الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » شبهة (الراية وإذن الإمام في الجهاد) والرد عليهم

شبهة (الراية وإذن الإمام في الجهاد) والرد عليهم

من المسائل والشبهات التي يعتمد عليه تنظيم القاعدة في التلبيس على العوام 

 
إنَّ أعظم باب يلج منه بعض الناس اليوم وخاصة تنظيم القاعدة هو: الخلط بين أحكام ونصوص جهاد الدفع وجهاد الطلب، فيذكرون الراية وإذن الوالدين وإذن ولي الأمر والقدرة وغيرها من الأمور المنصوص عليها في غير محلها ليلبسوا على الناس، وهذا أعظم تلبيس وخلط وقع للناس في هذا الباب، وكثير من طلبة العلم يجهل الفروق بين شروط وأحكام جهاد الطلب وجهاد الدفع، وكثير من الشباب يلتبس عليه الأمر وهو يقرأ النصوص ولا يدري أين يضعها، ولا كيف يأخذ بها، فيذهب إلى مناطق الصراع الدولية بعد أن صور لهم من قبل من جندهم في الخلايا الإرهابية أنها أرض حقيقية للجهاد ثم تبين لهم ان ما يحدث هي تصفية حسابات بين أطراف عدة تم بيعهم لها بثمن بخس، من المسائل والشبهات التي تعتمد عليها الفئات الضالة ذوي الانحراف الفكري في التغرير والتجنيد شبهة (الراية وإذن الإمام في الجهاد) والرد عليهم كالتالي:

) هل يُشترط لصحة الجهاد وجود راية يُقاتَل من ورائها، يقودُها إمام المسلمين المبايع، أو مَن يُنيبه أو استئذانه لمن أراد أن يجاهد تحت راية غيره، مع بقاء البيعة للإمام الأول، وعدم خلعها؟

– الإجابة: نعم.. ومن الأدلة على ذلك ما يلي:

قوله سبحانه: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً}، (النساء83).ففي هذه الآية: النصُّ على وجوب لزوم أولي الأمر في حال الأمن والخوف، ولا شكَّ أنّ الجهاد والغزو من أمور الأمن والخوف التي ينبغي عندها الرجوع إلى أولي الأمر من الأمراء، وأصحاب الولاية من العلماء. وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}، (الأنفال 65) ففي هذه الآية: يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه -صلى الله عليه وسلم- بحَثِّ أتباعه من المؤمنين على القتال، ولم يأمر المؤمنين بحَثِّ بعضهم بعضاً، وإنما خصَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه هو ولي الأمر، فتبيّن بذلك أن التحريض على القتال مِن خصائص السلطان، وليس من خصائص غيره.

وقد حثَّ الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على لزوم طاعة ولي الأمر، ومَن ينيبه ولي الأمر لشؤون الغزو والجيوش، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ}، (النساء 59)..

قال ابن عباس رضي الله عنهما: (نزلت -هذه الآية- في عبدالله بن حذافة بن قيس بن عدي، إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية؛ رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن الجارود في المنتقى وأحمد).

ومن السُنة حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه المخرَّج في الصحيحين كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني وفيه سؤاله: فما ترى إن أدركني ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (فاعتزل تلك الفرق كلها).

ولو أن تعض على أصل الشجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه والحاكم والبيهقي في السنن الكبرى. ووجه الدلالة من الحديث: أن المسلم مُطالب بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم، في كل حال، ومن ذلك أمور الجهاد والغزو، وأمور الأمن والخوف وأيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر حذيفة باعتزال الفرق المخالفة للجماعة حينما لا يكون هناك جماعة ولا إمام، ولم يأمره بقتالها، فدلَّ على أن القتال لا يكون إلا خلف إمام. ثم إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر حذيفة باعتزال هذه الفرق، حينما لا يكون إمام للمسلمين، فإن اعتزال هذه الفرق -ومنها الفرق الجهادية الموجودة اليوم- في حال وجود إمام المسلمين من باب أولى.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، وإذا استُنفِرتم فانفروا) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي في السنن الكبرى.

