السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ضحايا عنف القاعدة في العراق يرحبون بمقتل بن لادن

ضحايا عنف القاعدة في العراق يرحبون بمقتل بن لادن

استمر عدد كبير من المواطنين العراقيين يوم الأربعاء، 4 أيار/مايو، بالاحتفال بنبأ مقتل زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، وفي كل المحافظات وبطرق مختلفة.

وجاءت ردود فعل المواطنين عفوية، حيث قام عدد منهم بتوزيع الحلويات والعصائر على الجيران والمارة في الشوارع الرئيسية واطلاق الزغاريد والشعارات التي تندد بالإرهاب وزعيم القاعدة.

وفي حي المنصور في بغداد، وزع عبد الله محسن، 50 عاما ويعمل كاسبا، عصير (النومي حامض) على المتسوقين بالقرب من المحلات التجارية.

وقال محسن “فقدت إبني وابن أخي في هجوم إرهابي على مقربة من هذا المكان العام الماضي تبنته القاعدة. وكل ذلك بسبب أفكار ودعوات بن لادن المجرم”.

وكان بن لادن قد قتل يوم الاثنين في غارة نفذتها قوة أميركية خاصة في مدينة إبت آباد الباكستانية، 60 كيلومترا شمال شرق العاصمة إسلام آباد.

وأضاف محسن “إنه يوم يفرح فيه الأيتام والأرامل ويوم جديد للأمن والسلام في العراق وكل العالم”.

طالباني: تخلص العالم من واحد من أكبر رموز الشر

وأكد القادة السياسيون والأمنيون العراقيون أن مقتل بن لادن سيجلب مزيدا من الأمن للعراق والعالم أجمع.

وقال الرئيس العراقي جلال طالباني، في رسالة تهنئة بعثها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، “تخلص العالم من واحد من أكبر رموز الشر، من رجل صار تجسيدا للبغضاء والكراهية لبني البشر”.

وأضاف طالباني “إن مقتل بن لادن يثير مشاعر الارتياح ليس بدافع الثأر والانتقام والشماتة، بل لأنه يمثل إحقاقاً للعدل واقتلاعا لجذر من أخطر جذور الظلم والأفك”.

واتخذت قوات الأمن العراقية إجراءات أمنية مشددة عقب الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة تحسبا لهجمات ارهابية، حيث تم نشر قوات إضافية في المدن وفرض عمليات تفتيش واسعة على السيارات والأشخاص.

ومع ذلك، سمحت قوات الأمن العراقية للمواطنين بالتجمع والتعبير عن أفراحهم.

وقال اللواء محمد العسكري، المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، “ستحاول خلايا القاعدة بالعراق تنفيذ أي هجوم أهوج عشوائي للرد على مقتل زعيمها الروحي. لكن قوات الأمن متهيئة جيدا وستكون جاهزة لحماية المواطنين من أي رد فعل انتقامي يستهدف الأبرياء”.

“بن لادن لا يمثلنا”

في حي الكرادة الشرقية ببغداد، تجمع العشرات من المواطنين يوم الأربعاء قرب مجمع الأفندي التجاري وسط الحي مرددين هتافات “يحيا العراق” و”نعم للحرية والأمن” و”كلا كلا للإرهاب”.

وقال المواطن عزيز لازم، 43 عاما وهو موظف حكومي، “تخلص العالم بأسره من خطر كان يهدده. نحن سعداء جدا بمقتل زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي. إنه أفضل خبر نتلقاه هذا العام ونأمل أن يتم التخلص من باقي رؤوس الإرهاب في العراق والعالم”.

أما المواطن باسم محمد، 30 عاما ويعمل كاسبا في بغداد، فقال “لقد قتل الإرهابي أسامة بن لادن الآلاف من العراقيين وعشرات الآلاف من الناس في العالم بسبب أفكار وخطط هدامة. والعالم اليوم أفضل بكثير بعد قتله”.

وأضاف محمد “نحن نتشارك مع الشعوب الأخرى في فرحتهم لأن بن لادن لا يمثلنا. وهو عدو مشترك لنا ولهم”.

وفي مدينة الحلة جنوب بغداد، تجمع العشرات من المواطنين بالقرب من ساحة صفي الدين الحلي وسط المدينة رافعين يافطات كتب عليها “نحن أيتام وأرامل ومعاقين. نشارك العالم الفرحة”.

وقال المواطن فاضل جنجون، 39 عاما ويعمل سائق سيارة أجرة، “لم تسبق الاحتفالات أي تحضيرات. الناس خرجوا من تلقاء أنفسهم لانهم لم يتمالكوا انفسهم بعد سماع خبر الإرهابي”.

وقالت نوريه حسن، 40 عاما، “هذا الرجل قتل زوجي وابني ودمر بيتي كي لا افرح. لكني اليوم فرحة جدا”.

ووزعت حسن الحلوى على جيرانها والمتجمعين في الساحة. “ولو كانت حالتي المادية جيدة لوزعت الطعام الفاخر أيضا. لقد أخذت اليوم بثأري من قاتل الابرياء”.

في مدينة الرمادي، رحب عدد كبير من المواطنين بنبأ مقتل بن لادن.

وقال علي حمادي، 44 عاما ويعمل كاسبا في المدينة، إن ابنه قتل في هجوم تبناه تنظيم القاعدة الارهابي عام 2006.

وأضاف “في حياتي لم أر مجرما مثل بن لادن يكيف الدين الإسلامي لصالحه. لكن الآن قتل بن لادن وتشرذمت خلايا القاعدة. والعراق كله فرح بهذا الخبر”.

-- الشرفة - محمد القيسي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*