السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التحوّل الخطير في منحى الفئة الضالة باستهداف القيادات دليل على تأصّل الشر في نفوسهم

التحوّل الخطير في منحى الفئة الضالة باستهداف القيادات دليل على تأصّل الشر في نفوسهم

عبّر الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل* أستاذ العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عن أسفه لما تعانيه الأمة الإسلامية حالياً من بعض الأحداث، وانتشار عدد من الظواهر السلبية التي أثرت على تماسك الأمة، ووحدتها، حيث إن من البلايا التي رُزئنا بتا في هذه الأزمان، ثقافة العمليات الانتحارية والتي تسمّى في بعض الأوساط بالعمليات الاستشهادية، وهي بلا شك تنطوي على كبيرتين: أولاهما قتل النفس بهذا الانتحار، والله – عز وجل – نهى عن ذلك في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}.

ومما نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – في قوله: (من قتل نفساً بحديدة فهو يتردى بتا في نار جهنم)، أما الكبيرة الثانية فهي تقصد قتل الغير وإضراره، فإن كان هذا الغير مؤمناً موحداً، فإنّ قتله ظلماً وعدواناً أعظم الذنوب بعد الشرك والكفر بالله.

كما توعّد سبحانه عليه بأنواع الوعيد، حيث واحد منها سيصيرها كبيرة، فكيف باجتماعها في ذلك في قوله سبحانه:

{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}.

وأكد الدكتور علي الشبل – في حديث له – أنّ هذا المنحى الضيم، والمرتع الخطير ديناً ودنيا، مع ما يشمل عليه من الكذب والفسق والتزوير والغدر، يجمعهما في كبائر من الذنوب متتابعة، كما أن هذا التحول الخطير في منحى الفئة الضالة الخارجة عن الجماعة، باستهداف القيادات من أولى الأمر سواء من الأمراء، والمسئولين، أو من العلماء والناصحين، دلالة على تأصّل الشر في النفوس، ويُعمق الحقد، والكراهية، وإعمال منهج الخوارج في قتل أهل الإسلام، وترك أهل الأوثان، كما رواه البخاري عن ابن عمر في الخوارج، كما يدل على مرحلة متقدمة من خطة عمل الخوارج، كما يبشر بالإفلاس، وحالة اليأس التي وصل إليها هؤلاء، وعلى الجهل المركب الذي يرتعون فيه، سائلاً الله أن يقي المسلمين وأولـي الأمر والعلماء شر هذه الفئة الضالة، ويرد كيدهم في نحورهم.

-- - خاص - صحيفة «الجزيرة»

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*