قال النووي -رحمه الله- عند شرحه للحديث: (قوله: صلى الله عليه وسلم وإذا استنفرتم فانفروا معناه: إذا دعاكم السلطان إلى غزوٍ فاذهبوا) شرح مسلم للنووي. قلت: ومفهوم الحديث إن لم يستنفركم الإمام فلا نفير، ولهذا قال الكرماني رحمه الله -كما ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح-: يمكن أن يؤخذ من قوله: (وإذا استنفرتم فانفروا) إذ معناه: لا تغدروا بالأئمة ولا تخالفوهم لأن إيجاب الوفاء بالخروج مستلزم لتحريم) الغدر فتح الباري.

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال: (أحيّ والداك؟). قال: نعم. قال: (ففيهما فجاهد) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان وأحمد.

ووجه الدلالة من الحديث: أن هذا الرجل أتى يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، فدلَّ ذلك على أنهم كانوا لا يجاهدون إلا بإذن النبي صلى الله عليه وسلم، ويؤخذ منه وجوب استئذان وليَّ الأمر في الجهاد.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومن قاتل تحت راية عُمِّيةٍ يدعو إلى عصبية، أو يغضب لعصبيةٍ فقُتِلَ، فقتلة جاهلية)؛ رواه مسلم والنسائي وابن ماجه وابن حبان وأحمد والبيهقي في السنن الكبرى.

وبوّب البخاري في صحيحه بابٌ: يُقاتل من وراء الإمام ويُتقى به ثم روى بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (وإنما الإمام جُنَّة، يُقاتل من ورائه، ويُتقى به، فإن أمَرَ بتقوى الله وعَدَل، فإن له بذلك أجراً، وإن قال بغيره، فإن عليه مِنْهُ) رواه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد.

قال النووي رحمه الله: (قوله صلى الله عليه وسلم: (الإمام جُنَّة) أيّ كالستر، لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين، ويمنع الناس بعضهم من بعض، ويحمي بيضة الإسلام، ويتقيه الناس، ويخافون سطوته، ومعنى (يقاتل من ورائه): أيّ يُقاتلُ معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد والظلم مطلقاً…) ا.هـ شرح مسلم للنووي.

كما أن الجملة الفعلية (يُقاتلُ من ورائه) وقعت صفة لقوله (جُنَّة) فدخلت تحت الحصر، فكأنه قال: لا قتال إلا بإمام.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الغزو غزوان، فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة وياسر الشريك، واجتنب الفساد، فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا فخراً ورياءً وسمعة، وعصى الإمام، وأفسد في الأرض فإنه لم يرجع بالكفاف أنفق الكريمة: أي النفيسة، والغالية ياسر الشريك: أي ساهل الرفيق وعامله باليسر. رواه أبو داود والنسائي ومالك في الموطأ.

وقد ضرب الصحابة رضي الله عنهم أروع الأمثلة في طاعة الإمام في الجهاد، ففي غزوة الأحزاب -وفي ليلة مطيرة شديدة البرد- عندما أمَرَ النبيُ صلى الله عليه وسلم حذيفة رضي الله عنه بأن يأتيه بخبر القوم، لم يتوانَ رضي الله عنه في الامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم.

قال حذيفة رضي الله عنه وهو يُحدِّثُ بهذا الحديث فلم أجد بداً إذ دعاني باسمي أن أقوم..

فلما أراد أن يذهب، قال له النبيُ صلى الله عليه وسلم اذهب فأتني بخبر القوم، ولا تذعرهم عليَّ. وفي رواية: يا حذيفة، فاذهب فادخل في القوم فانظر ما يفعلون، ولا تحدثنَّ شيئاً حتى تأتينا رواية أحمد.

قال حذيفة رضي الله عنه: (فلما وليتُ من عنده جعلتُ كأنما أمشي في حمَّام، حتى أتيتهم فرأيتُ أبا سفيان يُصْلي ظهره بالنار، فوضعت سهماً في كبد القوس فأردتُ أن أرميه، فذكرتُ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولا تذعرهم عليَّ» ولو رميته لأصبته فرجعت) الحديث رواه مسلم وابن حبان والبيهقي في السنن الكبرى.

الله أكبر! تذكَّر رضي الله عنه أمرَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم له بألا يُحدِث شيئاً، فالتزمه، مع تمكنه من أبي سفيان، ولو أراد قتلهُ لفعل، ولكنه قدَّم أمْرَ نبيِّه وولي أمره صلى الله عليه وسلم على حظوظ نفسه، فرضي الله عنه وأرضاه.

