الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مليونية جديدة في القاهرة .. هل عشق المصريون التجمهر ؟

مليونية جديدة في القاهرة .. هل عشق المصريون التجمهر ؟

دعت حركة شباب 6 أبريل، الثلاثاء 10-5-2011 لتنظيم مسيرة مليونية يوم الجمعة المقبل في ميدان التحرير تحت شعار “انتفاضة مصرية ضد الثورة المضادة والتقاعس الأمني والإرهاب الفكري”، للتضامن مع ضحايا أحداث كنيسة “مارمينا” في إمبابة يوم السبت الماضي.

وهي المليونية التي تأتي في سياق الاتهامات التي وجهتها أكثر من جهة لقيادات في وزارة الداخلية المصرية بتعمد التقاعس عن ممارسة مهامها في حفظ الأمن بالشارع المصري، وتعمّد استمرار حالة الفوضى الأمنية، وهي الاتهامات التي أكدها “ائتلاف شباب الثورة”، وهو ائتلاف من ناشطين مصريين شاركوا بصورة كبيرة في التخطيط وإدارة سلسلة الاحتجاجات التي بدأت في 25 يناير وأدت في النهاية إلى الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك.

تأتي الدعوة مع استمرار آلاف الأقباط في اعتصامهم أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو لليوم الثالث على التوالي.

ووجه قياديون في ائتلاف شباب الثورة المصرية اتهامًا مباشراً للواء فاروق لاشين، مدير أمن الجيزة، التي تقع في نطاقها منطقة إمبابة، بالتورط بشكل مباشر في أحداث العنف الطائفي هناك والتي جاءت بعد أيام من الحكم على حبيب العادلي وزير الداخلية السابق بالسجن 12 عاماً بعد إدانته بتهم غسيل أموال وفساد مالي، نظرا لأن لاشين كان من أبرز مساعدي العادلي.
 
الاتهامات لأجهزة الأمن المصرية بالتخاذل والتقاعس عن ممارسة مهامها وإعطاء الفرصة لمثيري الفتنة الطائفية بحرق كنيستي مارمينا والعذراء بإمبابة أكدتها أيضا لجنة تقصي الحقائق التابعة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، وهي مؤسسة حقوقية حكومية استطلعت أسباب التوتر الطائفي على أرض الواقع ومن خلال تقصي شهود العيان.

وقال التقرير الصادر عن لجنة تقصي الحقائق إن الشواهد أكدت غيابًا كاملاً لأجهزة الأمن عن المنطقة خلال الأحداث، لافتا أن الهجوم على كنيسة العذراء وإشعال النيران فيها جرى بسهولة كبيرة، نظراً للغياب التام للشرطة.
 
من جانب آخر وفي منحى جديد تمر به الثورة المصرية، قال المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر إنه توفر لدى القوات المسلحة معلومات وصفها بـ”المؤكدة” تثبت أن عناصر قيادية من الحزب الوطني المنحل -وهو حزب الرئيس المصري السابق حسني مبارك- تخطط لدفع مصر إلى حرب أهلية من خلال إثارة الفتة بين المسلمين والأقباط.

وقال المصدر إن من وصفهم بـ”رموز” الحزب الوطني المنحل قرروا استغلال العدد الكبير من أعضاء الحزب الذي يبلغ مليوني عضو تقريبا للقيام بعمليات إثارة للفوضى وإشعال للفتنة الطائفية، وقال المصدر إن القوات المسلحة المصرية سوف تلقي القبض على المتورطين في هذا المخطط تباعا، وسيتم الإعلان عن أسماء المتورطين في هذه المؤامرة، مشيرا إلى أن عدد هؤلاء كبير جدا ولا يمكن إلقاء القبض عليهم دفعة واحدة.
 
من ناحيته قال كمال زاخر، الناشط القبطي لـ “العربية نت” إن أحداث إمبابة هي امتداد لما وصفه بالسياسات الأمنية الخاطئة التي تم تطبيقها على الملف القبطي خلال فترة حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، واتهم زاخر أجهزة الأمن المصرية بأنها تتعمد أن يكون أداؤها الأمني متراجعا منذ انسحابها من الشارع المصري بعد جمعة الغضب في 28 يناير، مؤكدا أن القوات المسلحة المصرية بطبيعتها غير مؤهلة للقيام بمهام حفظ الأمن في الشارع.

وحذر زاخر من التحول إلى “الأسوأ” مع استمرار الانفلات الأمني في الشارع المصري، وقال إنه في ظل هذه الأوضاع فسوف يستمر المتطرفون في إيذاء الأقباط الذين سوف يتصاعد غضبهم للحد الذي “لا تحمد عقباه” – على حد قوله.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*