الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » متى يتحرر لبنان من الوصايتين الفارسية والبعثية؟

متى يتحرر لبنان من الوصايتين الفارسية والبعثية؟

ألم يأن للمجتمع الدولي ان يساعد اللبنانيين فورا وبصورة جادة وفاعلة على وضع حد لهيمنة «حزب الله!» الفارسي والنظامين البعثي النصيري الحاكم في دمشق والفارسي الزرادشتي الحاكم في طهران على الحكومة اللبنانية التي انتقلت تحت ضغط السلاح والتهديد والوعيد من نظام ديموقراطي حر منذ العام 2005 وبعد التحرر من الاحتلال السوري البعثي الطويل والمرهق الى نظام شمولي ديكتاتوري يحكمه الولي الفقيه الفارسي، وسياسة القمع والترهيب السورية البعثية التي اجبرت رئيس الوزراء السابق سعد الحريري على مغادرة بلده لبنان خشية ان يلقى مصير والده؟!

لماذا لا يضغط مجلس الامن الدولي على الحكومة اللبنانية لتنفيذ القرار «1559» الداعي لتجريد «حزب الله!» و«الفلسطينيين!» من ترسانة اسلحتهم؟ لأنه لا امل في انقاذ لبنان من بؤرة «حزب الله!» ونظامي «نجاد» والاسد في عهد ميشال سليمان ونجيب ميقاتي وقيادات الجيش اللبناني ومنهم العماد جان قهوجي الذي تغلغلت عقيدة «حزب الله!» الفارسي في تفكيره ومفاصل جيشه فتحول الى شرطي لتنظيم تحركات جماعات «حسن نصرالله!» ومنع سواها من التحرك على الساحة اللبنانية، ويبدو ان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي وجان قهوجي يعلنون ويقولون شيئا بينما يمارسون في الواقع شيئا آخر خلافا لما يعلنون ولا علاقة به بمستقبل لبنان.

لن يكون لبنان قادرا على تخطي تداعيات الفوضى العارمة التي تكتنف سورية، والانعكاسات المرتقبة لسقوط نظام بشار الاسد على الاوضاع الداخلية اللبنانية، بسبب الانقسامات الداخلية الحادة، وتحكم المحورين الفارسي والسوري في مقدرات وقرارات لبنان الراهنة، وقد تؤدي تداعيات الفوضى الى حرب اهلية لبنانية موازية لحرب اهلية سورية تتجه رياحها بعكس ما يتنماه ويشتيه النظام البعثي النصيري الحاكم في دمشق ويخطط له ويدفع باتجاهه بكل ما اوتي من قوة، الا ان اندلاع حرب اهلية لبنانية شيعية/سنية وشيعية/مسيحية ستدمر لبنان وتحوله الى كومة من الدمار والخراب بفضل ترسانة السلاح التي تمتلكها ميليشيسات «حزب الله!» الفارسي التي يبدو انها ستقاتل بكل ما اوتيت من قوة لمنع سقوط حليفها النظام البعثي السوري، ولتحاشي دفنهم تحت انقاض نظام بشار الاسد الآيل للسقوط.

يجب ايضا توسيع نطاق انتشار القوات الدولية في جنوب لبنان «يونيفيل» ليشمل الحدود اللبنانية/السورية بكاملها، وتطبيق القرار الدولي «1701» الذي دعا الى منع تهريب السلاح والوسائل القتالية سواء كان من الطرف السوري أو الفارسي الى «حزب الله!» الارهابي في جنوب لبنان الذي نفذ عددا من الاعتداءات التي استهدفت القوات الدولية في لبنان، وكان الحزب الفارسي يهدف من ورائها الى تخويف الامم المتحدة، وايصال رسائل سياسية الى واشنطن وباريس ولندن وروما ومدريد مفادها انه ما لم تخفف تلك العواصم من عقوباتها وضغوطها الهادفة الى اسقاط نظام بشار الاسد فإن تلك القوات ستتعرض للاذى، ولاجبار تلك القوات على الانسحاب ولخلق حالة من عدم الاستقرار في لبنان لصالح «حزب الله!» الارهابي الفارسي.

قطاع غزة معقل الإرهاب

صادرت قوات الامن المصرية شحنة هائلة من الصواريخ المضادة للطائرات ومنصات إطلاقها كانت مخبأة في صناديق خشبية قرب قناة السويس، وكانت تلك الصواريخ التي تطلق من الكتف في طريقها الى «حركة حماس!» الارهابية في قطاع غزة، وتركها المهربون الذين فروا عندما احسوا بوصول قوات الامن المصرية.
تم تهريب تلك الشحنة الى مصر عبر السودان وليبيا، حيث يدور نزاع مسلح مع فلول القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي نتج عنه توافر ترسانة من الاسلحة وجدت طريقها الى معقل الارهاب قطاع غزة الذي تسيطر عليه «حركة حماس!» الارهابية الموالية لبلاد فارس «ايران».

العقدة «الفلسطينية!» التي اوجدها الرئيس «الفلسطيني!» محمود عباس بتوجهه الى مجلس الامن الدولي، واحراجه لكل من الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي، اجبرت اللجنة الرباعية للشرق الاوسط «الولايات المتحدة، روسيا، الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي» على ايجاد طريقة لاستئناف المفاوضات بين «الفلسطينيين!» واسرائيل التي وصلت الى طريق مسدود بسبب تعنت الجانبين، واقترحت اللجنة الرباعية على الاسرائيليين و«الفلسطينيين!» استئناف مفاوضات السلام للتوصل الى اتفاق نهائي في اواخر عام «2012»، الا ان تعنت الجانبين يحول دون ذلك فبينما يؤكد محمود عباس ان «الفلسطينيين!» لن يعودوا الى طاولة المفاوضات دون وقف «الاستيطان!» بشكل كامل، يدعو رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى استئناف التفاوض دون شروط مسبقة.

توعدت الولايات المتحدة الامريكية باستخدام حق النقض «الفيتو» ضد المسعى «الفلسطيني!» ولمنع منحهم العضوية في المنظمة الدولية، واكد المسؤولون الامريكيون ان المفاوضات المباشرة بين الاسرائيليين و«الفلسطينيين!» هي السبيل الوحيد لإقامة دولة «فلسطينية!».

aalhadlaq@alwatan.com.kw

-- الوطن الكويتية:عبدالله الهدلق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*