السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التطوع في ذهنية الشباب السعودي

التطوع في ذهنية الشباب السعودي

في عـــام 1425هـ قمت بدراسة ميدانيــة حـول العمــل التطوعي في ذهنية الشاب السعودي عنونتها بـ»ثقافة العمل التطوعــي بين الشباب السعودي»، وانطلاقاً من الرغبة التي تعبر عنها دوافع الشباب للمشاركة في العمل التطوعي – كما جاء في نتائج الميداني، وتأسيساً على الأرضية الخصبة التي تمثل بيئة مناسبة ومناخاً ملائماً للتطوع في المملكة العربية السعودية والتي تتمثل : في حث الإسلام على التطوع، واهتمام الحكومة بمؤسسات العمل التطوعي ودعمه مادياً معنوياً، وتوافر الجانب المالي من زكاة المال وتبرعات أهل البر، وتعدد مؤسسات ومنظمات العمل التطوعي والخيري في جميع مناطق المملكة، ومساهمة في توسيع قاعدة المشاركة خاصة من قبل الشباب، اقترحت الدراسة:

1) صناعة خطاب ثقافة التطوع بأسلوب جديد قادر على التأثير في الأجيال المعاصرة، يركز على فوائد ومكتسبات العمل التطوعي للأفراد المتطوعين لتكريس القناعة بأهمية المشاركة.

2) ترتيب الأولويات في العمل التطوعي بما يناسب المجتمعات المحلية والبيئية في تلبية احتياجاتها المتجددة وعدم الاكتفاء بالأعمال التقليدية.

3) استقطاب عناصر جديدة مؤهلة لقيادة الأعمال والمشاريع التطوعية، وإنتاج أفكار وبرامج جديدة.

4) الاهتمام الإعلامي بتوعية الأفراد بأهمية العمل التطوعي في الإسلام ودوره في تنمية المجتمع وخدمته واكتساب الخبرات الحياتية والحصول على الأجر في الآخرة.

5) زيادة الاهتمام في مؤسسات التعليم العام والعالي بالبرامج والأنشطة التي تنمي الوعي والممارسة لدى النشء بالعمل التطوعي وفوائده للفرد و المجتمع.

6) إنشاء هيئة رسمية يناط بها العمل التطوعي وشؤونه تتولى رسم سياسة العمل التطوعي وصياغة نظام موحد وشامل للتطوع في المملكة العربية السعودية ويبين حقوق المتطوع وواجباته، وتسعى لتنسيق العمل التطوعي ومنع الازدواجية.

7) إقامة الندوات والمؤتمرات التي تتناول العمل التطوعي مركزة على القضايا التي تتناول المعوقات الحقيقية داخل المؤسسات وسبل مواجهتها، كما تتناول قضايا المشاركة وسبل جذب المتطوعين.

8) العمل على تصحيح الصورة التي روجت عن الجمعيات الخيرية والأعمال التطوعية في المملكة من أنها تدعم الإرهاب، والدفاع عنها بكافة الطرق التي كفلها القانون الدولي ومواده المنظمة للعمل التطوعي.

9) اعتماد العمل التطوعي على الأسلوب المؤسسي بعيداً عن الاجتهادات الفردية. هذا الكلام قيل حرفياً قبل سبع سنوات تقريباً، ولا زالت هذه التوصيات قائمة بل إنها اليوم صارت مطلباً ملحاً أكثر منذ قبل، ولذا أعدت طرحها في هذه الزاوية وفي شهر الجود والخير والعطاء كما هي وأتمنى أن تنال اهتمامها من قبل أصحاب التخصص وصناع القرار، وأن يكون لها صدىً لدى المهتمين بالقطاع الأهلي التطوعي خاصة و مؤسسات المجتمع المدني في المملكة العربية السعودية عموماً.. وبهذا يتخلص الميدان من العديد من الإشكاليات القائمة، ويكون الجميع على هدى وبصيرة المنفق والمتطوع والمستفيد والجهات الرقابية والإعلامية وغيرهاكثير وإلى لقاء والسلام.

-- صحيفة الجزيرة :د.عثمان بن صالح العامر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*