الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » البحرين : الحياة التعليمية تعود للجامعة وسط حذر

البحرين : الحياة التعليمية تعود للجامعة وسط حذر

قال وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء جامعة البحرين الدكتور ماجد بن علي النعيمي “إننا مصممون على عودة الحياة الطبيعية إلى جامعة البحرين اعتباراً من يوم غد الأحد إذ عملت إدارة الجامعة جاهدة لتأمين سبل عودة الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية وفق أقصى درجات الأمان والراحة”.
 

وأشار الوزير إلى القرارات التي اتخذت في اجتماع مجلس أمناء الجامعة الأخير الذي عقد الخميس الماضي “والتي من شأنها أن تهيئ الوضع الأمثل للطلبة لعودتهم بشكل آمن ومريح لمقاعدهم الدراسية”.
 
وأعرب الوزير عن سعادته بما رآه أثناء حملة تنظيف الجامعة وتجهيزها لتهيئة الجامعة لبدء الدراسة فيها قائلاً “إننا اليوم سعداء جداً بتواجدنا مع أبنائنا وبناتنا الطلبة، واليوم وبهذه المبادرة الجميلة من الطلبة والذين يقومون فيها بتنظيف الجامعة، فإنهم يساعدون في عودة الحياة الدراسية إلى طبيعتها، والتي شهدت للأسف الشديد أحداثاً مؤسفة سعى خلالها أشخاص متعمدين إلى تخريب الجامعة وإثارة الفوضى ليس فقط في الجامعة بل في المملكة بشكل عام”.
 
وكانت إدارة جامعة البحرين قد أطلقت اليوم السبت حملة تنظيف لمباني الجامعة نظمها مجلس طلبة جامعة البحرين، شارك فيها كل د.النعيمي، ورئيس جامعة البحرين الدكتور إبراهيم محمد جناحي، والداعية الكويتي الدكتور محمد العوضي، ونواب الرئيس وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية والأكاديمية.

وذكر الوزير أن الدولة تتكفل بـ 94% من إجمالي التكلفة المالية التي يدفعها الطالب كل فصل، فيما يتحمل الطالب ما مقداره 6 % فقط من هذه التكاليف، كما تقوم الجامعة، وبتوجيه ودعم مباشر من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى، بالتكفل بإعفاء 2700 طالب بشكل كامل من المصاريف الدراسية “واليوم على طلبتنا مسؤولية كبيرة ومهمة وهي أن يردون الدين لهذا البلد المعطاء بعودتهم للدراسة وتكاتفهم معاً في سبيل مضي الحياة الدراسية من جديد”.
 
وقال د.النعيمي “نأمل أن تعود الجامعة لنبضها الطبيعي وترابطها الجميل الذي يميز طلبتها، ونأمل أن تكون هذه الأحداث درساً لمن قام بهذا العمل التخريبي في الجامعة والذي كان الهدف منه ليس فقط زعزعة الأمن في الجامعة بل في وطننا الحبيب أجمع”.
 
من جانبه قال رئيس جامعة البحرين الدكتور إبراهيم جناحي “إنني اليوم سعيد جداً لانطلاق هذه الحملة، فخورٌ جداً بأبنائي وبناتي الطلبة على حسهم وعملهم الراقي في هذه المبادرة المشكورة، وهي ليست المرة الأولى التي يتقدمون بمثل هذه المبادرات، ولكنها اليوم بشارة خير لعودة المجتمع الطلابي كما عهدناه من ترابط وأخوة، واليوم نراهم معاً بمختلف انتماءاتهم وأفكارهم يعملون معاً لعودة الحياة الجامعية إلى نصابها الطبيعي”.
 
وأضاف د.جناحي هذا الأمر ليس بغريب على طلبة جامعة البحرين لما يعرف به عامة الشباب البحريني من انطلاقة وحماس لنشر الإيجابية، وحبه لوطنه الغالي ولقيادته الرشيدة “وهذا ما عرفنا به المجتمع البحريني من ترابط وأخوة ومحبة تجمعه معاً مهما كانت الظروف والصعوبات والمشاكل التي يمر بها”.
 
