الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حركة النهضة التونسية ترفض إطلاق ( الإسلامية ) على صفتها

حركة النهضة التونسية ترفض إطلاق ( الإسلامية ) على صفتها

الجزائر – رفض الشيخ عبد الفتاح مورو أحد أبرز مؤسسي حركة النهضة التونسية إطلاق صفة الإسلاميين على الحركة، معتبرا أن التيار الإسلامي في تونس تيار وطني يعمل لصالح تونس.

وقال مورور في حديث لصحيفة “الخبر” الجزائرية نشر الأربعاء “قضيتنا الآن العمل على الساحة السياسية، ونستنكف بأن نسمَّى بالإسلاميين، لا تسمّوننا إسلاميين، نحن وطنيون نعمل لصالح الوطن، قضيتنا الآن هي قضية الوطن وإنقاذه، نحن جُعنا وتعرينا وتعبنا وتعذبنا، كلّ الشعب أنَّ تحت وطأة الظالم، نحن نحتاج إلى تحقيق كرامة المواطن، لا أتصوّر أحدًا سيتأخّر عن هذه المهمّة”.

وأعرب مرور عن تخوفه من تحجيم التيار الإسلامي في تونس قائلا “فُتِحَت آفاق جديدة وتكوّن أكثر من 50 حزبًا، الشعب الآن يتهيأ لاختيار نوابه في المجلس الدستوري الّذي سيصدر عنه تحرير دستور جديد، هذه كلّها مبشّرات، لكن هل سيبقى هذا الخط بالشّكل الّذي يُعلن عنه؟ أم سيتبنّى عقبات بالطريق تحول دون وصول (الإسلاميين) إلى موقعهم المناسب حسب حجمهم، هذه القضية الّتي تؤرّقني وتزعجني”.

وعن مخاوف بان يستمر التأثير الأميركي والفرنسي على سياسة تونس قال مورو إنه “لا خلاف من أن بلدنا هو من بلاد العالم الثالث التي هي حديثة عهد بالاستعمار، وأنّ القوّة العالمية تتكالب عليها وتسعى جميعًا لتوظيف كلّ ما يحصل فيها لصالحها، والقضية هي هل نسمح نحن بذلك أم لا؟ وما هو المجال المتاح لنا في أن نسترد شيئًا من قرارنا”.

وتابع “ينبغي أن تكون هذه البلاد الضعيفة قادرة من خلال ما تمارسه من ديمقراطية فعلية في بلدها أن تُشعِر الغرب بأن لا يطمع التحكم في مصائر هذه البلاد عن طريق تنصيب حكام يعملون لصالح القوى الأجنبية، لأنّ الغرب تمكّن منّا عن طريق أناس نصّبهم، فلا مناص لنا من التّعامل مع جيراننا، أوروبا بالنسبة إلينا هي خلفيتنا التنموية، ونحن بالنسبة إليها خلفيتها الأمنية، شعوبنا مستعدة للتعامل مع جيراننا لكن بشيء من الاحترام فقط”.

انتزاع تونس من تقاليدها
 
وأكد على أن تونس في المقابل ستقوم بحماية جيرانها من “الهجرة غير المنظمة ومن الإرهاب”، معتبرا أنه “عندما تصبح أنظمتنا ديمقراطية يُقتل الإرهاب في مهده”.

كما اعتبر مورو بأن “العسكريين (في تونس) لا مطامع لهم في السياسة، ولذلك نحن آمنون من أن ينقض العسكر على السلطة ويأخذوها، هذه القضية مطمئنين منها والحمد لله”.

وطمأن مورو الجزائر “من أن ما يحصل في تونس هو التنمية للمنطقة جميعًا، وليست متّجهة ضدّ مصلحة أيٍ كان، وأنّ النظام القائم في الجزائر كغيره من الأنظمة هو اختيار داخلي، لا نتدخَّل فيه، لكن يجب أن يشعر إخواننا في الجزائر شعبًا وحكومة أنّ ما يحصل في تونس سيُثري الحوار والتعاون ولن يتّجه ضدّ مصلحة أيّ كان” مرحبا بدعم الجزائر للحكومة التونسية الإنتقالية الحالية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*