السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » جبهة وطنية موحدة للإصلاح في الأردن

جبهة وطنية موحدة للإصلاح في الأردن

أعلن في العاصمة الأردنية اليوم السبت عن إشهار “الجبهة الوطنية للإصلاح”، وهي أول إطار يجمع أحزابا ونقابات وشخصيات اتفقت على برنامج إصلاحي شامل يدعو إلى إصلاح إدارة الدولة ومكافحة الفساد.

وقال رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في مؤتمر صحفي لإشهار الجبهة ظهر السبت إن وجود الفساد في أي نظام للحكم هو دليل على فساد الحكم نفسه، وتابع “الفساد هو أزمة حكم سببها أزمة الديمقراطية”.

واعتبر أن الاستبداد في الحكم والفساد الذي نخر أجهزة الحكم هما السبب في كل ما يعاني منه الأردن اليوم، وأن الجبهة لديها برنامج شامل للإصلاح السياسي ومحاربة الفساد.

وتضم الجبهة أحزاب المعارضة (العمل الإسلامي، الوحدة الشعبية، حشد، البعث التقدمي، البعث الاشتراكي، الشيوعي) إلى جانب حزب الأمة (تحت التأسيس) وحركة اليسار الاجتماعي، ونقابات مهنية وقيادات عمالية وحركات شبابية جديدة، وعدد كبير من الشخصيات السياسية المستقلة.

وتعتبر الجبهة بحسب سياسيين ومراقبين أوسع تمثيل يجمع قوى تطالب بالإصلاح ويخرج من ثنائية “الإخوان–الدولة” التي سيطرت على الحراك السياسي في الأردن خلال العقدين الماضيين.

وجاء في الوثيقة التأسيسية للجبهة أنها تشكلت من أجل “ضمان استمرار الشرعية الدستورية للحكم في المملكة الأردنية الهاشمية”.

ودعت الوثيقة إلى اعتماد إستراتيجية وطنية للإصلاح تضع البلاد على المسار الديمقراطي المستند إلى الدستور والميثاق الوطني الذي جرى وضعه قبل نحو 20 عاما، كما دعت إلى إجراء إصلاح دستوري يقوم على أن الشعب هو مصدر السلطات “ويشتمل على ضمانات دستورية تعزز النهج الديمقراطي في الحكم على أساس تداول السلطة والتلازم بين السلطة والمسؤولية”.


وثيقة تأسيس الجبهة ترى أن التعديلات التي جرت على دستور 1952أفقدته سماته الديمقراطية وأخلت بالتوازن بين السلطات

مطالب إصلاحية

وطالبت الوثيقة بإلغاء التعديلات التي جرت على دستور 1952، والتي رأت أنها “أفقدته سماته الديمقراطية وأخلت بالتوازن بين السلطات، وإلغاء الأحكام التي فقدت مسوغات وجودها، وتعديل الأحكام الأخرى في ضوء التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي وقع خلال السنوات الستين التي مضت على وضع الدستور”.

كما دعت إلى وضع نظام انتخابي يضمن قيام سلطة تشريعية فاعلة، وإجراء الانتخابات بإشراف هيئة وطنية مستقلة ومحايدة يكون للقضاء فيها الدور الرئيس.

ومن أبرز ما تطرقت إليه الوثيقة دعوتها إلى إصلاح المؤسسة الأمنية، “ووقف تدخلها في إدارة الانتخابات وفي الجامعات والنقابات والاتحادات الطلابية والنقابات العمالية والمهنية وفي عمل الصحافة ومؤسسات الإعلام الرسمية والخاصة”، حسب ما ورد فيها.

وأضافت الوثيقة إلى ذلك الدعوة إلى الاعتراف بالمعارضة السياسية، وإلغاء المحاكم الاستثنائية وإنشاء محكمة دستورية، وتوفير الضمانات الدستورية والقانونية لحماية الحريات الإعلامية المهنية، وإعادة النظر في سياسة التعليم وتصويب النهج الاقتصادي.
 

عبيدات: الإصلاح يجب أن يشمل الأجهزة الأمنية (الجزيرة نت)

تفاؤل بالإصلاح

وأكد عبيدات أن الجبهة ستبدأ التحضير لعقد مؤتمر وطني شامل في الفترة القريبة المقبلة، وأنها ستبدأ حواراتها في المحافظات، مضيفا أن إطارها مفتوح لكافة القوى والشخصيات التي تتفق مع برنامجها.

وعن لجان الحوار القائمة للإصلاح الدستوري والسياسي والاقتصادي، قال عبيدات إن الجبهة ليست في مواجهة أو توافق مع هذه اللجان حتى الآن.

وفي حين عبر عن تفاؤله بالتسريبات القادمة من لجنة الحوار الوطني حول قانون الانتخاب، عبر عبيدات عن عدم الرضا عن لجنة الحوار الاقتصادي التي قال إنها لا ترقى إلى مستوى الأزمة الاقتصادية التي يعانيها الأردن.

وردا على سؤال للجزيرة نت، أكد عبيدات أن المؤسسة الأمنية هي مؤسسة وطنية قبل كل شيء، وتابع “ما دمنا في أجواء الإصلاح فيجب أن يشمل الأجهزة الأمنية وأن تخضع لحكم القانون الذي ينظم عملها”.

وقال إن هذه المؤسسات نتيجة ظروف استثنائية وغير استثنائية تجاوزت حدود صلاحياتها في القانون، ومن ذلك التدخل في مخرجات الانتخابات التي شهدت تزويرا في الدورتين الأخيرتين على الأقل.

وأبدى عبيدات قلقه من الأخبار التي ترددت عن “عفو عام” يتوقع صدوره خلال أيام، لكونه قد يشمل قضايا متعلقة بالفساد سواء من التي تم الحكم فيها أو المنظورة أمام المحاكم.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*