الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التصعيد الوفاقي التوقيت والهدف

التصعيد الوفاقي التوقيت والهدف

لم يتوقع احد من المواطنين ان تلجأ الوفاق ممثلة في امينها العام علي سلمان الى خطوة تصيعدية مغامرة في هذا التوقيت وفي هذا الظرف الدقيق بالذات فتعلن في خطوة تحشيدية الى «مهرجان خطابي» حاشد كما جاء في الدعوة التي اصابت المواطنين كل المواطنين بصدمة حقيقية افزعهم منها نوايا الوفاق في جر البلاد والعباد الى مربع الاحتقان من جديد في الوقت الذي يتأهب فيه الوطن لتضميد جراحه والجلوس الى طاولة حوار وطني رشيد يفتح على تفاهمات وطنية ناضجة وقادرة على اخراجنا من المحنة التي زجت بنا الوفاق وتوابعها الست الى جحيمها البائس.

وقد خرجنا منه بفضل اللحمة الوطنية والاجماع بين القيادة والشعب على مشروع الحوار الوطني المرتقب نديره باسلوب حضاري راق لنضع فيه من جديد مركبة الاصلاح على طريقها الصحيح والسليم الذي اخرجتنا عن سكته الوفاق وبعض الجمعيات غير الشرعية تلك التي غامرت بمقادير الوطن ووضعته على فوهة البركان في لحظة طيش مغامر طالما حذرنا من مغبته وسوء عواقبه لكن الوفاق انزلقت بقضها وقضيضها الى نفقه المظلم.

فكان ما كان حتى جاءت الدعوة الملكية الرائدة لتنظيم مشروع حوار وطني جامع التف الشعب حولها لتخرج الوفاق عن السرب الوطني الكبير لتطير بالاتجاه المعاكس في ضرب من ضروب التصعيد بالدعوة غير المبررة وغير المفهومة لتحشيد خطابي في الوقت الذي نحتاج فيه الى التهدئة واشاعة مناخاتها الايجابية الخلاقة بحوارات ومقدمات عقلانية تتداول الشأن البحريني على خلفية الرؤى الوحدوية واعادة لحمة النسيج وتوحيد الصف وهو ما لن يتحقق وسط اجواء خطابية مشحونة بحضور شعبوي زاعق يفجر المواقف العقلانية ويبحث عن اشعال فتيل الازمات بين المكونات المجتمعية التي لاتحتاج بعد كل ماجرى ايام محنة الدوار الى مزيد من الضغط التحشيدي.

ولعلنا نسأل علي سلمان هنا ألم تشبع بعد من تلك الخطابات التحشيدية والتعبوية الصدامية التي ظللت تنهال بها تجريحا على جسد الوحدة الوطنية البحرينية لتعود الينا بدعوة تحشيدية اخرى لن يحصد الوطن من ورائها سوى مزيد من الفرقة والتمزق والتفتت ولن يقطف الشباب المغرر بهم الذين دعوتهم الى مهرجانك الخطابي سوى مزيد من الآلالم يدفعونها وتدفعها اسرهم واباؤهم وامهاتهم فاين الرحمة في قلبك على القريبين منك اذا انتفت الرحمة من قلبك على وطنك وقد نزق على مدى شهر ونصف الشهر جراء خطاباتك آنذاك والتي قذفت سهامها وصوبتها الى قلب الوطن وقلب وحدة نسيجه ولحمته؟؟

علي سلمان لماذا كلما هدأت مياه الوطن القيت اليها بحجر يعكر صفو هدوئها ماذا وراء ذلك الحجر وماذا وراءك والى اي هدف تسعى وانت تنظم مهرجانا تحشيديا تعبويا تجييشيا تختار له بقصد مقصود اللحظة التي اجمع فيها الشعب والقيادة على التهدئة والتقاط الانفاس والبدء بحوار وطني شامل دون قيد او شرط نستطيع من خلاله ان نداوي الجرح النازف ونعود يدا بيد لنبني ونعمر بحريننا الغالية؟؟

لايستطيع كائن من كان في الوفاق ان يقنعنا او ان يقنع العالم من حولنا بان هكذا مهرجان تحشيدي تصعيدي في هكذا توقيت أنه لم يكن القصد منه فتح نفق المواجهات المؤسفة لنسف مشروع الحوار الوطني وقد اجمعت عليه كل مكونات الشعب وطبقاته وفئاته.
ايها الوفاقيون رفقا بوطنكم ورفقا بأهالي قراكم ومناطقكم ورفقا بالفتية الصغار من مناصريكم وكفاكم زجا بهم الى اتون مغامرات بائسة يدفعون فيها الضربة غالية فيما لايتملكون لهم سوى الخطابات والمزايدات.

ايها الوفاقيون رفقا بالوطن وتعالوا الى كلمة سواء.

-- اليوم: سعيد الحمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*