وعن مجاهدٍ قال: سألتُ ابنَ عمر رضي الله عنه عن الغزو مع أئمة الجور وقد أحدثوا، فقال: اغزوا» رواه ابن أبي شيبة في مصنفه.

وقال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- في أصول السُنة والغزو ماضِ مع الأمراء إلى يوم القيامة البَرِّ والفاجر لا يُترك أصول السنة للإمام أحمد ضمن طبقات الحنابلة وقال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: إذا قال الإمامُ: لا يغزُوَنَّ أحَدٌ مِن أهلِ عينِ زِرْبةَ؟ قال: فلا يغزونَّ أحدٌ منها مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود السجستاني.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية حاكياً عقيدة أهل السُنة والجماعة: (ويرون إقامة الحج والجهاد والجُمع والأعياد مع الأمراء، أبراراً كانوا أو فجّاراً).

قال فضيلة الشيخ العلاّمة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- معلقاً أهل السُنة والجماعة يقولون: نحن نرى إقامة الحج مع الأمراء سواء كانوا أبراراً أو فجاراً، وكذلك إقامة الجهاد مع الأمير، ولو كان فاسقاً، ويُقيمون الجهاد مع أمير لا يصلي معهم الجماعة، بل يصلي في رحله.

فأهل السُنة والجماعة لديهم بُعدُ نظر، لأن المخالفات في هذه الأمور معصية لله ورسوله، وتجُر إلى فتن عظيمة. فما الذي فتح باب الفتن والقتال بين المسلمين والاختلاف في الآراء إلا الخروج على الأئمة؟! فيرى أهل السُنة والجماعة وجوب إقامة الحج والجهاد مع الأمراء، وإن كانوا فجّاراً شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابن عثيمين.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (والجهاد لا يقوم به إلا ولاة الأمور، فإن لم يُغزَ معهم، لزم أنَّ أهل الخير الأبرار لا يجاهدون، فتفتر عزمات أهل الدين عن الجهاد، فإما أن يتعطل، وإما أن ينفرد به الفجّار، فيلزم مِن ذلك استيلاء الكفار، أو ظهور الفجّار، لأن الدين لمَن قاتل عليه منهاج السُنة. وقال العلاّمة الحجّاوي -رحمه الله- في زاد المستقنع: (ويتفقد الإمامُ جيشه عند المسير..

ويلزمُ الجيشَ طاعته والصبر معه ولا يجوز الغزو إلا بإذنه). قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- معلقاً: (أيّ: لا يجوز غزو الجيش إلا بإذن الإمام مهما كان الأمر، لأن المُخاطب بالغزو والجهاد هم ولاة الأمور، وليس أفراد الناس، فأفراد الناس تبعٌ لأهل الحل والعقد، فلا يجوز لأحدٍ أن يغزو دون إذن الإمام إلا على سبيل الدفاع، وإذا فاجأهم عدو يخافون كَلَبَهُ فحينئذٍ لهم أن يدافعوا عن أنفسهم لتعيُنِ القتال إذاً الشرح الممتع.

وقال الإمامُ الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- في عقيدته التي أرسلها لأهل القصيم: (وأرى الجهاد ماضياً مع كل إمام براً كان أو فاجراً وصلاة الجماعة جائزة خلفهم) مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب.

وقال بعض أئمة الدعوة النجدية رحمهم الله في بعض رسائلهم: (وأما الجهاد فهو موكولٌ إلى نظر الإمام، وعليه أن ينظر ما هو الأصلح للإسلام والمسلمين، على حسب ما تقتضيه الشريعة) الدرر السنية في الأجوبة النجدية.

وقالوا في بعض رسائلهم: (ورأينا أمراً يُوجب الخلل على أهل الإسلام، ودخولَ التفرق في دولتهم، وهو الاستبداد دون إمامهم، بزعمهم أنه بنية الجهاد، ولم يعلموا أن حقيقة الجهاد ومصالحة العدو، وبذل الذمة للعامة، وإقامة الحدود، أنها مختصة بالإمام، ومتعلقة به، ولا لأحدٍ من الرعية دخلٌ في ذلك إلا بولايته) الدرر السنية الأجوبة النجدية.

