الأربعاء , 7 ديسمبر 2016

التجسس الإيراني

أحدث القضايا المتعلقة بهذا الشأن قرار المستشار هشام بدوي رئيس نيابة أمن الدولة العليا في مصر على خلفية تورط مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة برئاسة المدعو قاسم الحسيني لحكم قضائي بطرده الاثنين الماضي من البلاد مستغلا ثورة 25 يناير من خلال حكم رقم 221 لسنة 2011م والتي أتهم على اثرها بجمع معلومات عن المراكز الحساسة للدولة المصرية على الصعيد السياسي والاقتصادي والشروع في تجنيد شباب مصريين للعمل معه عن طريق تقديم تمويلات مالية للجماعات التي تمتلك ثقلا اجتماعيا بقصد الاقتراب منها وفي وقت لاحق للتأثير عليها وتجنيدها وفق مصالحها وفي تكملة البيان النيابي أوضح أنه وجدت معه أجهزة تجسس غير مرخصة مستغلا وضعه الدبلوماسي والقيام بحملات متكررة لمناصرة المؤيدين لايران. انتهى .

وفي 26 من شهر ابريل الفائت طردت مملكة البحرين الشقيقة السكرتير الثاني في السفارة الإيرانية المدعو حجت رحماني واعتبرته شخصا غير مرغوب فيه وفق الأعراف الدبلوماسية على خلفية ارتباطه بخلية تجسس إيرانية في الكويت والتي أثبتت التحريات قيام الاستخبارات الإيرانية بتجنيد خلية بحوزتها متفجرات لنسف منشآت هامة بالكويت .

وقد صدر ضدهم ثلاثة أحكام بالإعدام من ضمنهم إيرانيان وقبل ذلك بأسبوعين طردت الكويت دبلوماسيين إيرانيين وأصدر وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 18 ابريل بيانا استهجنوا فيه التدخلات الإيرانية السافرة لأنظمة دول الخليج العربية ومحاولة إشعال الفتن والتخريب وزعزعة الأمن والاستقرار رغم النيات الطيبة ومحاولة بث روح حسن الجوار والاخوة الإسلامية التي أبدتها دول مجلس التعاون العربي الخليجي.

إلا أن كل تلك الجهود اصطدمت بأيدلوجية عدائية مستميتة كان آخرها وأعنفها محاولة زعزعة الحكم في البحرين من خلال الطابور الخامس وإيقاظ الخلايا النائمة والتي على اثرها أصدر نجاد قرارا رئاسيا بإقالة رئيس الاستخبارات على خلفية الفشل الذريع في محاولاتهم في البحرين والكويت والتي قوبلت باستهجان شديد من الشعوب والدول العربية والإسلامية والدولية نتيجة التصرفات الطائشة التي لا تمت بخير لشعوب المنطقة ناهيك عن أسلوب الاضطهاد والتعذيب والتهميش للعرب من أهل الأحواز وحملات الإبادة الجماعية والاضطهاد الطائفي المستمر منذ ثلاثة عقود.

وهي بذلك تعطي شهادة فشل في احتواء المعارضة الإيرانية من طلبة الجامعات الإيرانية وجماعة السلام الأخضر الذين قمعت حركتهم بأسلوب دامٍ فاضح وصل لاضطهاد النساء ورجال الدين وفرض الإقامة الجبرية عليهم وعلى مناصريهم وعائلاتهم وقطعت وسائل الانترنت عليهم وعلى الإعلام الخارجي ولا تزال تتدخل ضد أهالي درعا السورية من خلال مستشاريها وعبر جنود جماعاتها في جنوب لبنان والتي عبر عنها المعارضون السوريون الذين وقعوا تحت نيران تعذيبهم المباشر ضاربة عرض الحائط وقلبا للحقائق ونصوص الاتفاقيات الدولية الموقعة بينهم لاتهاماتها ضد تكاتف دول الخليج العربية مع بعضهم البعض لأسباب استفزازية للنظام البحريني الذي طرد هو الآخر أجساما غريبة بتهمة التخابر والتدخل في الشؤون الداخلية عبر تشجع منظمات إرهابية للانقضاض على المساجد ودور العبادة والمستشفيات وخنق الاقتصاد والحركة السياسية في البحرين كما فعلت سابقا في خلال احتلال وسط بيروت وتعطيل البرلمان وإفشال حكومة الرئيس الحريري بدعم خارجي .

وفي موضوع ذي صلة يكشف سياسة المكيالين وعباءتين في وقت واحد ومحاولة خداع الرأي العام في أرجاء العالم الإسلامي عبر دعاويها الباطلة لنصرة القدس وفي أحداث جرت هذا الأسبوع كشفت وسائل إعلامية عن إرجاء الكنيست الإسرائيلي الثلاثاء الماضي لجلسة كانت مخصصة لمناقشة العلاقات التجارية عبر مجموعة عوفر براذرز وفرعها تانكر باسيفيك في سنغافورة والتي باعت خلال السنوات العشر الماضية 13 ناقلة نفط راسية في المرافئ الإيرانية.

ووجود أكثر من 200 شركة إسرائيلية تعمل في إيران عبر وسطاء في دبي وتركيا وعمان وفي فضيحة جديدة ضد حقوق المرأة كشف موقع ( كلمة ) عن وفاة الناشطة هاله سحابي 54 عاما بعد إطلاق سراحها المؤقت للمشاركة في جنازة والدها المعارض الإيراني من قبل قوات الامن وإصابتها بنوبة قلبية وهي وغيرها مما سبق يفضح زيفها الذي تردده في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وقد حان لأبناء الخليج العربي وأهل الأحواز أن يعرفوا حقيقة السياسة الإيرانية التي أوصلت بلادهم للتواطؤ مع الكيان الصهيوني وطعن أهل الجوار لدول الخليج العربية والشرق الأوسط على قدم وساق وكما أسلفنا من خلال مكاتب تمثيلهم هنا وهناك مما يوجب توخي الحذر من الجميع للتجارب السيئة معهم براءة للذمة .

وقبل الختام قد أعيب على بعض الدول العربية والإسلامية التي تقيم علاقات عسكرية وتمثيل دبلوماسي مع الكيان الصهيوني لسبب أو لآخر ولكن القبح للمتنطعين الأفاقين أكبر وأعظم جرما لأن الأولين دون ما تحت الطاولة وخلف الأبواب المغلقة واللعب على الشعوب وأما الآخرون فهم منافقون يظهرون وجها كالأفعى تظهر الليونة وحسن الملمس الخارجي وفي لحظة غدر تخرج سمها وشررها على العالمين العربي والإسلامي تكشف فيه البغض الدفين الذي خلفه زوال عرشهم في قرون مضت .

وفي الختام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « اذا هلك كسرى فلا كسرى بعده واذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله « متفق عليه .

-- موقع الأحواز: د.عبدالمنعم بن محمد القو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*