الإثنين , 24 أبريل 2017
الرئيسية » روح العزم » الشهداء .. الأوفياء .. السعداء
الشهداء .. الأوفياء .. السعداء

الشهداء .. الأوفياء .. السعداء

من الصعب أن يستوعِب ” المغرض ” سبب بسالة وشجاعة وثبات الجيش السعودي بجميع قطاعاته ورجال الداخلية وحرس الحدود وقوات الطوارئ ، فالأسباب تتعدّى المُكتسبات المادية إلى مكتسبات أُخروية غالية وباقية وهي عند الله عظيمة ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ هذه أعظم الجوائز ولهم المزيد من المغفرة والرفعة والخصوصية عند الموت وفي حياة البرزخ ويوم القيامة .
لذلك كانت مكانتهم وقيمتهم في مجتمعنا رفيعة ، فنجد القلوب والألسن تلهج بالدعاء لهم والأعين تُقرّ برؤيتهم ، ويتناقل الناس أخبارهم بكل فخر واحترام ، فلهم الهيبة والمهابة والكرامة لدى الكبار والصغار .
ولذلك أولت الدولة اهتمامها البالغ بهذه الفئة الغالية وبذلت لهم عنايتها بشؤونهم الحياتية التفصيلية .
فالمستشفيات العسكريّة تُصنّف في أعلى مستويات الخدمة الطبية العالمية ، وتجهيز المرافق التعليمية الخاصّة والمساكن بالإضافة إلى الامتيازات الأخرى التي تجعلهم في طبقة معيشية تُشجّعهم على استخلاف أهلهم وتأمين أسرهم بإذن الله .
فليس مستغربا أن تقرر الدولة إنشاء صندوق يعتني بأسر الشهداء وإصلاح أوضاع من لديهم التزامات مالية إضافية وفق آلية تشاركيّة تحفظ لهم مكانتهم وتحقق مُعالجة الأولويات ، وفي هذا الإطار جاءت دعوة سماحة المفتي – وفقه الله – للمشاركة في هذا الصندوق رغبة في مزيد تلاحم واستشعارا بالمسؤولية الدينية والوطنية ، حيث رأس اجتماع الصندوق التأسيسي نائب خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس أمناء الصندوق الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مطلع شهر شعبان ١٤٣٧ ، بحضور أعضاء مجلس الأمناء ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، ووزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور مفرج بن سعد الحقباني، ومستشار وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي، وتم التأكيد خلال الاجتماع التأسيسي على ما يحظى به الصندوق من اهتمام كبير ورعاية سامية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تقديرا منه لتضحيات شهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم في سبيل الدفاع عن دينهم وأمن وطنهم واستقراره.
وأكد نائب خادم الحرمين الشريفين خلال الاجتماع أن تضحيات شهداء الواجب والأسرى والمصابين والمفقودين ستظل على الدوام محل اعتزاز الوطن قيادة وشعبا، وستظل أسرهم وذووهم محط الرعاية والاهتمام الدائمين وفاء لكل من ضحى بنفسه خدمة لواجب الدين والوطن وردع كل من يحاول المساس بأمنه وأمن أبنائه والمقيمين فيه والوافدين إليه ، وبحث خلال الاجتماع التأسيسي عددا من الموضوعات منها استعراض التكوين التنظيمي للصندوق، وتقريرا عن حالات الاستشهاد والإصابة والأسر والفقد.
هذه الرعاية ” المخصوصة ” هي تتمة لسلسلة من دوائر العناية المادية والمعنوية ، فنحن نشاهد تسارع ولاة الأمر – وفقهم الله – في زيارة المصابين وأسر الشهداء وتوجيههم الواضح في توفير مقاعد التعليم العالي والأولوية في التوظيف لأبناء الشهداء .
كل هذا إدراك من ولاة الأمر – وفقهم الله – ومن المجتمع بمكانة هذه الفئة التي تواجه المخاطر لننعم بالأمن ولتظل مآذن الحرمين تصدع بالتكبير ، فقد جعلوا صدورهم حصونا دون ديننا وبلادنا .
——————-
#حملة_السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*