الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إسلاميو مصر يرفضون فكر ابن لادن

إسلاميو مصر يرفضون فكر ابن لادن

تتجه الأنظار بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، إلى الإسلاميين المصريين، حيث من المتوقع أن يحظوا بدور أكبر على الساحة السياسية في عهد ما بعد الثورة في مصر.

وفي أعقاب الإعلان عن مقتل بن لادن في باكستان، أكد العديد من الخبراء المصريين والقادة الإسلاميين على نبذهم لفكر القاعدة المتطرف خاصة فيما يتعلق بالعمليات الانتحارية الجماعية التي تركت بصماتها لتشوه وجه العرب والمسلمين، على حد قولهم.

الإخوان المسلمون: التعاطف مع القاعدة سيضعف

وأكد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين، عصام العريان، أن الإسلام ليس دين عنف وإرهاب، وتمنى بموت بن لادن “أن تنطوي صفحة من التاريخ ربطت الإسلام بالإرهاب”، ودعا إلى التعمق في أفكار الأحزاب السياسية الإسلامية بنظرة محايدة.

وأضاف العريان في حديثه للشرفة “إن التعاطف السابق مع القاعدة في مصر وبعض البلدان العربية الأخرى سيضعف، فالشباب العرب الذين يشكلون وقود الثورات أصبحوا أكثر دراية وانفتاحا على الأفكار السياسية والممارسات الديموقراطية”.

وأشار إلى أن الإسلام “لا يسمح بقتل الأنفس وإهلاك ثروات الناس بغير حق، وهي أمور تدعو لها القاعدة بعكس الجماعات الإسلامية الأخرى، فالقاعدة وأتباعها حرفوا التعاليم الدينية لمصالح أحزابهم ومخططاتهم السياسية”.

وأكد أن “الإرهاب والديموقراطية لا يتفقان، ومن يمارس الديموقراطية ويطالب بها، لم ولن يقوم بالأعمال الإرهابية التي تدعو إليها الأفكار التي يروج لها تنظيم القاعدة”.

واستبعد العريان ردود الأفعال على مقتل بن لادن في مصر، مشيراً إلى احتمال قيام بعض المجموعات بعمليات انتقامية ولكن في المناطق التي تخضع لنفوذ القاعدة، “وهذا أمر بعيد عن مصر لأن القاعدة ضعيفة في الشارع المصري”، على حد تعبيره.

المسلمون هم “أكثر” من تضرر بفكر العنف الذي انتهجه بن لادن

وقال الصحافي محمود كمال من حزب الوفد اليساري، للشرفة إن العرب والمسلمين هم أكثر من تضرروا من الفكر القاعدي.

وأضاف كمال “للأسف استطاع طبعا هذا الفكر التسلل إلى أفكار وعقول بعض الشباب، خصوصا وأن مرحلة النظام السابق كانت قمعية وتمنع أي توسع فكري، ومن هنا استطاع هذا الفكر التوغل عبر نقطة الضعف بطرق عدة، كالإغراء الفكري والمالي وصولا إلى الإغراء بالفتيات، واللواتي سُميت بجهاديات الإنترنت، حيث استطعن تجنيد المئات عبر الشبكة العنكبوتية”.

“الحياة السياسية الآن ستكون الحاجز القوي ضد التطرف”

قال الدكتور محمود عبد الرسول القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، إن نفوذ القاعدة والفكر المتطرف وإن شهد في الفترات الماضية تنامياً في الشرق الأوسط وخصوصا مصر، إلا أنه سيضعف في الفترة المقبلة بشكل كبير.

وعلل ذلك بالانفتاح السياسي والاجتماعي الذي يحدث حالياً بعد الثورات المتتالية في أكثر من بلد عربي.

وأضاف أن هذا “سيضعف وبشكل كبير قدرة الجماعات المتطرفة على غسل أدمغة الشباب العربي والمسلم. فالآن الكثير من الأفكار أصبحت مطروحة علناً، منها اليسارية والإسلامية المعتدلة، بالإضافة إلى تيارات قديمة قد تعود إلى النور كالناصرية والقومية”. وقال “الحياة السياسية الآن ستكون الحاجز القوي ضد التطرف”.

وأشار عبد الرسول إلى أن ما يجري في العالم العربي يؤكد أن الشباب المسلم، وإن تعاطف في وقت ما مع تنظيم القاعدة في ظل غياب البديل، إلا أنه ينبذ تعاليم بن لادن وأفكاره المتطرفة.

وأكد أن هذه الأفكار لم تجد مكانا لها خلال الثورة أو بعدها.

وأضاف “هذا خير دليل على أن الإسلام دين يُدين وينبذ العنف، خصوصاً وأن عدة أحزاب إسلامية في مصر مثلاً برزت علناً مثل الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية والتيارات السلفية، ولم نجد تحركاً عسكرياً للتطرف، أو أي أثر أو دعوة مثلا لضرب السفارات الأجنبية أو خطف الأجانب وغيرها من التعاليم التي تروجها القاعدة”.

-- الشرفة - وليد أبو الخير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*