الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التعامل مع الحادث الإرهابي بمراكش تم في احترام تام لقواعد الحكامة الأمنية

التعامل مع الحادث الإرهابي بمراكش تم في احترام تام لقواعد الحكامة الأمنية

أجمعت نخبة من الفاعلين في الحقل القضائي والحقوقي والسياسي والأمني أن الكيفية التي تم التعامل بها مع الحادث الإرهابي الذي وقع مؤخرا في مقهى أركانة بمدينة مراكش اتسمت باحترام تام لقواعد الحكامة الأمنية وبالسرعة المطلوبة.

وأوضح هؤلاء الفاعلون أثناء ندوة علمية الذي بثته القناة التلفزيونية مساء أول أمس الأربعاء أن الأجهزة الأمنية أبانت من خلال تعاملها مع هذا الحادث الإرهابي عن سلوك يليق بالدولة الديمقراطية وينم عن إصرار المغرب على التصدي للإرهاب وذلك عبر حماية حقوق الإنسان ومواصلة البناء الديمقراطي.

وفي هذا الصدد قال أحمد بن دحمان عن المديرية العامة للأمن الوطني إن المصالح الأمنية، وهي بصدد إجراء بحثها في حادث مقهى أركانة ـ الذي وقع يوم 28 أبريل الماضي وخلف 17 قتيلا وعدة جرحى ـ انطلقت من الفعل للوصول إلى الفاعل، معتمدة قاعدة “الجاهزية”، مع الأخذ في الاعتبار لجميع التصورات والاحتمالات الممكنة، الشيء الذي مكن من الوصول إلى نتيجة إيجابية في ظرف زمني قياسي.

ومن جانبه سجل مصطفى الرميد رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان والنائب البرلماني عن حدوث تطور كبير في مجال الحكامة الأمنية بخصوص التعامل مع هذا الحادث الإرهابي مقارنة مع ما كان في السابق، مؤكدا أن المنتدى لم يتوصل لحد الساعة بأية شكاية تفيد بوقوع تجاوزات في هذا الصدد.

أما لحسن يحيى النائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط فنوه بدوره بالحنكة المهنية العالية التي ميزت مختلف أطوار البحث والتحري التي باشرتها المصالح الأمنية المغربية إلى أن تم تحديد هوية المتورطين في هذه الجريمة، مذكرا في السياق ذاته بأن المتهمين في هذه النازلة سيحظون بالمحاكمة العادلة التي يتم فيها احترام قرينة البراءة حتى تثبت إدانتهم.

ونبه محمد البريني مدير نشر صحيفة “الأحداث المغربية” إلى ضرورة التصدي لتنامي الفكر التحريضي وإيديولوجيا الإرهاب على اعتبار أن هذا العامل يشكل خطوة أولية تدفع ببعض الأشخاص المعتنقين لهذه الأفكار إلى تنفيذ أعمال إرهابية ينتج عنها قتل أشخاص أبرياء، فضلا عن كونها تضرب في الصميم الاقتصاد الوطني، داعيا إلى التصدي بكامل الحزم والصرامة لهذه الظاهرة.

ومن جهته, أشار السيد ماتيو غيدير الخبير الفرنسي في السياسات والاستراتيجيات الذي تم الاتصال به انطلاقا من باريس إلى أن طريقة تعامل المصالح الأمنية المغربية مع الحادث الإرهابي لمراكش والوصول إلى تحديد هوية مرتكبيه في ظرف أسبوع من الزمن,”ليس أمرا سهلا”، مبرزا المهنية والحنكة التي تم توظيفها من طرف فرق البحث للوصول إلى الجناة والتي احترمت فيها قواعد الحكامة المعتمدة في مثل هذه القضايا في الدول الديمقراطية.

واعتبر المحامي والحقوقي أحمد شوقي بنيوب أنه بالرغم من فداحة الخسائر البشرية التي نجمت عن الحادث الإرهابي لمقهى أركانة، فإن ذلك لم يمنع مختلف الدوائر التي تولت البحث في العملية الإرهابية لمراكش من التقيد بمنطق القانون، ومسايرة الصحوة التي يعيشها المغرب حاليا من أجل تحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي مسجلا أن خير سلاح يمكن اعتماده للتصدي لظاهرة الإرهاب هو الاستمرار في صيانة المكتسبات الحقوقية الوطنية، واستتباب الممارسة الديمقراطية.

وشدد الإعلامي والفاعل السياسي طالع السعود الأطلسي على أن التصدي للإرهاب يقتضي ضرورة سمو المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وتقوية الشعور بالانتماء للوطن في نفوس مختلف فئات الشعب، إلى جانب تطوير ممارسة حقوق الإنسان، خاصة في ظل الدينامية الديمقراطية التي يعيشها المغرب في الظرف الراهن.

-- الرباط ـ السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*