الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » هل الارهاب حكر على المسلمين ؟!

هل الارهاب حكر على المسلمين ؟!

بمجرد وقوع الاعتداءين الإرهابيين اللذين اوديا بحياة ما يقارب المائة شخص وتسببا في جرح ما يماثلهم بالنرويج ، سارعت إحدى الصحف العربية الشهيرة باتهام متطرفين إسلاميين بالوقوف وراء تلك الجريمتين !

 العجيب أن الصحيفة قامت بذلك قبل أن توجه السلطات الأمنية النرويجية أصابع الاتهام لأية جهة أو شخص أو تنظيم .

 أما المفارقة الأعجب من سابقتها ، فهي ثبوت انتماء المتورط في ارتكاب هذه الجريمة الإرهابية البشعة ، إلى جماعات أصولية مسيحية معروفة بعدائها الشديد للمهاجرين المسلمين الذين يستوطنون أوروبا .

ليس ذلك فحسب ، بل إن المتهم إندرز بيهرنج بريفيك الذي اعترف بارتكابه للجريمة التي زلزلت النرويج ، كان قد نشر يوم الجمعة «ميثاقا» بـ 1500 صفحة يهاجم فيه الاسلام وذلك قبل تنفيذه الهجومين بساعات .

 وحسب موقع بي بي سي الإلكتروني فقد قال مدير شرطة العاصمة النرويجية اوسلو سفينانج سبونهايم في مؤتمر صحفي عقده الاحد: «لقد نشر هذا الميثاق يوم الاحداث، لقد تأكدنا من ذلك.»

 وحسب نفس الموقع فقد كتب بريفيك في الميثاق الذي نشره يوم ارتكاب الجريمة : (( كما نعلم، فإن اساس المشكلات التي تعاني منها اوروبا يكمن في فقدان ثقتنا بحضارتنا او بالاحرى بقوميتنا. فمعظم الاوروبيين ما زالوا يخافون من العقائد السياسية ذات الطابع القومي معتقدين ان اعتناق هذه العقائد سيؤدي الى ظهور هتلر جديد والى اندلاع حرب كونية جديدة. ان هذا الخوف غير المبرر من العقائد القومية يمنعنا من اجهاض انتحارنا الوطني والحضاري بسبب الاستعمار الاسلامي المتنامي )) .

 ثم يقول عن الأسباب التي دفعته لارتكاب جريمته : (( بالنسبة لي كان السبب الرئيس ضلوع حكومتي (النرويجية) في الهجوم على صربيا (من جانب حلف الاطلسي). فلم يكن مقبولا بالمرة ان تهاجم الانظمة الاوروبية والولايات المتحدة اخواننا الصرب الذين لم يقترفوا ذنبا سوى محاولتهم طرد الاسلام بتسفير الالبان الى ألبانيا )) .

لقد فتحت الجريمة ملف الحركات اليمينية المتطرفة في أوروبا سواء القومية منها ام الدينية . وهذا يعني أن هذه الحركات موجودة على الخريطتين السياسية والاجتماعية في أوروبا والغرب ، وانها ليست طارئة بالمرة .

 بعد كل ذلك فإن هناك من لا يزال يصر على اتهام المسلمين باحتكار الإرهاب .. وهوما لم يقل به متطرفو الغرب أنفسهم !
anaszahid@hotmail.com

-- المدينة:انس زاهد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*