السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ثوار سوريا يأملون انضمام الجيش لهم

ثوار سوريا يأملون انضمام الجيش لهم

دعا منظمو الاحتجاجات في سوريا الجيش السوري إلى الانضمام لثورة الشعب “السلمية” في جمعة “حماة الديار”، فيما وزع في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدين “القمع الدموي” في سوريا، كما دعت منظمة العفو الدولية لإحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية أحداث درعا.

وطلب المعارضون على صفحة “الثورة السورية” في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” من المتظاهرين بث رسالة يدعون فيها إلى انضمام الجيش لثورة الشعب في جمعة “حماة الديار”.

ونشر المنظمون على صفحتهم صورة البطل القومي السوري يوسف العظمة كتب عليها “جمعة حماة الديار -27 أيار- يوسف العظمة يناديكم”.

وحماة الديار هما أول كلمتين في النشيد الوطني السوري، أما يوسف العظمة فهو وزير الحربية السوري الذي استشهد في معركة ميسلون عام 1920 أثناء مواجهته جيش الاحتلال الفرنسي.

وتجتاح سوريا موجة احتجاجات غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد منذ منتصف مارس/آذار أسفرت -بحسب منظمات حقوقية- عن مقتل أكثر من ألف ومائة مدني واعتقال ما يزيد على عشرة آلاف شخص، مما دفع بأوروبا وكندا والولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على الأسد.

وبذلك يتجاوز عدد القتلى في سوريا حصيلة الضحايا خلال ثلاثة أشهر من الاحتجاجات ضد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك والتي بلغت 846 شخصا.

وتتهم دمشق مجموعات “مسلحة لتنظيمات سلفية” بقتل عناصر الجيش والشرطة والمدنيين، وأعلن مصدر عسكري الخميس أن عدد الضحايا من القوى الأمنية والعسكريين بلغ أكثر من 220 قتيلا ونحو ألفي جريح.
 
القرار يدين “الانتهاك المنظم للسلطات السورية لحقوق الإنسان 

إدانة “القمع”

ويأتي ذلك بعد توزيع الدول الأوروبية الأربع في مجلس الأمن الدولي، فرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال، على الدول الأعضاء مشروع قرار يدين “القمع الدموي”.

وقال دبلوماسي أوروبي -فضل عدم الكشف عن هويته- إن مشروع قرار وزع وسيكون موضع محادثات خلال الأيام المقبلة “على أمل تبنيه”.

ويدين المشروع “الانتهاك المنظم للسلطات السورية لحقوق الإنسان بما في ذلك أعمال القتل والاعتقالات التعسفية واختفاء وتعذيب متظاهرين سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان، وصحفيين”.

ويطالب المشروع -الذي يقول إن الأعمال السورية ربما ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية- بتعاون دمشق بشكل كامل مع تحقيق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وأن تجري من جانبها “تحقيقا محايدا وذا مصداقية” في العنف ضد المحتجين.

ورغم أنه لم تجر محادثات رسمية لبحث مسودة القرار ولا يتوقع أن يجرى أي تصويت -في حال إجرائه- قبل الأسبوع المقبل، إلا أن مفاوضات غير رسمية تجرى بشأنه.

ولم يتمكن مجلس الأمن حتى الآن من تبني قرار يدين سوريا بسبب معارضة الصين وروسيا (الحليف الرئيسي لسوريا)، لكن بعض الدبلوماسيين أشاروا إلى أن الضغوط التي تتزايد على المجلس الأممي قد تحث الصين وروسيا على الموافقة على قرار يدين دمشق.

وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي فشلوا في 27 أبريل/نيسان من التوصل إلى بيان يدينون فيه القمع في سوريا لأن الأخيرة حذرت من أي “تدخل خارجي” قد يكون سببا “لحرب أهلية”.

كما يدعو قادة مجموعة الثماني الخميس، الأسد إلى الكف عن استخدام “العنف والترهيب” ضد الشعب السوري وبدء حوار وإصلاحات أساسية.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الفرنسي ألان جوبيه قد اعتبرا أنه من الضروري أن يتحرّك المجتمع الدولي إزاء القمع الذي تمارسه سوريا.
 
قتل عمد وحصار مساجد ومنع سيارات إسعاف من نقل الجرحى 
 
رسالة وإحالة

في سياق متصل، بعثت أكثر من 220 منظمة غير حكومية في 18 دولة عربية برسالة الخميس إلى مجلس الأمن، للمطالبة “بإدانة اللجوء المفرط إلى القوة” ضد المتظاهرين في سوريا و”بوصول المساعدة الإنسانية على الفور”.

وأضافت أن صمت مجلس الأمن الدولي يبعث بالرسالة السيئة ويفشل في ردع حصول أعمال عنف جديدة وإساءات لحقوق الإنسان من جانب السلطات السورية.

من جهتها تطالب منظمة العفو الدولية بإحالة ملف سوريا إلى الجنائية الدولية على خلفية أحداث درعا.

وكشفت المنظمة التي تتّخذ من لندن مقرا لها تسجيلات تُعرض لأوّل مرّة تُظهر حالات قتل عمد وحصار مساجد ومنع سيارات إسعاف من نقل الجرحى.

وأكّدت المنظمة على الطابع السلمي للتحركات التي شهدتها درعا، وهو ما “يتعارض مع الطريقة التي تعاطت بها دمشق مع تلك التحركات”، لافتة إلى امتلاكها قائمة أوّلية بمقتل 720 شخصا.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*