الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مصر : انقسامات حول مليونية 30 سبتمبر

مصر : انقسامات حول مليونية 30 سبتمبر

  في الوقت الذي دعت فيه بعض الحركات والقوى السياسية إلى المشاركة في مليونية يوم الجمعة القادم 30 سبتمبر، في ظل الخلاف حول اسمها والأسباب الداعية لها، اختلفت الأحزاب بشأن المشاركة فيها أيضا، ففي الوقت الذي لم يحدد حزب الحرية والعدالة موقفه أعلن الحزب العربي للعدالة والمساواة رفضه للمشاركة فيها.
 
دعت الهيئة العليا لشباب الثورة القوى السياسية وجموع الشعب إلى المشاركة في المظاهرات من أجل استرداد الثورة يوم 30 سبتمبر، بسبب ما أسمته بـ”محاولات وممارسات من أجل إجهاضها من قبل القائمين على إدارة شئون البلاد”.
 
وطالبت المستشار أحمد رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة وقاضى محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك بعرض شهادة المشير حسين طنطاوي -رئيس المجلس العسكري الذي يتولى إدارة شئون البلاد في المرحلة الإنتقالية الحالية- خلال المحاكمة على الرأي العام.
 
وقالت الهيئة في بيان لها اليوم: إن النشر في القضية أصبح ضروريا “ليعلم الجميع إذا كان المشير مازال في صف النظام السابق أم انضم للثورة والثوار، والتأكيد على حماية الجيش للثورة ومكتسباتها”.
 
يأتي ذلك بعد أن دعت حركة شباب 6 أبريل أمس جموع الشعب للتظاهر الجمعة المقبلة 30 سبتمبر بميدان التحرير والميادين العامة بالمحافظات، فيما أسمته بـ”جمعة انتهاء الطوارئ”.
 
وحددت الحركة عددا من مطالب لهذه الجمعة هي: رفض تمديد العمل بقانون الطوارئ إلا باستفتاء شعبي، وتحديد جدول زمني واضح ومحدد المعالم لانتقال السلطة إلي رئيس مدني منتخب، وتحقيق مطالب العمال والأطباء والمعلمين، وإلغاء قانون تجريم الاعتصامات، وإعادة محاكمة المحكوم عليهم عسكريا أمام محاكم مدنية، وتحديد اختصاصات جهاز الأمن الوطني داخل الجامعات وإقالة القيادات الجامعية غير المنتخبة
 
يذكر أن اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة هددت بالنزول والمشاركة في مليونية جمعة 30 سبتمبر إذا لم يُعلن جدول زمني واضح لإدارة المرحلة الانتقالية، وتضم هذه اللجنة في عضويتها مجلس أمناء الثورة والإخوان المسلمون وائتلاف مصر الحرة وتحالف ثوار مصر والأكاديميون المستقلون وائتلاف إذاعة الثورة وحركة شباب 25 يناير وشباب الباحثين وائتلاف شباب الجامعة ومجموعة المستقلون، وعدد آخر من الائتلافات.
 
وتأتي تلك الدعوة بعد تفاقم الأزمة بين بعض القوى السياسية والمجلس العسكري تقوم بعض التجمعات السياسية وممثلي بعض الأحزاب وائتلافات شباب الثورة بمشاورات ونقاشات حول اتخاذ موقف موحد تجاه العسكري.
 
لكن العديد من الأحزاب الكبرى وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين لم تحدد موقفها بشأن المشاركة في تلك المليونية، في حين رفضها البعض الآخر.
 
وقال محمد سعد الكتاتني الأمين العام لحزب الحرية والعدالة: إن حزب “الحرية والعدالة” لم يحدد بعد موقفه من المشاركة في المظاهرات التي أُعلن عن تنظيمها يوم الجمعة المقبل، والتي أطلق عليها جمعة “استرداد الثورة”.
 
وأوضح الكتاتنى أن قرار المشاركة من عدمه سوف يصدر يوم الأربعاء المقبل، وهو الموعد المحدد لاجتماع هيئة مكتب الحزب.
 
وإلا أن القيادي بجماعة الإخوان المسلمين أحمد أبو بركة، المستشار القانوني بحزب الحرية والعدالة كان قد صرح لمحيط أمس بأن الجماعة لن تشارك في أية مليونيات احتجاجًا على شهادة المشير طنطاوي أو سير القضايا الخاصة بالمحاكمات التي تجري لرموز النظام السابق.
 
وفي نفس الإطار، أكد “الحزب العربي للعدل والمساواة” رفضه للتظاهر ولكل محاولات الفرقة والخلاف، داعيًا كافة القوى الثورية والأحزاب والائتلافات إلى الحرص على استقرار الوطن في ظل الظروف الراهنة وعدم الانسياق وراء أية محاولة لبث الفرقة والخلاف بينها وبين المجلس العسكري.
 
وأعلن الحزب عقب اجتماعه اليوم “الأحد” برئاسة المهندس علي فريج راشد، وكيل المؤسسين، أمين عام الحزب، أن انسياق مجموعة من المتظاهرين وراء بعض الدعوات التي لا تراعي مصلحة الوطن للتظاهر أمام المجلس العسكري هو أمر غير محمود العواقب، ويؤدي إلى الإضرار بمصر لصالح جهات أخرى وفئات لا تريد الاستقرار للوطن بغرض تحقيق مصالح خاصة.
 
وناشد مختلف القوى والأحزاب بعدم اتخاذ أى قرار باسم الشعب دون الرجوع إلى الممثلين الشرعيين له، وأن أي تظاهر ضد مصلحة الوطن تتحمله الجهة التي دعت له دون التعميم على مختلف القوى الشعبية التي ناضلت من أجل الثورة، وتسعى للحفاظ على مكتسباتها والسعى إلى مواصلة مطالبها.
 
وأشار بيان صادر عن الحزب إلى أن المجلس العسكري قد استجاب للأحزاب والقوى، وقرر إعادة قانون الانتخابات إلى مجلس الوزراء لدراسته من جديد بناء على الرؤية التي تم طرحها مؤخرًا، مما يعني حرصه على مصلحة الوطن وتلبيته لأماني شعبه.
 
وأكد أنه لابد للأحزاب والقوى السياسية والثورية الوطنية أن تعي أن جيش مصر العظيم هو ضمانة تحقيق الديمقراطية وضمانة الاستقرار بداية من حمايته للثورة وحتى الآن، مجددًا رفضه لكل دعوات التظاهر أمام المجلس العسكري أو ضده.

-- محيط – السيد سالم وأميرة سالم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*