السبت , 3 ديسمبر 2016

حرب شوارع في سرت

قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه إن غارات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على ليبيا ستستمر ما دامت مقاومة أنصار العقيد معمر القذافي مستمرة. وفي غضون ذلك تحتدم المعارك داخل مدينة سرت بين أنصار القذافي والثوار، الذين قتل أحدهم في تلك المعارك كما جرح ثلاثون.

وعلى هامش اجتماع لوزراء دفاع الناتو في بروكسل ناقشوا فيه عمليات الناتو العسكرية بليبيا, قال لونغيه إنه ينبغي ألا تكون هناك أي جيوب للمقاومة ويجب أن يطلب المجلس الوطني الانتقالي إنهاءها.

وبرغم تأكيده على الأهمية الرمزية للسيطرة على سرت مسقط رأس العقيد، فإنه شدد على أنها “ليست كلّ ليبيا، حيث ما تزال هناك مقاومة من مؤيدي القذافي في بني وليد مثلا, وبعض الحركات المبعثرة في جنوب ليبيا”.

وأضاف “بالنسبة للقذافي مادام مختفيا عن الساحة فسيكون هذا الأمر مهما, لكنه ليس كافيا. المجلس الوطني الانتقالي يريد اعتقاله والمرء يستطيع تفهم هذا”.

من ناحيته قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إنه يعتقد أن المهمة ستستمر “مادام القتال مستمرا”.

في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة في سرت أن أحد الثوار قتل وجرح ما لا يقل عن ثلاثين آخرين نتيجة استمرار حرب الشوارع مع كتائب القذافي داخل المدينة.

ونقل عن قادة ميدانيين من الثوار سيطرتهم على بعض الأحياء داخلها، ولكنهم أكدوا أنهم يواجهون مقاومة عنيفة من قبل مجموعة قناصة متدربين.

وفي وقت سابق قال القائد المحلي للانتقالي عادل الحاسي إن قوات المجلس تسيطر حاليا على أكثر من نصف مدينة سرت، وإنه خلال يومين “ستكون سرت حرة بإذن الله”.
 
سيارتان من قافلة للصليب الأحمر تتحين الفرصة لدخول سرت (الفرنسية)

مخاوف إنسانية

وعلى وقع الاشتباكات المستمرة، تقول وكالات الإغاثة إنها تشعر بالقلق بشأن المدنيين المحاصرين داخل المدينة وسط القتال، بينما ينفد ما لديهم من غذاء وماء ووقود ودواء.

وتركز القلق بشأن الأزمة الإنسانية على مستشفى ابن سينا الواقع وسط المدينة، حيث قال عاملون في المجال الطبي فروا من سرت إن المرضى يموتون على طاولة العمليات لنقص الأكسجين ووقود مولدات الكهرباء بالمستشفى.

وقد دعت منظمة العفو الدولية أطراف النزاع في ليبيا إلى تأمين سلامة المدنيين، وضمان إيصال الإمدادات المطلوبة بأمان إلى مدينة سرت.

من ناحيتها قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها استطاعت إرسال أدوية وأجهزة طبية إلى مدينة سرت، لكنها شددت على أن الأوضاع لا زالت مأساوية.

سحب الأسلحة

من جانب آخر أصدر الانتقالي أمرا بإخلاء طرابلس من كل الأسلحة الثقيلة التي “يعطي انتشارها واستخدامها العشوائي صورة سلبية عن الثورة والثوار”.

وقال أحمد باني المتحدث باسم “وزارة الدفاع” بالانتقالي في مؤتمر صحفي بطرابلس إنه تم إصدار أوامر بسحب الأسلحة الثقيلة من طرابلس ومن كل المدن المحررة، وإنه يتم جمعها خارج المدينة. وأضاف “البعض يستخدم هذه الأسلحة للتسلية مما يعطي انطباعا سلبيا عن الثورة والثوار”.

مقبرتان جماعيتان

من ناحية أخرى أعلنت السلطات الليبية الجديدة الأربعاء العثور على مقبرتين جماعيتين تحتويان على قرابة تسعمائة جثة من ضحايا النظام السابق بمدينة طرابلس على حد قول هذه السلطات.

وقال رئيس كتيبة طرابلس ناجي العيساوي “اعترافات الشهود التي حصلنا عليها قادتنا إلى العثور على مقبرتين جماعيتين لضحايا النظام السابق في قرقارش وبئر اسطه ميلاد”. وتقع قرقارش على الساحل على بعد سبعة كيلومترات من وسط المدينة، وبئر اسطه ميلاد -وهي منطقة زراعية- على بعد عشرة كيلومترات منه.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*