السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » البحرين لا تخشى الحقيقة

البحرين لا تخشى الحقيقة

في منتصف شهر فبراير الماضي الذي شهد الاحداث المؤسفة، استقبلت البحرين اكثر من 150 صحفيا واعلاميا ومراسلا لقنوات تلفزيونية واذاعية وصحف ومجلات وغيرها من وسائل الاعلام العربية والاجنبية، وقدمت لهم كافة التسهيلات لتغطية احداث 14 فبراير.

تخيلوا هذا العدد من الصحفيين بالمقارنة بمساحة وسكان البحرين وحجم الاحداث التي شهدتها!! وحيث مارس هؤلاء الصحفيون مهامهم بكل أريحية في شوارع وأزقة البحرين دون رقابة ودون اية عقبات وعراقيل، رغم ان بعضهم تعمد تشوية الحقائق وتحريفها وطمسها لاهداف خاصة سرعان ما انكشفت وانفضحت.

ان هذا يدل على اجواء الحرية والديمقراطية في البحرين وعلى سلامة نهج الدولة وثقتها في نظامها وفي الاجراءات التي اتخذتها من اجل المحافظة على الامن والاستقرار وحماية الارواح والممتلكات، وهو تأكيد شديد الوضوح على ان البحرين لا تخشى الحقيقة وليس لديها ما تخفيه عن العالم.

وها هو جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وبلغة واضحة ونبرة واثقة يعلن عن إنشاء لجنة مستقلة لتقصي الحقائق في الاحداث وتشكيلها من أشخاص ذوي سمعة عالمية وعلى دراية واسعة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، ممن ليس لهم دور في الحكومة وبعيدين عن المجال السياسي الداخلي، وتم اختيار أعضائها نظراً لمكانتهم ومنجزاتهم على مستوى العالم.

ان هذه المبادرة الملكية الشجاعة التي اتخذها جلالة الملك المفدى بارادة حرة تؤكد انه لم ولن يكون هناك تراجع في عملية الاصلاح والديمقراطية وفي تكريس دولة المؤسسات والقانون، واستعادة الثقة وتوحيد الرؤى والمواقف ووضع حد للاتهامات المتبادلة والشائعات.

وكما اسلفنا فإن البحرين بلد مفتوح وليس لديها ما تخفيه ومن الضروري النظر في تفاصيل هذه الاحداث ومسارها وتقييمها بشكل صحيح ومستقل وصولا الى الخروج بنتائج وعبر ودروس من هذه الاحداث التي لم تشهد لها بلادنا مثيلا والتي كادت تصل إلى اقتتال طائفي لولا تدخل الدولة في الوقت المناسب وفرض حالة السلامة الوطنية.

ان هذه المبادرة الملكية تدعونا جميعا الى العمل الجاد من اجل تفادي كل ما يؤجج النفوس ويشحن القلوب والصدور ويثير الفتن والشائعات والخلافات، وأن نضع جانبا مسألة تبادل الاتهامات لنفسح الطريق واسعا للجنة تقصي الحقائق ليأخذ كل من له حق حقه بوجود ملك عادل.
ولاشك ان هذه الخطوة تؤكد الاصرار على تجاوز كل تداعيات الاحداث وتهيئة الاجواء المناسبة لانطلاق حوار التوافق الوطني والذي نتمنى ان تدير من خلاله كل قطاعات وفئات واطراف المجتمع البحريني حوارا وديا راقيا ومنتجا كما هي طبيعة أهل البحرين دائما.

-- الأيام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*