الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » جمعة مليونية : فكرة طارئة على الإسلام

جمعة مليونية : فكرة طارئة على الإسلام

اتفق فقهيان على أن الجمع المليونية التي تظهر في بعض الدول العربية طارئة وجديدة على الإسلام، مشددين على أنه لو تخللت هذه الجمع مظاهر القتل وترويع الآمنين والتخريب وإثارة الشغب يجعلها غير جائزة، وبينوا في أحاديث لـ«عـكاظ» أن لكل دولة خصوصية فما يحدث في بعض الدول لا يصلح أن يحدث في دول أخرى تتمتع بالأمن والأمان.

حيث بين رئيس مجمع فقهاء الشريعة في أمريكا وعضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث عضو المجامع الفقهية الدكتور حسين حامد حسان أن صلاة الملايين خلف إمام واحد أمر جائز ما دامت الصفوف متصلة وهو أمر لا حرج فيه شرعا، وأفاد رئيس مجمع فقهاء الشريعة أن خروج الناس في بعض الدول كمصر وليبيا واليمن؛ يريدون أن يطالبوا بحقوقهم بطرق سلمية دون إضرار بأحد أو تخريب للممتلكات أو إزهاق للأرواح أو تعطيل للعمل والإنتاج، مشيرا إلى أنه لو حدثت مثل هذه الأمور لأصبح هذا الخروج محرما وغير جائز لما فيه من ضرر كبير. مشيرا إلى أن لكل دولة خصوصيتها فما ينفع في دولة ما لا يصلح في دولة أخرى.

ولفت حسان إلى أن حرية الرأي مكفولة في الإسلام مستدلا بالمرأة التي أوقفت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال حينها قولته المشهورة «أخطأ عمر وأصابت المرأة»، وأيضا عندما قال «رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي».
مشددا على أن الإسلام كفل حق النقد وحرية الرأي، موضحا أن الفرق بين الدساتير الوضعية وإعلانات حقوق الإنسان أن الدساتير نصت على حق المواطنة النصيحة بينما الشريعة جعلتها فرضا مما يعني أن الإسلام كفل حرية التعبير والنقد بالأسلوب اللائق دون تجريح أو أذى أو إضرار.

وبين حسان أن هذه الجمع إذا تحولت لساحات لإثارة الشغب وترويع الآمنين وانتهاك الحرمات وسفك الدماء وتعطيل مصالح الناس فإنها تصبح اجتماعات غير مشروعة بل محرمة شرعا وقانونا ونظاما.

ورأى الداعية الدكتور عوض القرني أن هذه الجمع المليونية ليست قضية شعائرية، مستدركا «لكنني لم أر لها نموذجا في التاريخ، مشيرا إلى أن خروج هذه المسيرات في الجمع المليونية هي نتاج حاجة اقتصادية وثقافة مجتمعية، ولفت القرني إلى أن المسيرات إذا تخللها قتل وسفك للدماء وترويع للآمنين وإثارة الشغب عندها تكون مرفوضة.

-- عكاظ : نعيم تميم الحكيم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*