الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » فتوى لمعتقلين جهاديين بالمغرب تبيح قتل حراس أحد السجون

فتوى لمعتقلين جهاديين بالمغرب تبيح قتل حراس أحد السجون

تنتشر منذ يوم أول أمس أنباء عن فتوى خطيرة مجهولة المصدر، يشاع أنها خرجت من بعض معتقلي تيار السلفية في السجن المحلي بسلا  تبيح هدر دم الحراس العاملين في السجن، والذين يحتجزهم المعتقلون منذ اندلاع المواجهات يوم الأحد الماضي بينهم وبين الحراس وقوات الأمن.

وتجيز الفتوى المذكورة قتل ستة حراس يوجدون تحت أيدي بعض المعتقلين رهائن داخل السجن، وذلك في تحول خطير يكشف أن سجناء ما يسمى بالجماعةالجهادية انتقلوا من الاحتجاج على أوضاعهم داخل السجن والمطالبة بالإفراج عنهم إلى رفع شعار الحرب العقدية، على اعتبار أن هذه القناعات موجودة لدى بعض المتشددين من المعتقلين.

ولم يتسن التعرف على مضمون الفتوى وحيثياتها الفقهية.

وقال أحد المعتقلين السابقين في ملف الجماعة الجهادية لـ”السكينة”إن أصحاب هذه الفتوى ربما يكونون من مجموعات جديدة تم اعتقالها في الفترات الماضية، مضيفا بأنها غير معروفة وسط باقي المعتقلين الجهاديين، قبل أن يستطرد قائلا”هؤلاء مجهولون عندنا ولا نعرف عنهم طلبهم للعلم ولا مزاحمتهم للعلماء”.

وقال نفس المصدر:”إذا كانت هذه الفتوى صحيحة فهذا ينم عن جهل مركب بالدين عند من أطلقها، ونحن نرفض مثل هذه الفتاوى في بلادنا ونرفض أصحابها وندعوهم إلى مراجعة فكرهم، لأنه ينبغي الإمعان في قراءة الوضع السياسي للبلاد”.

وأوضح المصدر نفسه بأن ما وقع في سجن سلا خلال الأيام القليلة الماضية تسبب فيه الطرفان معا، الجهات الأمنية والمعتقلون، وهناك عناصر تؤجج نار الفوضى بين المعتقلين وندعوهم لضبط النفس والدفاع عن قضيتهم بشكل حضاري”.

وزاد المصدر قائلا إنه إذا كان هناك محتجزون فينبغي إطلاق سراحهم ولا نريد فتنة في البلاد”.

وختم تصريحاته بالقول:”الفتوى في بلادنا لها مجلس علمي ولها رابطة ولها هيئة، ليس كل من قرأ كتابا أو سافر إلى بؤرة من بؤر التوتر يصدر فتوى، هذه أمور مرفوضة عندنا”.

غير أن مصدرا آخر رجح أن تكون الفتوى مجرد فتوى مفبركة من أجل تبرير أي تدخل ضد المعتقلين الجهاديين في سجن سلا، بعد الأحداث الخطيرة التي شهدها خلال الأيام الماضية، مضيفا بأن الطرفين معا يجب أن يتحليا بالتعقل والحكمة وعدم الانجرار إلى العنف والفوضى.

ويطرح وجود مثل هذه الفتوى، في حال تأكدها، قضية استمرار الفكر التكفيري بين بعض معتقلي تيار الجماعة الجهادية ومصير بعض المراجعات التي قام بها بعض هؤلاء المعتقلين في السنوات الماضية ومدى تأثيرها في مواقف المعتقلين ضمن نفس التيار.

كما أن هذه الفتوى تطرح أيضا تحديا على من يسمون بالشيوخ في السجون المغربية، ويفرض عليهم الخروج إلى العلن لتأكيد مواقفهم اتجاه أي انزلاق يمكن أن يحصل داخل السجون المغربية، بمثل ما يطرح تحديا فقهيا وشرعيا على المجلس العلمي الأعلى والهيئة العليا للإفتاء التابعة له ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

-- الرباط ـ ادريس الكنبوري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*