الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التكفير والمواجهة الواعية

التكفير والمواجهة الواعية

أولاً أسجل تقديري لنوعية الموضوع الذي سوف تطرحه جائزة الأمير نايف للسنّة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بالتعاون مع جامعة الإمام في المدينة المنورة عبر مؤتمر عالمي.. وهذا مهم للغاية.. يتكامل مع نوعية موضوع «ظاهرة التكفير – الأسباب – الآثار – العلاج»..

قبل ذلك لن أنسى عبارة وردت في تصريحات لسمو الأمير نايف أثناء مناسبات عيد الفطر حين قال وهو يستعرض جهود إيجابيات أجهزة الأمن بأنه يجب إضافة حقيقة مهمة وهي أن كل مواطن رجل أمن..

ما كان من السهل أن يكون كل مواطن رجل أمن لولا مستوى الوعي الجيد، وكذا إدراك المواطن كيف أن أجهزته الأمنية المتعددة القدرات والمواقع وفي توزّع صحراوي هائل استطاعت أن تحقق وبجدارة مذهلة تفوقّها على أي أجهزة أمن أخرى سواء في العالم العربي أو على المستوى الدولي، علماً أننا دولة ومجتمع لا نعتبر أصحاب سيرة تاريخية تلقننا تتابع الاضطرابات وسطور النهب واغتيالات الغدر..

مجتمعنا منذ وحّده الملك عبدالعزيز – رحمه الله – وهو في الواقع يتمتّع بمشاعر نبل ليست بالسهلة، لذا فكما قال الأمير نايف حقيقة أن كل مواطن هو رجل أمن هو الذي جعلنا نسجل أولوية التفوق ونحقق أيضاً بجهود رجال الأمن ومصداقية المواطنة فشل أي محاولات.. منذ سنوات.. لاختراق أمننا..

إن نظام القاعدة لم يولد من فراغ.. وليس يأتيه التموين البشري من دول غربية طبعاً لكن مواقع الانغلاق في العالم الإسلامي هي التي تمد هذا النظام بفئات من الشباب الذي لا يعي جيداً فداحة ما يؤمن به، ولا يدرك حجم المخاطر التي يرتبها لمجتمعات إسلامية يفترض أن يتوفر فيها أمن الاستقرار وأيضاً التطور..

نحن في المملكة والحمد لله قد توفر لنا أمن الاستقرار مثلما توفرت لنا خصوصية الانفراد بين المجتمعات العربية والإسلامية كفاءة تنوع التطور..

إن المناسبة العالمية التي ستشهدها المدينة المنورة هي مواجهة لظاهرة التكفير.. هذا الحكم الذي ليس من السهل أن يقوله أي شخص، وليس من السهل أن تمارسه أي فئات، فالإسلام هو دين العدالة وإرشاد الإنسان نحو كل إيجابيات وجوده.. هذه الإيجابيات التي وفّرها له الخالق..

التكفير ليس خصومة تخلّف فقط ضد الفنون والثقافات وتطورات التتابع الحضاري، ولكنه خصومة شرسة ضد وضوح الإسلام وموضوعيته وقدرته على أن يأخذ شعوبه في واجهة شعوب العالم، إضافة إلى ما يوفّره التكفير من براهين خاطئة ضد الإسلام في مجتمعات الديانات الأخرى..

-- الرياض:تركي عبدالله السديري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*