الجمعة , 2 ديسمبر 2016

نتائج مثمرة للمؤتمر

.. في المدينة المنورة التي انتشر منها الإسلام ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بالهدي الذي بعث الله به خاتم الرسل نبي هذه الأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ فعاليات المؤتمر العالمي (ظاهرة التكفير.. الأسباب.. الآثار.. العلاج) الذي قامت بتنظيمه جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بمشاركة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وفي الكلمة التي افتتح المؤتمر بها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز نيابة عن خادم الحرمين الشريفين قال: إن المجتمع الإسلامي ينبذ بفطرته السليمة الأفكار الضالة والأساليب المتطرفة، وإننا لن نقبل بأي فكر ينال من ثوابتنا وإن من استقرأ تاريخنا الإسلامي واستنطق فصوله وشاهده واطلع على قبول الإسلام والتصالح معه عبر التاريخ يعلم الحقيقة، ويدرك مكامن وأسرار هذا الدين القويم الذي نهى عن الغلو والتطرف فيه والتقول على شرع الله بالكذب أو التأويل، ولقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين».

وفي ما تحدث به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز نائب المشرف العام لجائزة الأمير نايف للسنة النبوية، قال: «إن المتأمل في واقع المسلمين في هذا العصر يجد أن من أسباب الضلال والانحراف وتكفير البعض للبعض تأويل النصوص من الكتاب والسنة تأويلا خاطئا، إما لجهل بأحكامها ودلالتها، وأما لتحريفها عن ظاهرها وعدول بها عن الحق، ونتيجة لذلك وقعوا في كثير من المتاهات والضلالات».

ويؤكد مستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة الإشرافية العليا للمؤتمر معالي الدكتور ساعد العرابي الحارثي: إن ظاهرة التكفير من أخطر الفتن التي ظهرت في العصر الحاضر، مشيرا إلى أن لها جذورها الفكرية وأسبابها التاريخية وتوجهاتها العديدة والمتنوعة، بدأت نواتها بالغلو في فهم الدين والجهل بأحكامه، وانتهت بالتكفير والتفجير.

وأضاف معاليه: إنه قد صدرت موافقة المقام السامي الكريم على عقد المؤتمر انطلاقا من عالمية رسالة جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، وتحقيقا لأهدافها ورغبة منها في الإسهام في إيجاد حلول علمية وعملية للحد من انتشار هذه المشكلة والوقاية منها.

وفي تقدير أهل الرأي وعلماء الفكر الإسلامي أنه قد تحقق من انعقاد هذا المؤتمر نتائج مثمرة تهدي إلى الحق وسبل الرشاد الذي جاءت به آيات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة فالله جل جلاله يقول كما جاء في محكم التنزيل: (لا يرضى لعباده الكفر).

-- عكاظ:عبدالله عمر خياط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*