياسة والخوف من نهايتها، وهذا ما أكدته الكثير من الوقائع والأحداث التي تأتي من داخل المجتمع الإيراني !!

إننا في المملكة العربية السعودية وعلى مدى عقود زمنية طويلة عشنا سنة وشيعة وسنبقى كذلك إن شاء الله في مجتمع واحد وتحت مظلة قيادة واحدة ندين لها جميعا بالولاء والطاعة .. وسنبقى كذلك مدى الدهر .. كما كنا لا يشعر أي طرف بأي صور الخلاف الظاهر في العقيدة أو السلوك ولله الحمد .. شعب واحد في العمل .. في الدراسة .. في التجارة .. في الرياضة .. في الفن .. في الثقافة .. والبراهين والأدلة تثبت أن هناك سعوديين من السنة ومن الشيعة حققوا الريادة العليا والنجاح والانتصار الجماعي والفردي على المستوى المحلي والعالمي في كل المحافل وفي كل المناسبات والمنافسات العالمية، وهو في النهاية نجاح وانتصار سجل باسم المملكة العربية السعودية ولم يسجل باسم سني أو شيعي !!

إننا في المملكة العربية السعودية وإلى ما قبل الثورة الإيرانية كان الحجاج الإيرانيون من أفضل وأحب الحجاج إلى الشعب السعودي ، وكان المواطنون السعوديون يترقبون قدوم الحجاج الإيرانيين ووصولهم إلى مدينة الحجاج في مدينة الرياض على طريق خريص وهي مخيمات تعد لاستراحة الحجاج القادمين للحج بطريق البر عبر مدينة الرياض، وفيها يستغل الحجاج هذا التوقف لبيع بعض السلع والمنتجات القادمين بها من بلادهم .. لذلك يتسابق سكان مدينة الرياض إلى هؤلاء الحجاج وخاصة الإيرانيين لشراء المكسرات الإيرانية والعسل والزعفران الإيراني وظل السعوديون إلى الآن يقصدون المطاعم الإيرانية كأفضل المطاعم العالمية !!

لذلك فإنه ليس من حق القيادة السياسية والدينية الإيرانية أن تجعل من الشيعة أعداء لكل شعوب العالم ولإخوانهم السنة خاصة من خلال هذا الاستغلال، وتزرع التفرقة والعدائية وتُنفر كل شعوب العرب من الشيعة .. وسيبقى الشيعة السعوديون مواطنين سعوديي،ن وسيبقى الشيعة في كل دول العالم من أفضل الحجاج وسيعود الحجاج الإيرانيون إلى محبة السعوديين والخليجيين قريباً إن شاء الله بعيداً عن سيطرة زعماء الثورة الإيرانية !!

لذلك علينا أن نفرق بين الشيعة كمواطنين مسالمين، وبين إيران الدولة التوسعية في العالم العربي !! وهذه حقيقة ستعود يوماً ما إن شاء الله إلى طبيعتها لأن الشيعة باقون والثورة ورجالها زائلون عاجلاً أم آجلاً !! والسعودية أوْلى بمواطنيها الشيعة من إيران ومن غيرها..

-- الرياض - عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*