الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » دراسة: المغرب البلد الأكثر استقرارا مغاربيا

دراسة: المغرب البلد الأكثر استقرارا مغاربيا

أظهرت دراسة حول المغرب العربي نشرتها مجموعة التفكير “دي أسوسياشن فور انتيرناشيونال أفيرز” ومقرها في براغ (جمهورية التشيك)، أن المغرب هو البلد الأكثر استقرارا في منطقة المغرب العربي، التي تعرف حاليا تغيرات اجتماعية وسياسية عميقة.

وأكد معدو هذه الدراسة، التي نشرت على الموقع الالكتروني للمجموعة أنه في زمن التغييرات التي يعرفها العالم العربي، يظل اتحاد المغرب العربي مشلولا ويعاني من إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر منذ سنة 1994.

وأضافت الدراسة أن إغلاق الحدود يشكل عائقا أمام إرساء تعاون اقتصادي وأمني ناجح بين البلدين الجارين، مشيرة إلى أن الوضع الجامد بالمنطقة “لم يعد مستساغا” خاصة أنه يؤثر على الاندماج المغاربي.

وحسب تحليلات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية فإن هذه الوضعية المعيقة تشكل أيضا تهديدا للأمن في المنطقة، مما يؤثر بشكل سلبي على اقتصاديات بلدان المغرب العربي.

وتابعت الدراسة، التي أعدها خبراء مرموقون على المستوى الدولي، أن استمرار إغلاق الحدود المغربية-الجزائرية مرتبط بشكل كبير بقضية الصحراء التي لا تزال تشكل حجر عثرة بين الرباط والجزائر.

وأكدت الدراسة أن هذا الصراع الإقليمي، الذي دام أكثر من ثلاثة عقود، من تبعات الحرب الباردة، يظل أحد الملفات الشائكة في منطقة شمال افريقيا، مشيرة إلى أن الأطراف المعنية (المغرب، والجزائر و”البوليساريو”…) لم تتوصل بعد إلى أرضية للتفاهم من اجل ايجاد حل توافقي، على الرغم من جولات المفاوضات العديدة التي انعقدت تحت رعاية الأمم المتحدة.

وذكرت الدراسة في هذا الصدد بالخطاب الملكي ليوم 9 مارس، الذي وصفته بأنه “تاريخي وغير مسبوق” أكد فيه الملك محمد السادس على أهمية ترسيخ دعائم الجهوية في جميع أنحاء البلاد، وعلى رأسها، الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهي جهوية تتأقلم مع خيار اللامركزية والديمقراطية والانفتاح الاقتصادي.

كما أبرز خبراء المجموعة أهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، وهي المبادرة التي أشاد بها الأمين العام للأمم المتحدة كحل “ذي مصداقية” ومن شأنه إنهاء حالة الجمود والمضي قدما نحو التوصل إلى حل سياسي.

وأضافت الدراسة أن هذه المبادرة ، التي حظيت بتأييد المجموعة الدولية، تستحق أن تخضع للدراسة بشكل جدي خلال المفاوضات موضحة أن هذا الاقتراح لعب دورا رئيسيا في المحادثات المباشرة للأمم المتحدة حول الصحراء التي انعقدت بمانهاست قرب نيويورك.

وحذرت الدراسة أيضا من التهديدات الكبيرة التي يتعرض لها الأمن بمنطقة المغرب العربي بسبب عدم تسوية قضية الصحراء وتآكل هياكل (البوليساريو) الذي ينشط بعض عناصره من المرتزقة في تهريب الأسلحة والمخدرات، وهي عمليات تعرف اتساعا بمنطقة الساحل الافريقي.

ولاحظت الدراسة أن الهوة اتسعت مع مرور السنوات بين مسؤولي (البوليساريو) وسكان مخيمات تندوف خصوصا الشباب منهم التواقين إلى الحرية مضيفة ان تلك المخيمات شهدت بدورها انتفاضات شعبية تطالب بالتغيير الحقيقي والعميق.

وأبرزت الدراسة أن المغرب تمكن ، على عكس البلدان الأخرى في المنطقة، من تدبير احتجاجات الشباب بشكل حكيم ومتوازن مفضلا خيار الوسائل السلمية وفتح قنوات الحوار” موضحة أن المملكة انخرطت في تنفيذ إصلاحات اجتماعية واقتصادية وسياسية قبل اندلاع الحركات الاحتجاجية في العالم العربي.

واشارت الدراسة ايضا إلى أهمية الإصلاحات الدستورية التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه” التاريخي” ليوم تاسع مارس الماضي.

وأشاد معدو الدراسة في الختام بالطريقة التي اختارها المغرب الذي ،اعتبروا أنه يتطور في اتجاه إرساء ملكية برلمانية حقيقية.

-- هسبريس - و م ع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*