الجمعة , 24 فبراير 2017
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » رئيس «السكينة» : أبرز الأسباب المؤدية إلى التنقل الجغرافي للإرهابيين
رئيس «السكينة» : أبرز الأسباب المؤدية إلى التنقل الجغرافي للإرهابيين

رئيس «السكينة» : أبرز الأسباب المؤدية إلى التنقل الجغرافي للإرهابيين

يطرح الانتقال الجغرافي لأفراد الجماعات الإرهابية في العاصمة الرياض، من جنوب غربها في حي السويدي مرورا بشرقها ثم وسطها ثم شمالها الشرقي قبل عام، وأخيرا في شمالها في حي الياسمين، عديدا من التساؤلات حول ذلك الانتقال، الذي أرجع مختصون سببه إلى قوة القبضة الأمنية والرفض المجتمعي لتلك الفئة الضالة.
وأكد لـ “الاقتصادية” عبدالمنعم المشوح رئيس حملة السكينة للحوار التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المعنية بمعالجة التطرف ومحاربة الإرهاب وتعزيز الوسطية، أن انعدام وجود مقار للخلايا الإرهابية أجبرهم على التنقل، خاصة في ظل غياب الخلية القيادية الهرمية، ما يجلعهم متناثرين، مشيرا إلى رفض المجتمع تلك الفئة وانعدام التعاطف معهم، إلى جانب القبضة الأمنية القوية التي ضيقت الخناق عليهم.
وأشار المشوح، إلى أن ما حدث في “الياسمين” يتطلب رفع مستوى الوعي لدى الأهالي بالتبليغ عن أي حالات اشتباه أو ما يثير الريبة، وهذا من التعاون على الخير ودفع الشر والضرر، حيث إن مواجهة الإرهابيين عملية تكاملية الجميع فيها مطالب بتقديم ما يستطيع، لافتا الانتباه إلى ارتفاع مؤشرات الإرهاب الإلكتروني، ما يتطلب بذل جهد مضاعف وإطلاق منصات قادرة على استيعاب الأمر.
وفيما يتعلق بدور حملة السكينة في مكافحة الإرهاب وتوعية المواطنين، أوضح المشوح أن الحملة أطلقت خدمة الإرشاد الأسري، التي تقدم توصيات وإرشادات للأسر والأهالي فيما يخص موضوعات الإرهاب والتطرف في جوانبها الفكرية والمعرفية والنفسية والسلوكية، داعيا المختصين إلى التواصل لإفادة الأهالي الراغبين في الاستفسارات والإيضاحات.
من جهته، لفت الدكتور إبراهيم العنزي مختص أمني إلى أن انتقال الخلايا الإرهابية من حي إلى آخر، لا يمكن ربطه بالمسألة الديموغرافية للسكان بقدر ما هو متعلق بالتكتيك لهذه الخلايا والنواحي الأمنية بالنسبة إلى أعضاء هذه التنظيمات المجرمة، موضحا أن الخلايا غالبا ما تتكون من أفراد ينتمون إلى عدة أحياء أو بلدان أو مناطق فيعمدون في كل مرة إلى اختيار الموقع أو الحي الذي يرجحون بعده عن أعين رجال الأمن.
بدوره، طالب الدكتور عبدالعزيز الهليل المستشار في القضايا الوطنية والأمن الفكري بضرورة استشعار الجميع مواطنين ومقيمين، أن الجماعات الضالة تستهدف الدين بالدرجة الأولى، ثم مقدرات الوطن للنيل من نظامها وسياستها وأمنها وعلمائها، مؤكدا حفاظ المملكة على العقيدة الإسلامية وحمايتها ورعاية الحرمين الشريفين وحماية المواطنين فيها بكل ما يمكن أن يكون وفقا للشريعة الإسلامية.
وشدد الهليل على ضرورة متابعة الأهل لتطورات الانحراف الفكري لدى الأبناء أو المحيطين بهم، حيث ينبت التطرف في بيئة خصبة من الغفلة، مؤكدا أهمية أن يتحمل المجتمع مسؤوليته الدينية والتربوية حيال ذلك الأمر.
وأكد ضرورة عدم إغفال دور الإعلام في عرض هذه القضايا، التي تجعل المواطن والمقيم شريكا استراتيجيا مهما في القضاء على هذه العمليات والتصدي لها، من خلال إيصال المعلومات المفيدة في هذا المجال، توعي المواطن بمثل تلك المخططات وأهمية التصدي لها والتنبه لأي متغيرات تحصل لأفراد المجتمع، ما يجعل المواطن مساهما رئيسيا في مواجهة الفكر الضال والغلو والتشدد.
وأشاد الدكتور الهليل المستشار في القضايا الوطنية والأمن الفكري، بدور الأجهزة الأمنية وخبرات رجال الأمن، الذين امتلكوا خبرات متميزة في التعامل مع تلك القضايا خلال السنوات الماضية، أدت إلى كشف العمليات الإرهابية والمخططات الإجرامية وإحباطها قبل التنفيذ.
——————
فداء البديوي – صحيفة الاقتصادية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*