الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إتهامات لإيران بأحداث 11 سبتمبر

إتهامات لإيران بأحداث 11 سبتمبر

في الوقت الذي تتساءل فيه أوساط سياسية وإعلامية عدة، لا سيما بعيد مقتل أسامة بن لادن، عن أسباب عدم تعرض الجمهورية الإسلامية الإيرانية “الشيعية”، ولو لمرة واحدة لهجمات أو تهديدات من قبل تنظيم القاعدة، وفي خضم الحديث المتكرر عن تواجد عناصر القاعدة في إيران؛ أكد عنصران سابقان من عناصر الاستخبارات الإيرانية في شهادة أمام المحكمة الفيدرالية بضاحية مانهاتن في نيويورك إطلاع طهران مسبقاً على وقوع أحداث 11 سبمتبر/ أيلول ضد مركز التجارة العالمي في عام 2001.

وذهب أحد الشهود أبعد من ذلك عندما اتهم الحكومة الإيرانية بالضلوع في التخطيط لهذه الهجمات.
وكتبت صحيفة “نيويرك تايمز” في عددها الصادر يوم الخميس 19-5-2011 أن الوثائق المعروضة على المحكمة المذكورة تبين أن إيران كانت على علم مسبق بهجمات 11 سبتمبر، وأنها بصدد إصدار حكم على إيران يفرض عليها دفع تعويضات عن الخسائر الناجمة عن أكثر الأحداث الإرهابية دموية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد أحد الشهادين اللذين تم إخفاء هويتيهما لأسباب أمنية، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ساهمت في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر على برجي التجارة العالميين في نيويورك.
ضلوع حزب الله في تدريب القاعدة
وجاء في الدعوى القضائية المقدمة إلى المحكمة أن كلاً من إيران وحزب الله اللبناني كان لهما علاقات وطيدة مع القاعدة في مجال التخطيط لهجمات 11 سبتمبر 2001، وقاما بتوفير التدريبات اللازمة لخاطفي الطائرات وتنقلاتهم، وبعد تنفيذ الهجمات ساعدا عناصر القاعدة في الهروب إلى قواعد آمنة في إيران.

هذا وتناولت وسائل الإعلام الإقليمية والدولية في الأعوام القليلة الماضية تقارير عدة حول تواجد بعض أعضاء القاعدة وكذلك عدد من أعضاء أسرة زعيمها أسامة بن لادن على الأراضي الإيرانية وبالقرب من العاصمة طهران.

وكانت اللجنة القومية لأحداث 11 سبتمبر فتحت باب النقاش حول ضلوع إيران في تلك الأحداث الإرهابية.
القاعدة السنية وإيران الشيعية
وذكرت الصحيفة أن تنظيم القاعدة “السني” دان مراراً المذهب الشيعي الذي يتسلم زمام الأمور في إيران، وأن الفرع العراقي لتنظيم القاعدة الإرهابي يستهدف غالباً في هجماته الشيعة في هذا البلد، إلا أن الأوساط الاستخباراتية تعتقد منذ فترة طويلة أن ثمة تعاون حذر يربط كلاً من إيران والقاعدة في الصراع مع العدو المشترك، أي الولايات المتحدة الأمريكية.

يُذكر أنه على الرغم من قرب إيران الجغرافي من معاقل القاعدة في كل من أفغانستان وباكستان، لم تتعرض إيران لأي هجوم أو تهديد من قبل القاعدة، لا وبل أصبحت إيران ليست الممر الآمن بل الملجأ الأكثر أماناً لأتباع أسامة بن لادن الفارين من الملاحقة الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وجاء في مرافعة المحامين الذين وكلهم ذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر أمام المحكمة “أن عماد مغنية القائد العسكري لحزب الله اللبناني كان يعد عنصراً إرهابياً يعمل لصالح إيران، وقام في عام 2000 بالسفر إلى السعودية بغية التحضير لهجمات 11 سبتمبر”.

يُذكر أن مغنية قتل في عام 2008 في العاصمة السورية دمشق وتتهمه الولايات المتحدة بالتخطيط لعدد من العلميات الإرهابية والاختطاف وتنفيذ عمليات التفجير في عام 1983 ضد سفارة أمريكا ومعسكراتها في بيروت ولبنان.
إيران سهلت تنقل عناصر القاعدة
وكان تقرير اللجنة القومية لهجمات 11 سبتمبر أشار إلى قرائن قوية تدل على تسهيل تنقل عناصر القاعدة قبل هجمات سبتمبر من وإلى أفغانستان بواسطة الحكومة الإيرانية، ومن ضمنهم الطيارين الذين أقدموا على إختطاف الطائرات التي اصطدمت بالبرجين في نيويورك.

وأضاف التقرير هناك قرائن غير مباشرة أخرى تبين أن كبار النشطاء في حزب الله اللبناني ساهموا في نوفمبر 2000 في نقل بعض الخاطفين للطائرات من أعضاء القاعدة إلى إيران، إلا أن اللجنة المذكورة أوضحت أنها لا تمتلك أي وثيقة بهذا الخصوص، وحثت السلطات الأمريكية على إجراء المزيد من التحريات على هذا الصعيد.

وقال توماس ملون محامي ذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر إن هذه الدعوى تم تقديمها لأول مرة في عام 2002 في واشنطن، ومن ثم أحيلت إلى محكمة مانهاتن.

وتفيد الوثائق المطروحة على المحكمة أن عنصري الأمن الإيراني السابقين كانا يعملان في مواقع أمنية في وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية، مما يوفر لهما الوصول إلى معلومات مصنفة على أنها معلومات سرية للغاية تتعلق بدعم إيران للإرهاب.

-- العربية نت - سعود الزاهد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*