الجمعة , 23 يونيو 2017
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المخابرات الأمريكية تتوقع نهاية عصر الهيمنة على يد ترمب
المخابرات الأمريكية تتوقع نهاية عصر الهيمنة على يد ترمب

المخابرات الأمريكية تتوقع نهاية عصر الهيمنة على يد ترمب

حذرت الاستخبارات الأميركية في تقرير تشاؤمي، نشر أمس الاثنين 9 يناير 2017 م ، من أن إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب ستواجه تزايد خطر حصول نزاعات دولية وتراجع القيم الديمقراطية بصورة لا مثيل لها منذ انتهاء الحرب الباردة.
ويأتي نشر هذا التقرير بعد 3 أيام من تقرير آخر نشرته الاستخبارات الأميركية الجمعة واتهمت فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه “أمر بشن حملة” للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وقال مجلس الاستخبارات الوطنية في تقريره إن التطورات السياسية والاقتصادية والتغير التكنولوجي، يضاف إليها تراجع نسبي للزعامة الأميركية في العالم، عوامل “تدعو للتفكير لمستقبل مظلم وصعب”.
وأضاف التقرير وعنوانه “التوجهات العالمية: مفارقة التقدم” أن “السنوات الخمس المقبلة ستشهد صعوداً للتوترات داخل وبين الدول”.
وحذر التقرير من أنه “أكان للأفضل أم للأسوأ فإن المشهد الدولي الطالع يدفع عصر الهيمنة الأميركية، بعد الحرب الباردة، إلى نهايته”.
ومجلس الاستخبارات الوطنية هو مركز أبحاث يتبع لسلطة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الذي ينسق أنشطة جميع وكالات الاستخبارات الأميركية وعددها 17 وكالة. ويعد المجلس هذا النوع من التقارير مرة كل 4 سنوات أي مدة الولاية الرئاسية في الولايات المتحدة.
وفي تقريره لهذه السنة يرسم المجلس صورة سوداوية للتحديات التي تواجه الإدارة المقبلة: فروقات شاسعة في المداخيل، تنقلات ديموغرافية، تأثير التغير المناخي واشتداد النزاعات.
وحذر التقرير من أن هذا المناخ “يزيد من صعوبة حصول تعاون دولي والحكم كما يشاء المواطنون”.
أما بخصوص النموذج الليبرالي الطاغي حالياً على أنظمة الحكم في الدول الغربية فإن التقرير يحذر من أن هذا النموذج يواجه خطر صعود التيار الشعبوي حول العالم أجمع، سواء أكانت الشعبوية من جهة اليمين أو من جهة اليسار.
وتوقع التقرير أن “الشعوب ستطالب الحكومات بتوفير الأمن والازدهار ولكن جمود المداخيل وانعدام الثقة والاستقطاب وقائمة من التحديات الناشئة ستؤدي إلى كبح أدائها”.
ويرث الرئيس المنتخب الذي يتولى مهام منصبه في 20 يناير الجاري من إدارة باراك أوباما عدداً من الملفات الدولية الملتهبة في طليعتها النزاع في سوريا والحرب ضد الجماعات الإرهابية.
وحذر التقرير من أنه “سيكون أمراً مغرياً محاولة فرض النظام في هذه الفوضى الظاهرة… ولكن هذا الأمر ستكون كلفته باهظة على المدى القصير و(هذه الاستراتيجية) ستكون محكومة بالفشل على المدى البعيد”.
وكان مرشح الحزب الجمهوري، دونالد ترامب، قد تفوق في التاسع من نوفمبر الماضي بالانتخابات الرئاسية الأمريكية والوصول إلى البيت الأبيض، ليصبح بذلك الرئيس الـ45 للولايات المتحدة الأميركية، بعد تفوقه على منافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، بعد السباق الطويل والمضني نحو البيت الأبيض. للمزيد
ترمب يؤكد نيته تعيين السناتور دان كوتس مديراً للاستخبارات رغم استهدافه من روسيا
أكد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب السبت نيته تعيين السناتور السابق دان كوتس (73 عاماً) مديراً للاستخبارات الوطنية، وهو المستهدف بعقوبات روسية.
وقال ترمب في بيان: “أنا على يقين من أن السيناتور دان كوتس هو الخيار الجيد” و”سيقود اليقظة الدائمة لإدارتي في مواجهة من يحاولون الإساءة إلينا”.

ويعتبر هذا التعيين أمراً حساساً في خضم الجدل مع أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن عمليات قرصنة تنسب إلى روسيا أثناء الانتخابات الأميركية.
وشكك ترمب علنا في وجود مثل هذا التدخل الروسي، في حين نشرت الاستخبارات الجمعة تقريرا يتهم الرئيس الروسي فلادمير بوتين بشن عمليات تضليل إعلامي وقرصنة لتسهيل انتخاب ترمب وازدراء منافسته هيلاري كلينتون.
ويفترض أن يطمئن تعيين دان كوتس السيناتور السابق عن انديانا في هذا المنصب، من يشتبهون في تساهل ترمب مع روسيا.
ودان كوتس هو واحد من ستة من أعضاء مجلس الشيوخ وثلاثة من مسؤولي البيت الأبيض، الذين منِعوا من دخول روسيا في 2014 ردا على العقوبات الأميركية على خلفية ملف القرم.
وقال السينانور كوتس حينها إن استهدافه من الرئاسة الروسية “شرف”.
ويتولى مدير الاستخبارات الوطنية، وهو منصب استُحدث إثر اعتداءات ايلول/سبتمبر 2001، تنسيق أنشطة 16 وكالة استخبارات أميركية بينها وكالة الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ومكتب التحقيقات الفدرالية.
ومن دون أن تكون له سلطة بالمعنى الكامل للكلمة على هذه الوكالات، فإن المدير يتولى ضمان انسياب المعلومات بينها وعدم ازدواجية المهام.
كما أن مدير الاستخبارات الوطنية هو الوجه العلني لأجهزة الاستخبارات (100 الف موظف) أمام الراي العام والكونغرس. ويتولى مكتبه إعداد التقرير اليومي السري للرئيس الأميركي.
وكان جيمس كلابر الذي يتولى هذا المنصب منذ 2010، حذر ترمب بكلمات مبطنة من الدخول في أي جدل عام مع أجهزة الاستخبارات، وذلك بعد أن انتقد الرئيس المنتخب المحللين الأميركيين على الخطأ الذي ارتكبوه بتأكيد وجود أسلحة دمار شامل لدى الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.
وكان دان كوتس تولى منصب سفير في المانيا بين 2001 و2005 في عهد جورج دبليو بوش. وكان عضوا في لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ في ولايته الأخيرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*