السبت , 10 ديسمبر 2016

اجتثاث الأشرار

جاسر بن عبد العزيز الجاسرالطائرات الإلكـــترونية الأمريكية التي اصطلح على تسميتها بالطائرات بلا طيار لأنها تُسير بالتوجيه اللاسلكي «ريموت كنترول» والتي يعتقد بأنها ستكون الذراع الأقوى للجيوش.

تلك الطائرات تواصل حصد رؤوس تنظيم القاعدة الإرهابي، وقد توّجت بعملية قتل أنور العولقي الذي تصنفه الولايات المتحدة الأمريكية كأخطر قادة الإرهابيين الدوليين، كونه أمريكي من أصل يمني، وقائد للإرهابيين يجمع بين موهبة القيادة والتأثير والتأسيس الفقهي الذي وظفه لخدمة أهداف القاعدة الإرهابية، والثقافة العالية.

إذ يجيد التحدث باللغتين الإنكليزية والعربية، فهو يقوم بالإمامة بالمساجد في أمريكا واليمن، وتؤثر خطبته ودعواته في المستمعين، إذ تؤكد المصادر الأمريكية بأن أنور العولقي هو من أقنع وجند الشاب النيجيري لتفجير طائرة الركاب المدنية عشية يوم الميلاد والتي أفشلتها الأجهزة الأمريكية.

كما أنه من أثر على الضابط الأمريكي من أصل فلسطيني الذي قتل عدداً من زملائه في إحدى القواعد الأمريكية، وأنه كانت له علاقات مباشرة مع منفذي تفجيرات 11 سبتمبر. فوق كل هذا فأنور العولقي يعد الأب الروحي لتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية ويعد القائد والموجه لعملياته الإرهابية في اليمن.

اصطياد أنور العولقي بعد تعقب موكبه المكون من سيارتين في المنطقة التي تربط بين محافظتي مأرب والجوف اليمنيتين، كان صيداً ثميناً، إذا صحت المعلومات أن بين القتلى إضافة إلى العولقي، إبراهيم عسيري السعودي الموطن، والمتخصص بتصميم القنابل وتركيب التفجيرات.
 والأخير هو الذي زرع العبوة الناسفة في جسد شقيقه بهدف اغتيال سمو الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية التي فشلت بقدرة الله، بعد ارتباك المنفذ وخطأ في التوقيت، وهو من صمم القنبلة التي وضعها الطالب النيجيري لتفجير طائرة الركاب الأمريكية.

وتتحدث المصادر عن مقتل المدون سمير خان رئيس تحرير مجلة أسباير التي تصدر باللغة الإنكليزية والتي تروج لفكر القاعدة وتعلم الأعضاء كيفية صنع القنابل القذرة والمتفجرات باستعمال ما يتواجد في مطابخ العائلة.

ثلاثة كل منهم يمثل رأس الشر في مجال تخصصه، اصطادتهم طائرة إلكترونية بلا طيار، لتخلص المنطقة من شرورهم وتريح العالم من أعمالهم المعادية للإنسانية في مواصلة حثيثة لتخليص البشرية من هؤلاء الأشرار.

-- صحيفة الجزيرة: جاسر بن عبدالعزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*