الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مؤتمر إعداد المعلم والقيم

مؤتمر إعداد المعلم والقيم

يقول البروفيسور (آلان بنوم) الأستاذ في جامعة شيكاغو وصاحب (إغلاق العقل الأمريكي): “إن التعليم هو التنمية وهو الرحم الذي تزرع فيه الأجنة وتتعهد، لتنطلق في جميع مجالات الحياة”، في الحقيقة أننا لا نستطيع أن نتقدم

يقول البروفيسور (آلان بنوم) الأستاذ في جامعة شيكاغو وصاحب (إغلاق العقل الأمريكي): “إن التعليم هو التنمية وهو الرحم الذي تزرع فيه الأجنة وتتعهد، لتنطلق في جميع مجالات الحياة”، في الحقيقة أننا لا نستطيع أن نتقدم دون تعليم متطور، أو دعوني أستخدم الكلمة الأنسب وهي “تعليم متغير إيجابياً عن التعليم المتوافر الآن”.

والواقع يخبرنا أن وزارة التربية والتعليم لا تستطيع القيام بهذا الدور وحدها، بل من الواجب أن تشاركها الجامعات في ذلك، وفي اعتقادي أن مذكرة التفاهم التي وقعها في 20/10/2010 الأمير فيصل بن عبد الله وزير التربية والتعليم والدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي لتعزيز الشراكة بين التعليم العالي والتعليم العام, تتضمن بندا مهما وهو السعي الجاد من قبل الوزارتين بطريقة تكاملية لتطوير أداء المعلم والمعلمة، عبر دراسات مجلس الشورى والمفكرين والكتّاب والإعلاميين، في ورش عمل استضاءت بآرائهم كما استفادوا هم من جلسات المؤتمر التي قدمت فيها أوراق عمل وبحوث كانت من القيمة بمكان.

 أعجبني حقاً أن يتشارك المعلمون والمعلمات وقياداتهم التعليمية الاستماع للباحثين التربويين وبحوثهم، ليمكّنهم ذلك من الاطلاع على أحدث ما أفرزته العقلية التربوية من دراسات ومقترحات، كما أعجبني أنه بين الجلسات تشاهد هؤلاء المعلمين والمعلمات يتبادلون الحوار مع قياداتهم التعليمية.

فرأينا الدكتورة هيا العواد وتبادلنا معها ومع بعض المساعدات التعليميات ومديرات الإشراف الحوار حول رؤانا وتوقعاتنا منهن، وأظن أن ذلك كان من إيجابيات المؤتمر، مكننا من ذلك التنظيم وأماكن الاستقبال الراقية والأنيقة، والابتسامات المرحبة التي استقبلنا بها.

 يضع المؤتمر أهدافاً من أهمها في نظري هو “مدى مساهمة برامج المعلمين في تنمية قيم المواطنة وقيم التسامح والاعتدال لدى المتعلمين”، ولقد شهدت جلسات المؤتمر كثيرا من البحوث في ذلك، وأوراق العمل والورش التي أوصت بأهمية تدريب المعلمين على زرع القيم في نفوس وسلوك التلاميذ، وقدمت بعض الآليات لذلك.

 في الحقيقة، أن طلابنا وطالباتنا الموجودين الآن على مقاعد الدراسة، أو الذين أخرجناهم للمجتمع، تخبرنا المؤشرات بما لا يجعل مجالاً للشك أن ثمة هوة واسعة بينهم وبين القيم، سواء كانت للمواطنة الحقّة التي لا تختلف عن القيم التي تجعل من الإنسان إنساناً يفخر به وطنه ويشرفه في أي محفل أو غيرها من القيم.

وأقول إنه ربما كان السبب الرئيس في ذلك أننا دربنا المعلم على إعطاء المعلومة كأنها هدفه الرئيس من الحصة، ونسينا دوره كمربٍّ وزارع للقيم في نفوس تلاميذه وطلابه، فجنينا طلاباً يعرفون أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في تحمّل المسؤولية، لكنهم فاشلون في تحمّل حتى مسؤولية أنفسهم، كما أنك تجد التكفير والترهيب وعدم احترام الآراء المخالفة والظنون السيئة كأنها عادات تنتظرها منهم.

 ما أوده هنا أن تفعل وزارة التربية والتعليم ما قدم من أوراق وبحوث، فالكرة في ملعبها الآن، فها هي جامعة أم القرى تؤدي دورها وتمنح توصياتها وتنتظر من القائمين على التربية والتعليم تفعيلها، خاصة في ما يخص القيم.

 وأخيراً يقول الدكتور تاوان كيم Dr. Tae Wan Kim، وهو رئيس المعهد الكوري لتطوير المعلم (KEDI): “قلنا لمعلمينا: لستم هنا لتدرسونا المواد، ولكنكم حراس على القيم والمبادئ”. 

-- الوطن أونلاين:عزة السبيعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*