الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » هل تقاتل البوليساريو إلى جانب قوات القذافي في ليبيا؟

هل تقاتل البوليساريو إلى جانب قوات القذافي في ليبيا؟

كشف مسؤول ديبلوماسي أمريكي أن جبهة البوليساريو، التنظيم المسلح الذي يطالب بانفصال منطقة الصحراء عن التراب المغربي منذ 1973، يدعم كتائب القذافي في مواجهة الثوار، في الحرب الدائرة حاليا بين الطرفين في ليبيا.

وقال إدوارد غابرييل، السفير الأمريكي الأسبق في الرباط إن البوليساريو تتحدى تحالف دول منظمة حلف شمال الأطلسي, بإرسال مرتزقتها للقتال إلى جانب نظام القذافي لتركيع الثورة الليبية، حسب قوله.

وأكد غابرييل، في تصريحات نشرتها مجلة يصدرها الكونغرس الأمريكي هي”ذو هيل” أن جبهة البوليساريو, “التي تدعي الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، تسمح لعناصرها بحمل السلاح ضد قوات حلف الناتو في ليبيا, في تحد صارخ لتفويض مجلس الأمن الدولي”، وشدد على أن الإرهاب في ليبيا “له وجه مغاير ومزعج, على اعتبار أنه تم تجنيد مرتزقة لترهيب المعارضة”, مذكرا بأن حلف الأطلسي كان قد تلقى معلومات تفيد بأن النظام الليبي “ينفق ملايين الدولارات للاستفادة من خدمات نشطاء البوليساريو.

وأبرز المسؤول الأمريكي أن مصادر موثوقة “أكدت بالفعل أن مئات المرتزقة من البوليساريو تلقوا مبالغ بقيمة 10 آلاف دولار لكل فرد من أجل قتال قوات الناتو وتقتيل المتظاهرين ومعارضي نظام طرابلس”، مضيفا  بأن “زعماء المعارضة الليبية يتهمون الجزائر بغض الطرف عن مرتزقة البوليساريو الذين يعبرون التراب الجزائري من أجل الوصول إلى ليبيا”, وأن أحد القياديين بالمجلس الوطني الانتقالي “أكد أن طائرات جزائرية استخدمت من أجل نقل المرتزقة إلى ليبيا”.

كما ذكر بأن وكالة الأنباء الإفريقية كانت قد كشفت مؤخرا عن “500 عربة قتالية كانت قد حصلت عليها ليبيا انطلاقا من التراب الجزائري”، وقال:”إذا كانت المعلومات المستقاة من مسؤولي حلف الناتو صحيحة, فإن البوليساريو والجزائر تعتبران شريكتين في مساعي القذافي لتعزيز جيشه من المرتزقة”، مشيرا إلى أنه لا يمكن تصور اجتياز مئات المرتزقة من البوليساريو لأزيد من 1000 كلم انطلاقا من مخيمات معزولة بتندوف صوب ليبيا دون دعم ضمني, أو صريح, من البوليساريو والجزائر.

كما سجل الدبلوماسي الأمريكي أن وسائل إعلام وخبراء في السياسة الخارجية مرموقين على المستوى الدولي كانوا قد أشاروا إلى وجود صلة بين “البوليساريو” وأفراد من تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي, وكذا مع العصابات اللاتينو-أمريكية لتهريب المخدرات والمجموعات الإجرامية التي تنشط بمنطقة الساحل.

وذكر بأن عصابات إرهابية تتعاطى في هذه المناطق الصحراوية الشاسعة لعمليات اختطاف وقتل الرعايا الأجانب وتهريب المخدرات والأسلحة والبشر, وتحويل المساعدات الإنسانية، وبعد أن وصف تلك الأنشطة ب”غير المقبولة”, دعا إلى فتح “تحقيق شامل حول الممارسات الإجرامية التي يتعاطى لها المرتزقة في ليبيا”, مؤكدا أن على حكومة الولايات المتحدة “اعتبار البوليساريو والجزائر مسؤولتين عن أفعالهما وتواطئهما”.

وتأتي تصريحات الديبلوماسي الأمريكي عقب مجموعة من التصريحات التي كشفت وجود قوات تابعة لجبهة البوليساريو في ساحات القتال إلى جانب كتائب العقيد معمر القذافي، إذ سبق أن أكد عبد الحفيظ غوتة، المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي بليبيا، وجود أدلة على أن حكومة الجزائر مشاركة في قمع الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الحكم بليبيا، من خلال تسهيل مرور المرتزقة إلى التراب الليبي.

كما اتهم وزير ليبي منشق عن النظام الليبي، هو علي الرئيشي وزير الهجرة والمغتربين، مقاتلي البوليزاريو بالعمل إلى جانب العقيد معمر القذافي لقمع وقتل الشعب الليبي. وفي السياق ذاته أكدت وكالة الأنباء الإيطالية عن مصادر جزائرية انضمام مسلحي البوليساريو إلى قوات معمر القذافي وأنهم ينتشرون في أرجاء ليبيا بعد أن عبروا الحدود الجزائرية – الليبية وبدأوا التمركز أساسا بالقرب من العاصمة طرابلس حيث يتحصن العقيد القذافي، وذلك في الأيام الأولى للمواجهات المسلحة بين الطرفين.

هذا إلى جانب مؤشر آخر وهو ما نقلته وكالة الأنباء الليبية الرسمية بشأن إجراء محادثة هاتفية بين العقيد الليبي وزعيم جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز، تم الحديث فيها عن صفقة يتم بمقتضاها انتشار مسلحي البوليساريو للمساعدة في استعادة المناطق والمدن التي وقعت في أيدي الثوار مقابل استفادة البوليساريو من المال والسلاح لمعاودة الحرب على المغرب، كما كانت مصادر المعارضة الليبية أعلنت إيقاف عدد من المرتزقة في عدة مناطق ومازالوا رهن الاحتجاز.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*