الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الدعوة الإلكترونية ما بين إقبال باغي الشر ويدبر باغي الخير!!

الدعوة الإلكترونية ما بين إقبال باغي الشر ويدبر باغي الخير!!

باتت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم من أكثر المواقع التصاقًا بالشباب والفتيات، وخاصة مع تزايد مرتاديها حسب ما تشير إليه الإحصائيات، ونظرًا لوجود الملايين في هذه المواقع وسهولة التواصل المباشر فيها وإمكانية معرفة أفكار الشباب والفتيات من خلال طرحهم الجريء وجدنا أن كثيرًا من الدعاة والعلماء انضموا مؤخرا إلى مواقع التواصل الاجتماعي في حين يلاحظ قلة وجود الداعيات في هذه المواقع، مما يجعلنا نتساءل أين هن من هذا التجمع الكبير الذي تحتضنه مواقع التواصل الاجتماعي التي شكَّلت أداة من أدوات التغيير في عالمنا العربي اليوم من خلال طرح الرؤى والأفكار وتبادل الأحاديث وصنع الأحداث وإنشاء العديد من المجموعات واللجان الفكرية والثقافية والتطوعية.

 “الرسالة” ناقشت قضية وجود إحجام الداعيات عن الدخول لهذه المواقع، وكيف لهن أن يقمن بتطوير الخطاب الدعوي ليكون مناسبًا..

وما مزايا الدعوة الإلكترونية؟

وغيرها من المحاور في ثنايا هذا الموضوع: بداية تعزو الداعية الإسلامية سناء نعمة الله قلة وجود الداعيات في مواقع التواصل الاجتماعي إلى عدة أسباب هي:

طبيعة المرأة

ووظيفتها

فهي أم وزوجة ومربية.

فقد لا يكون هناك متسع من الوقت لها، وعدم الشعور بعظم مسؤولية وأمانة تبليغ هذا الدين، والمنع من قبل ولي أمر الداعية، والخوف من الرياء والسمعة. وأضافت نعمة الله موضحة أهم مزايا الدعوة الإلكترونية بقولها:

من أهم مزايا الدعوة الإلكترونية التي يوفرها الإنترنت:

إمكانية التواصل بين أي طرفين في أنحاء العالم كافة.

سرعة التواصل والتفاعل الفوري.

انخفاض التكلفة بالنسبة للمتلقي.

خفض تكلفة النشاط الدعوي.

اختراق الحواجز والعقبات التي تصنعها الاستراتيجيات المضادة أمام المد الإسلامي.

تقديم الخدمات الدعوية للمدعوين على مدى أربع وعشرين ساعة طوال أيام الأسبوع.

ولعل هذه المزايا تناسب المرأة الداعية التي تريد أكبر وقت من الزمان داخل بيتها لتفادي السلبيات والمعوقات التي تقف أمام خروج المرأة للعمل الدعوي.

وشددت نعمة الله على تجديد الخطاب الدعوي بقولها: على الداعية مراعاة:

سن الفتيات وتصنيفهن إلى جماعات ملتزمة وغير ملتزمة حتى يسهل التعامل معهن.

ختيار الأسلوب المناسب.

عدم تنفيرهن والنظر إليهن نظرة إشفاق فهن في سن خطيرة والفتن من حولهن.

ويجب على الداعية أن تغرس محبتها في قلوب الفتيات وتكون محضن لأسرارهن.

على الداعية أن تكون ملمة بآخر الأخبار والمستجدات العصرية حتى تنجح في المناقشات معهن.

وعلى الداعية أيضًا أن تتحلى بروح المرح والتفاؤل.

وأكدت نعمة الله أن هناك فجوة كبيرة اليوم بين الفتيات والداعيات فقالت: هناك فجوة والداعية هي المسؤولة عن ذلك فقد تنفر من الدين بأسلوبها وشدتها وعدم رحمتها للفتيات فعلى من تريد دعوة هذه الفئة أن تكون ملمة بعلم السلوك النفسي والتربوي والدعوي.

وأوضحت نعمة الله أدوات الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي بقولها: الكتابة في المنتديات والشبكات الإسلامية مع الانتباه إلى المنهج الشرعي الصحيح، عمل صفحة على الفيس بوك لنشر ملخصات لأشرطة مفيدة وكذلك على التويتر بكتابة رسائل مختصرة ذات أهداف وعظية، عمل مدونات تطرح فيها حقوق المرأة الشرعية، النقد البناء على بعض الأفكار المطروحة على بعض المواقع.

