الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » محمد مرسي رئيسا لحزب الإخوان السياسي في مصر

محمد مرسي رئيسا لحزب الإخوان السياسي في مصر

بعد أكثر من ثمانية عقود قضتها الجماعة في العمل بصفوف المعارضة، كجماعة محظورة غالباً، أصبح لجماعة الإخوان المسلمين رسمياً حزب سياسي، بعد أن وافقت لجنة شؤون الأحزاب، الاثنين 6-6-2011، على تأسيس حزب الحرية والعدالة التابع للجماعة.
 
وبتلك الموافقة تكون هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها للإخوان حزب سياسي منذ تأسيس الجماعة على يد حسن البنا عام 1928، وهو أول حزب تتم الموافقة على تأسيسه منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير التي أطاحت بحكم الرئيس السابق حسني مبارك.

 وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن لجنة شؤون الأحزاب وافقت على تأسيس حزب “الحرية والعدالة” الذي تقدم بطلب إنشائه القيادي في الجماعة سعد
الكتاتني.

حزب غير ديني

محمد مرسي

وكانت الجماعة قد أعلنت في 30 أبريل/نيسان الماضي أنها ستنشئ حزباً سياسياً يشارك في الانتخابات النيابية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل والتي تسعى من
خلالها للفوز بنحو نصف مقاعد مجلس الشعب.
 
واختار مجلس شورى الإخوان القيادي محمد مرسي لرئاسة الحزب، وعصام العريان نائباً وسعد الكتاتني أميناً عاماً.

 وأكد مرسي غداة الإعلان عن تشكيل الحزب أن الحزب الجديد “ليس حزباً إسلامياً بالمفهوم القديم، ليس حزباً دينياً”، وإنما هو “حزب مدني” وسيعمل بصورة
مستقلة عن الجماعة.
 
ويحظر الدستور المصري تشكيل أحزاب سياسية على أساس ديني أو طبقي أو مناطقي.
 
وأعلنت جماعة الإخوان أنها ستنافس على ما بين 45 إلى 50% في الانتخابات التشريعية المقبلة، المقررة في سبتمبر/أيلول.
 
وتم الإعلان عن تأسيس العديد من الأحزاب الليبرالية واليسارية بعد الإطاحة بنظام مبارك، وتعديل القانون الذي كان يضع قيوداً تمنع عملياً تأسيس أي أحزاب لا يرضى عنها النظام.

قلق من صعود الإخوان

عصام العريان

وتثير طموحات الإخوان المسلمين قلق العديد من التيارات والأحزاب السياسية الأخرى، والتي ترى أن الجماعة هي القوة السياسية الأكثر تنظيماً في البلاد بعد الثورة، وبعد حظر نشاط الحزب الوطني الحاكم السابق، الذي هيمن على الحياة السياسية لعدة عقود.

ورغم الحظر القانوني على الجماعة في السابق، إلا أن مرشحيها كانوا يتقدمون للانتخابات بوصفهم مستقلين، ونجح الجماعة بالفعل في حصد نحو 20%
من مقاعد مجلس الشعب عام 2005، وفي الانتخابات الأخيرة التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، انسحبت الجماعة من جولة الإعادة بعد عمليات تزوير واسعة النطاق شابت الجولة الأولى.

وقبيل الإعلان رسمياً عن الموافقة على الحزب، أكد عصام العريان المتحدث باسم الجماعة أنها لا تسعى للسيطرة على مقاليد الحكم في البلاد بعد سقوط نظام مبارك.

وقال العريان في مقابلة مع قناة “سي إن إن” “الجماعة لن تحصل على السلطة في مصر، والهدف الأساسي للإخوان هو رؤية مصر بلد مستقل، مدني، ديمقراطي.

وأضاف العريان أن الشعب المصري هو “المصدر الوحيد للسلطة في مصر حالياً”.
 
ورداً على شكوك لدى بعض المصريين في احترام الجماعة للديمقراطية بشكل كامل، أجاب العريان: الشعب المصري يواجه المجهول الآن، ولكن المجهول هنا هو الديمقراطية ودولة القانون وليس جماعة الإخوان المسلمين، فهذه هي المرة الأولى لهم التي يحصلون فيها على السلطة وينتخبون برلماناً ورئيساً بأنفسهم، لذا فالشكوك موجودة تجاه كل شيء وليس تجاه الإخوان فحسب.
 
وحول الجدل بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية، قال العريان “لا يوجد في الاسلام قانون ديني ولكن هناك قانون مدني، فالقانون المدني يعني أن الشعب لديه القرار
في البرلمان ولكن بمرجعية إسلامية. مؤكداً أن “غير المسلمين سيكون لهم حقوق وواجبات متساوية في ظل هذا القانون”.

فروع متشعبة

حركة الإخوان المسلمين أسسها حسن البنا

وتعتبر حركة الإخوان المسلمين التي أسسها حسن البنا في مدينة الإسماعيلية عام 1928، وقت أن كانت مصر تحت الانتداب البريطاني، أكبر حركة معارضة سياسية منظمة في مصر.
 
وامتد فكر الجماعة في العديد من الدول العربية والإسلامية، حيث نشأت جماعات أخرى تحمل فكر الإخوان في العديد من الدول، ووصلت الآن إلى 72 دولة تضم
كل الدول العربية ودولاً إسلامية وغير إسلامية في القارات الست.

وتسعى الجماعة وفقاً لبرنامجها المعلن لتحقيق إصلاح سياسي واجتماعي واقتصادي من منظور إسلامي شامل.
 
وتسعى الجماعة في سبيل الإصلاح الذي تنشده إلى تكوين الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم، ثم الحكومة الإسلامية، فالدولة فأستاذية العالم وفقاً للأسس الحضارية للإسلام عن طريق منظورهم.

وعلى امتداد تاريخها تقلبت علاقة الإخوان بالسلطة في مصر من المعارضة العنيفة، مثل عهد عبدالناصر الذي اتسم بسلسلة من المحاكمات والإعدامات ضد قيادات الجماعة، وفي عهد خلفه السادات انتقلت الجماعة لعلاقة مهادنة ودرجة من درجات التعاون مع النظام، الذي استفاد منها في تهميش نفوذ معارضيه من اليساريين والشيوعيين والناصريين.
 
واستمرت نفس العلاقة في عهد الرئيس الرئيس السابق حسني مبارك، حيث كان النظام، ورغم الحظر، يسمح للجماعة بممارسة العمل السياسي في صورة مرشحين مستقلين، ورغم الاعتقالات التي طالت العديد من رموز الجماعة في تلك الفترة إلا أنه سرعان ما كان يتم الإفراج عنهم.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*