الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تقنين العقوبات البديلة !

تقنين العقوبات البديلة !

 عندما يقوم المقنن برسم سياسة عقابية، لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار: ضرورة إعادة إدماج السجين داخل المجتمع، شريطة وجود نظام للعقوبات، يحدد الجرائم، وعقوباتها، وإعداد دراسة شاملة؛ لإيجاد بدائل لعقوبة السجن، تكون واضحة، ومتكاملة في متابعة تطبيق العقوبات البديلة، وتنفيذها على أرض الواقع، وهذا – بلا شك – سيتطلب دراسة إقرار، وتقنين مشروع العقوبات البديلة للسجن.

يُعتبر مفهوم إدخال العقوبات البديلة، من حيث عدم اللجوء إلى الاحتجاز في السجون، تأكيدا لمراعاة حقوق الإنسان في الشريعة، وعدم تقييد حريته، أو التصرف في حياته دون نص شرعي، أو نظامي، – خاصة – إذا لم يكن صاحبه من ذوي السوابق الكبيرة، أو سلوكا متأصلا بالجاني، وهو ما يتوافق أيضا مع المواثيق الدولية، المهتمة بالشأن الحقوقي في هذا الباب.

إن إقرار مبدأ العقوبات البديلة، – سواء – كان ذلك على المستوى التشريعي، أو على مستوى المؤسسات العقابية، سيكون عونا لدمج هذه الفئة في المجتمع، وتقديم – كافة – أشكال الرعاية المختلفة للسجين، كالرعاية الاجتماعية، والنفسية، والطبية. بدلا من تأثرهم بالعقلية الإجرامية، وحرمانهم من الوظيفة، أو انقطاعهم عن الدراسة، – إضافة – إلى إهمال الظروف الشخصية الموضوعية لكل جريمة.

والإشارة إلى هذا المعنى، هو ما يؤكده – القاضي – ياسر البلوي، بأنه. « إذا فُعِّلت البدائل التعزيرية لعقوبة السجن، فإننا سنعمل تراثاً ضخما

-- صحيفة الجزيرة:د.سعد بن عبدالقادر القويعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*