السبت , 3 ديسمبر 2016

سجن تمارة في المغرب

يقع المعتقل الذي يصفه حقوقيون ومعارضون مغاربة بالسري في مقر للمخابرات المغربية على مسافة عشرة كيلومترات تقريبا جنوبي العاصمة الرباط, ويقولون إنه استخدم في إطار ما سمي الحرب على الإرهاب.

واستخدم المعتقل وفقا لهؤلاء الحقوقيين والمعارضين لسجن واستجواب وتعذيب مغاربة وأجانب ممن يوصفون بالسلفيين الجهاديين خاصة عقب تفجيرات الدار البيضاء يوم 16 مايو/أيار 2003 التي خلفت نحو 50 قتيلا.

وحسب المصادر ذاتها, فإن المعتقل الذي يقع ضمن غابة تضم حديقة حيوانات، استخدم بالوكالة عن دول أخرى في إطار ما سمي الحرب على الإرهاب التي بدأتها الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي اتهم تنظيم القاعدة بتنفيذها.

وأثيرت حالات تعذيب في هذا المعتقل شملت أجانب نقلوا إلى المغرب بعد اعتقالهم في بلدان أخرى.

وإذا صح ذلك فهذا يعني أن معتقل تمارة كان من ضمن معتقلات سرية كُشف عنها في دول كثيرة -بما في ذلك دول من أوروبا الشرقية والوسطى- نقل إليها أشخاص اعتقلوا في إطار ما سمي الحرب على الإرهاب للتحقيق معهم قبل نقلهم إلى معتقلات أميركية منها معتقل غوانتانامو.

وأشارت بيانات لمنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش منذ 2004 إلى معلومات متداولة عن أعمال تعذيب في هذا المقر التابع للإدارة العامة لمراقبة التراب المغربي (دي جي أس تي).

بيد أن الحكومة المغربية التي أفرجت في أبريل/نيسان 2011 عن أكثر من مائة من السلفيين الذين كانوا محتجزين في معتقل تمارة، لم تعترف حتى ذلك التاريخ بالطابع السري للمعتقل.

وقال معتقلون مفرج عنهم إنهم كانوا يسمعون في الليل أصوات حيوانات, وهذا يؤكد حسب تأكيدهم أنهم كانوا محتجزين في معتقل تمارة.

وفي الشهر ذاته, توجه نائب في البرلمان المغربي بسؤال شفوي إلى وزير الداخلية الطيب الشرقاوي عن المعتقل السري, إلا أن الوزير تفادى الإجابة عنه, واكتفى بالقول إن بلاده تجرم التعذيب والاختطاف والاحتجاز.

وفي أبريل/نيسان 2011 أيضا, دعا ناشطون من حركة 20 فبراير المطالبة بإصلاحات دستورية إلى وفقة احتجاجية أمام المعتقل منتصف الشهر التالي (مايو/أيار) للمطالبة بغلقه, ومحاسبة المتورطين في أعمال التعذيب المفترضة. 

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*