الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » دور الإيدلوجية المتشددة في تجويع وتشريد الصوماليين

دور الإيدلوجية المتشددة في تجويع وتشريد الصوماليين

**عشرون عاماً مضت منذ اندلاع الحرب الأهلية في الصومال، قتل وتشريد وأخيراً مجاعة تسببت في نزوح ما يقرب من مليون ونصف من السكان إلى مخيم تقيمه الهيئات الإنسانية المنبثقة من الأمم المتحدة.

 ** وكالات الأنباء العالمية تنشر كل يوم صور الأطفال والنساء والشيوخ وهم يترنحون من الجوع والمرض والخوف، ومصدر هذا الخوف هو ما يسمى (بحركة الشباب) المرتبطة بتنظيم القاعدة والسلفية الجهادية، وهي مثل الحركات الدينية المتشددة تبرز وجهاً قبيحاً لا يعبأ بالإنسان ومشاعره وأحاسيسه بل كل ما يهمها هو مظهره الخارجي وإيمانه بالمفاهيم المنحرفة للجهاد. ولا مانع لديها من قتل الأطفال وسواهم تحت مصطلح غريب وعجيب وشاذ هو (التترس).

 ** كان آخر ما تضمخت عنه عقلية هؤلاء (الثوار) الذين يخفون وجوههم عن الناس حتى يخيفوهم ويبثوا الرعب في دواخلهم هو تكذيبهم كل البراهين والأدلة على أن هناك مجاعة في الصومال، معتبرين -لجهلهم- إعلان الأمم المتحدة عن حصول مجاعة من ضروب المناورة، ولهذا يرفضون وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة، هؤلاء الثوار يحصلون على المواد الغذائية بطرقهم ووسائلهم المختلفة ولكنهم يحرّمون وصولها للمنكوبين، يتركون الناس يهيمون على وجوههم في الصحراء التي قضى الجفاف فيها على كل شيء من إنسان وحيوان وشجر بينما يقيمون هم في أماكن آمنة ومهيأة بكل الوسائل المريحة للعيش، يثيرهم ويغضبهم أن تحصل المرأة على حقها في الحياة ولهذا قاموا بخطف وزيرة المرأة وشوؤن الأسرة بعد سماعهم نبأ تعيينها وزيرة في الحكومة الصومالية المعاقة من عملها.

 ** أدبيات هذه الحركة لا تختلف عن أدبيات حركة طالبان التي تترصد الفتيات الصغيرات عند ذهابهن إلى المدارس وتشويه وجوههن بماء النار، ترى أي إسلام هذا الذي تتحدث عنه هذه الحركات وشبيهها في كثير من بلدان العالمين العربي والإسلامي؟؟.
إن الإسلام الحقيقي بسماحته واعتداله ورحمته أبعد ما يكون عن تصورات هذه الشرذمة من البشر.

-- المدينة :د.عاصم حمدان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*