السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » معتقلو الجماعة الجهادية بالمغرب يعلنون مقاطعة جلسة محاكمتهم

معتقلو الجماعة الجهادية بالمغرب يعلنون مقاطعة جلسة محاكمتهم

أعلنت مجموعة من معتقلي ما يسمى بالجماعة الجهادية، في السجن المدني بسلا، امتناعها عن الكلام خلال جلسة محاكمة أعضائها اليوم الاثنين بمحكمة الاستئناف بالمدينة، في إطار قانون مكافحة الإرهاب.

 وقالت المجموعة في بيان لها إن تسريع المحاكمات”لا تعنينا في شيء  طالما أن ملف الإرهاب كما تبين للجميع ملف باطل مفبرك و ما بني على باطل فهو باطل”، وطالب الموقعون على البيان بالإفراج عنهم عاجلا “دون قيد أو شرط”، وقالوا إن”المؤسسات المعنية بذلك لا يعجزها أن تجد مخرجا أوحلا للملف إن وجدت الإرادة السياسية المطلوبة، وأي محاولة لتجاهل مطالبنا و ما تم الاتفاق عليه يعني بالضرورة كارثة إنسانية قد تعصف بكل إمكانيات التدارك أو التسوية”، مضيفين قولهم” وإننا على موعد مع محك جديد للقضاء المغربي الذي قضى على كل معاني القسط و العدل في بلادنا، وقد سبق أن رفضنا الإحالة تعبيرا منا على عدم اعترافنا بالتهم الملفقة كافة وتعبيرا منا كذلك على فرق الاختطاف والتعذيب أولى بهذه التهم والنعوت وأولى بالمحاكمة”.

وهذا أول خروج لمعتقلي الجماعة الجهادية منذ الحركة الاحتجاجية التي بدأت في 17 مارس الماضي، والتي هدد خلالها المعتقلون بإحراق ذواتهم وشنق أنفسهم وطالبوا بالإفراج عنهم دون شروط وأعلنوا رفضهم لجلسات المحاكمة. وقال بيان المعتقلين ضمن مجموعة 47، الذين اعتقلوا قبل حوالي عام، في بيان توصلت به تنسيقية الحقيقة للدفاع عن معتقلي الرأي والعقيدة”إننا بهذا البلاغ الهام في هذه المرحلة الحساسة نريد إعلاء صوت النذير في وجه كل من يريد الرجوع بنا إلى نقطة الصفر في هذا الملف، و تذكيرا لكل من تناسى ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات التي تلت اعتصامنا الأخير الذي انطلق بتاريخ 17 مارس 2011، الاعتصام الذي شهد تصعيدا نوعيا غير مسبوق بلغ حد تهديد البعض بأساليب نضالية وصلت إلى حد نصب المشانق وحرق الذات”.

وقال البيان إنه خلال الحوار الذي تم بحضور الكاتب العام لوزير العدل محمد ليديدي والأمين العام للمجلس الوطني محمد الصبار والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة التأهيل “تم الاتفاق على تفعيل آليات متعددة لحل الأزمة في إطار زمني معقول، حيث تم التأكيد على أن القضايا الرائجة أمام المحاكم ستشهد تطورا و تصحيحا للتجاوزات، إلا أن جلسة الخميس الماضي 07 أبريل  لمجموعة 47 بمحكمة سلا والتي قضت بأحكام تراوحت بين ثلاث و سبع سنوات أكدت أن الأزمة ما تزال تراوح مكانها ولا وجود لبوادر الانفراج، مما يجعل واقع المعتقلين في إطار ما يسمى “الجماعة الجهادية” مفتوحا على أسوء الاحتمالات”.

وتزامنت جلسة المحاكمة في حق مجموعة 47 مع اعتصام نفذته عائلاتهم أمام مقر محكمة الاستئناف بمدينة سلا القريبة من الرباط، والتي دأبت على النظر في قضايا الإرهاب منذ 2003 تاريخ وقوع تفجيرات الدار البيضاء في 16 مايو من ذلك العام.

-- الرباط ـ السكينة: إدريس الكنبوري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*