وقال الشيخ سعد بن محمد بن عتيق رحمه الله: (ومما انتحله بعضُ هؤلاء الجهلة المغرورين: الاستخفاف بولاية المسلمين، والتساهل بمخالفة إمام المسلمين، والخروج عن طاعته، والافتيات عليه بالغزو وغيره، وهذا من الجهل والسعي في الأرض بالفساد بمكان، يَعرفُ ذلك كلُّ ذي عقل وإيمان) الدرر السنية في الأجوبة النجدية.

وقال فضيلة الشيخ العلاّمة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: (لابد أي للجهاد من شروط، منها القدرة على قتال العدو بحيث يكون لدى المجاهدين قدرة بشرية، ومالية، وعتادية، ومنها أن يكونوا تحت راية إمام يجاهدون بأمره زيادة توضيحية تفسير القرآن العظيم لابن عثيمين. وقال فضيلة الشيخ ابن عثيمين يا إخواننا الجهاد يحتاج:

أولاً: إلى راية من خليفة أو إمام وهذا مفقود في الواقع.

ثانياُ: الجهاد يحتاج إلى ذهاب الإنسان ليجاهد يكون فيه نفع وغنائم. ومعلوم أن في الوقت الحاضر لا يحصل فيه ذلك. طائرات تأتي من فوق والذين تحتهم كلهم تحت قوة الطائرات. لا يوجد غنم، كان في الأول الحرب برية الناس يحاربون بالسيف والرمح ويحصل فائدة وغنم.

ثالثاً: أنه يشترك في هذه الحرب أُناس جاؤوا لينفسوا عن أنفسهم لأنهم في بلادهم مكبوتين. فيأتون لينفسوا عن أنفسهم ثم يبثون السموم في الآخرين ويكرهون ولاتهم لهم فيرجع هؤلاء إلى بلدانهم وهم قد مقتوا البلاد رعيتها ورعاتها ويحصل بذلك مفاسد كثيرة).

وسئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان السؤال التالي: ما هي شروط الجهاد، وهل هي متوفرة الآن؟ فأجاب: (شروط الجهاد معلومة: أن يكون في المسلمين قوة وإمكانية لمجاهدة الكفار، أما إن لم يكن عندهم إمكانية ولا قوة فإنه لا جهاد عليهم، فالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا في مكة قبل الهجرة ولم يُشرع لهم الجهاد، لأنهم لا يستطيعون وكذلك لابد أن يكون الجهاد تحت قيادة مسلمة، وبأمر ولي الأمر، لأنه هو الذي يأمر به، وينظمه، ويتولاه، ويشرف عليه، فهو من صلاحياته، وليست من صلاحيات أيّ أحد أو أيّ جماعة تذهب أو تغزو بدون إذن ولي الأمر فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة.

) ما حكم الذهاب إلى الجهاد دون إذن ولي الأمر مع أنه يُغفرُ للمجاهدِ من أول قطرة مِن دمه وهل يكون شهيداً؟

– فأجاب: إذا عصى ولي الأمر وعصى والديه وذهب فإنه لا يكون مُجاهداً بل يكون عاصياً) من أجل ذلك فأن العلماء والدعاة والخطباء أمامهم واجب دفع الشبهات المؤدية إلى نمو الفكر التكفيري المؤدي إلى التهجير إلى مناطق الصراع الدولية بحجة الجهاد المزعوم، ودحضها بالعلم الشرعي، وتربية المسلم على الإيمان بالله، وحفظ العقيدة الإسلامية، وإعداد الفرد المسلم إعداداً فكرياً سليماً، والاهتمام بغرس القيم الإسلامية، وتحقيق المبادئ الفاضلة، مثل العدل والمساواة والإخاء، وتحقيق التنمية الشاملة، وإيجاد أساليب ومناهج للوقاية من الجريمة حتى لا نجد كثيراً من أبنائنا أشلاء منتحرين أو في قائمة المطلوبين بحجة الجهاد الذي صورته لهم القاعدة.

– باحث وأكاديمي متخصص في الشؤون الأمنية والقضايا الفكرية ومكافحة الإرهاب

hdla.m@hotmail.com 

-- صحيفة الجزيرة : د. محمد بن حمود الهدلاء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*