وأكد د.جناحي لأولياء أمور الطلبة أن الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها كفيلة ببث الطمأنينة في نفوسهم ونفوس أبنائهم، قائلاً “وضعنا خطة أكاديمية وأمنية متكاملة لسهولة وسلاسة عودة الطلبة وإكمالهم لما تبقى من الفضل الدراسي الثاني بكل سهولة، حيث يتبقى 11 أسبوعاً على نهاية الفصل، وبتكاتف الدوائر المختلفة في الجامعة والطلبة، ستسير العملية التعليمية بشكل سلس ومريح”، مضيفاً “إننا في إدارة الجامعة نعمل بكل جهدنا ليلاً ونهاراً من بعد الأحداث المؤسفة التي مرت بها الجامعة، وذلك لضمان عودة الحياة الجامعية لمسارها الطبيعي”.
 
وأشار د.جناحي إلى قيام الجامعة عبر دائرة التوجيه والإرشاد التابعة لعمادة شؤون الطلبة، بوضع خطة خاصة بالطلبة الذين تضرروا نفسياً وجسدياً جراء الأحداث لمساعدتهم ومتابعتهم لسهولة العودة والتعايش من جديد في الحياة التعليمية، عبر إقامة العديد من المحاضرات والندوات وغيرها من البرامج.
 
كما شهدت الحملة مشاركة الداعية الكويتي الدكتور محمد العوضي، للطلبة في حملة التنظيف والذي قال “إنني اليوم فرح جداً بهذه الزيارة التي تشرفت بها مع وزير التربية ورئيس الجامعة، وكما فرحت كثيراً عندما رأيت الإصرار العالي والمثابرة وروح التطوع لدى الطلبة، وإصرارهم على ضرورة عودة الحياة إلى طبيعتها في الجامعة، وهذا دليل قوي على الأمل وعلى المستقبل المشرق الذي سيحققونه للبلد. فإن كان هذا هو أملهم وانطلاقتهم اليوم، فما بالكم في أملهم وإنجازاتهم في المستقبل لدى تخرجهم”.
 
وأضاف أن الجامعات هي من تعيد التوازن في المجتمع في الحالات الطبيعية، وهذا هو جوهرها، ولكن ما حدث للأسف في جامعة البحرين كان عكس ذالك، وهو أمر مختلف بسبب الأوضاع المؤسفة التي شهدتها البحرين بشكل كامل “ولكنني متفائل جداً لما أراه من روح شابة خيرة تسعى لوضع بصمتها وتساهم في عودة الحياة الدراسية لطبيعتها”.
 
على الصعيد نفسه، قال رئيس مجلس طلبة جامعة البحرين محمد صالح المراشدة، عن الحملة بأنها “تأتي بمبادرة شبابية بحتة، وبمشاركة طلابية كبيرة، وبمشاركة مشكورة مشكورة من أعلى الشخصيات التعليمية في المملكة”.
 
وأضاف “تمثل جامعة البحرين الوطن الصغير الذي نعيش فيه، وتأتي هذه المبادرة لتصليح وتنظيف ما حدث من انعكاس مع أحداث مؤسفة ومؤلمة شهدتها الجامعة، والتي كانت امتداداً لسلسلة الأحداث المؤلمة والمؤسفة التي شهدتها البلاد، والتي ولله الحمد والمنه كانت سحابة صيف مرت بسلام بتكاتف رجالات البلد الخيرين، وشبابها الطموحين ليكونوا هم التغيير اللازم في المجتمع”.
 
ودعا المراشدة مع عودة الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية إلى ضرورة التكافل والتعاون، والاستجابة للإجراءات الاحترازية التي ستتخذها الجامعة “والتي تسعى فيها مشكورة قدر المستطاع لتوفير الجو الأمثل لعودة الطلبة”، مستدركاً “لكن الدور الأهم في عودة الحياة الدراسية يقع على الطلبة في تعاونهم وتكاتفهم، وهو ما عهدنا عليه شباب الجامعة من تكاتف وترابط، وروح شبابية مميزة”.

-- بنا - عبدالله الخالدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*