وأضافت: وللأسف كما قال عمر بن الخطاب نشكو لله جَلَدْ الفاسق وضعف المؤمن فنحن نجد همة البعيدات عن الله في نشر فسقهن، وفي الجانب الآخر نجد الصالحات لا يحركن ساكنًا؛ فعلى الداعية استشعار عظم المسؤولية في تبليغ دعوة الله، بإخلاص النية وتحديد الهدف وتنظيم الوقت تنزل البركة من الله التي تمكن الداعية وتجعل لها همة عالية.

قوة ضاغطة من جهة أخرى ترى عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى والداعية المعروفة د. حياة با أخضر أن مواقع التواصل الاجتماعي شكلت اليوم قوة ضاغطة في التغيير فقالت: إن مواقع التواصل الاجتماعي غدت قوة ضاغطة لكل القلوب التي تحمل النوايا المختلفة لذا حفلت بالخير والشر والحق والباطل وهنا نتساءل ما دور المرأة الداعية في هذا العالم الجديد؟

إن هذه المواقع شأنها شأن كل المواقع على النت تعد بابًا مشرعًا لالتقاط كل ما يفيد غيرنا من ثغراتنا وإحصاءاتنا وهي في الوقت ذاته بابًا مشرعًا لنشر الإسلام بطريقة إبداعية ميسرة، لذا فحظ الداعية من هذه المواقع المتوقع أن يكون كما قال الشيخ المنجد: ينبغي أن يستغل في السبيل الدعوي على سبيل المثال قد تكون أنت مجموعات وتعارف بينها لكن تقصد منها قصدا نبيلا شرعيا لا يتعارض مع الدين، مفيد، نافع..

قال النبي صلى الله عليه وسلم: احرص على ما ينفعك. أين استثمار الفرص في الدعوة إلى الله وهداية الناس؟ ووضع الملفات المفيدة صوتية ومرئية ونصية؛ لأجل إفادة الآخرين.
وأضافت با أخضر مشددة على أهمية الدخول في هذه المواقع وإتقان التقنية في استخدامها فقالت: هذا يقتضي علينا كداعيات إتقان هذه التقنية وكيفية استخدامها بما يخدم الدعوة، وذلك بنشر فتاوى علمائنا المعتبرين والرد على الشبهات وكشف مداخل المستشرقين والمستغربين والليبراليين وبيان تهافت الأديان الوضعية، ولتحذر أشد الحذر من مزالق شياطين الإنس والجن تحت دعاوى ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب حتى لا نغدو سلاحا يقتلنا بأيدينا.

استهجان الداعيات وبدورها ترى عضو هيئة التدريس في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتورة إلهام با جنيد أن قلة تواجد الداعيات بمواقع التواصل الاجتماعي يعود إلى أن الداعية تستهجن دخوله وتعتبر مناقشة الرجال غير لائقة فقالت: أرى أن الداعيات لا يحبذن في الأغلب التواصل عبر الفيس بوك، بل يستهجن من يدخله، هذا حسب ما لمسته في الجامعة، والسبب أنهن ربما يعتبرن أنا المناقشة مع الرجال على الفيس غير لائقة، لكن أنا أرى على العكس أن المواقع الاجتماعية تؤدي دورًا مهمًا في التوعية بغض النظر عن نوعها، لذلك أنا هنا.

وأضافت باجنيد بأنها لم تر صفحات كثيرة للداعيات بل نادرة جدا فقالت: على الفيس لا أرى حضورًا للداعيات أصلًا حتى صفحة فوز كردي أعتقد أنها ليست هي التي أنشأتها. كما انتقدت با جنيد الخطاب الدعوي للداعيات وأنه لا يناسب لغة العصر فقالت: هناك بعض الفجوة بين الداعيات والفتيات بسبب أنهن لا يُخاطبن بلغة العصر ولا يشاركن في التنمية الاجتماعية بصورة عصرية، وبعض الأحيان لا يظهرن اهتمامًا باحتياجات الشباب، ولا بتبريرات منطقية لقضايا العصر خاصة الواقعة في دائرة اهتمام الشباب، وفعلًا يوجد عدد كبير من الدعاة، بينما ينحسر دور الداعيات، كما ذكرت لك ربما هو موقفهن من التعامل مع الجنس الآخر على الفيس بأنه أمر لا يليق بها كداعية.

-- المدينة - تهاني السالم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*