الجمعة , 2 ديسمبر 2016

فن التسامح

التسامح.. كلمة جميلة باتفاق جميع الديانات والأمم كلها التسامح.. يعني الصفح عمن أخطأ عليك وتجاوز حدوده، التسامح.. هو أساس التعامل الذي يفترض أن يحكم علاقة الناس بعضهم ببعض، لماذا لا نسامح؟ ولماذا تبقى المواقف السلبية ومشاعرنا المؤلمة حاضرة لفترة طويلة حتى بعد انتهاء الموقف السلبي؟

لأننا ببساطة لا نعرف كيف نسامح، وفي نفس الوقت نمنع الآخرين من الإساءة لنا!! لا نريد أن نتلقى نفس الضربة ويعود نفس الألم فكيف نسامح؟

التسامح ليس سهلاً لكنه ليس مستحيلاً، فقط يحتاج إلى إرادة وتدريب، وهناك بعض الدورات التدريبية والكتب الخاصة في فن التسامح وقال سبحانه: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} (الحجر 85)، وقال سبحانه وتعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (الأعراف 199)، يقول العلماء: إن الذين يتلقون تدريباً على التسامح والغفران يتحسن لديهم تدفق الدم إلى القلب مما يساعد على الوقاية من السكتة القلبية. لكن الصعوبة ليست في قناعتنا بالتسامح فديننا أوصى به وما من نموذج أكرم من سيد الخلق- صلى الله عليه وسلم- حين سامح وعفا عن قريش لما فتح مكة لكن المشكلة في فهمنا للتسامح، حيث يعتقد بعضنا انه ضعف فلا يتعامل معه ويعتقد بعض الناس أن المسامح ضعيف فيزدادون في إساءتهم.

في الحقيقة التسامح فن، كيف تغفر للآخر لكن لا تسمح له أن يكرر الإساءة إلي في النهاية، ما أجمل التسامح حتى يصفو قلبك وتسود المحبة نسأل الله أن تدوم المحبة للجميع.

Azzam999net@hotmail.com
 

-- صحيفة الجزيرة :صالح بن غدير سالم الشراري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*