الخميس , 21 سبتمبر 2017
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فرنسا : كشف هوية مهاجم مطار أورلي بعد فوضى وذعر
فرنسا : كشف هوية مهاجم مطار أورلي بعد فوضى وذعر

فرنسا : كشف هوية مهاجم مطار أورلي بعد فوضى وذعر

كشفت السلطات الفرنسية تفاصيل جديدة عن مهاجم مطار_أورلي ، الذي نشر الرعب، في ثاني أكبر مطار ازدحاماً في فرنسا السبت.
وقال المدعي العام الفرنسي فرنسوا_مولانس في مؤتمر صحافي له بعد الهجوم، إن منفذ الهجوم يدعى زياد بن بلقاسم، ويبلغ من العمر 399 عاماً.
وأضاف أن المهاجم زياد بن بلقاسم وصل إلى مطار أورلي صباح السبت، وألقى حقيبة تحتوي على عبوة من البنزين، وأمسك بمجندة كانت ضمن دورية عسكرية بالمطار، واستخدمها كدرع، ووضع مسدسه على رأسها وصاح في وجه الجنود الآخرين الذين كانوا معها قائلاً “ألقوا أسلحتكم. ضعوا أياديكم على رؤوسكم. أنا هنا للموت في سبيل الله. سيسقط قتلى على أي حال”.

في غضون ذلك وبعد سجال بين مجندة وإرهابي حاول نزع سلاح المجندة ، تمكنت قوات الأمن الفرنسية من قتل رجل حاول انتزاع سلاح جندية في مطار أورلي في باريس، في حادث أجبر السلطات على إخلائه من آلاف المسافرين، واحتجاز مئات آخرين في طائرات حطّت في المطار الذي أوقفت حركته لفترة وجيزة.
ويسلّط الحادث الضوء مجدداً على الوضع الأمني في فرنسا التي ما زالت تخضع لحال طوارئ، بعد مقتل 235 شخصاً بهجمات إرهابية في السنتين الماضيتين، وقبل انتخابات الرئاسة التي تُنظّم دورتها الأولى الشهر المقبل. والجاني فرنسي من أصل تونسي يُدعى زياد بن بلقاسم (39 سنة)، أعلنت السلطات أن لديه سجلاً إجرامياً في عمليات سرقة وقضايا مخدرات، وكان أثار شبهات في شأن ميول متطرفة. وما زالت دوافع المهاجم مجهولة، علماً أن الشرطة أوقفت والده وشقيقه لاستجوابهما، وهذا تدبير روتيني في مثل هذه التحقيقات.
وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إن 3 جنود كانوا ينفّذون دورية راجلة في مكان عام في الصالة الجنوبية لمطار أورلي، حين حاول المهاجم انتزاع سلاح جندية، فأطلق زميلاها النار عليه «لحمايتها وحماية الجميع في المكان»، ما أدى إلى مقتله. وأكد أن الجندية نجحت في الاحتفاظ بسلاحها، علماً أن شاهداً ذكر أن المهاجم أمسك بها من عنقها.
وذكر ناطق عسكري أن الجندية «صُدِمت نفسياً»، مستدركاً أنها لم تُصَب بعد هجوم «سريع وعنيف»، لم يؤدِ إلى إصابات أخرى.
ووصف شهود كيف كان مارّة يفرّون مذعورين، فيما جُمِدت الرحلات الجوية وسادت فوضى في حركة المرور في المنطقة المحيطة بالمطار، والتي شهدت ازدحاماً خانقاً، كما أُبقي مئات المسافرين محتجزين في 13 طائرة كانت حطّت في المطار قبل وقوع الحادث أو في أثنائه، فيما حُوِلت 15 أخرى إلى مطار شارل ديغول.
لكن السلطات الفرنسية شددت على أن التخطيط الأمني، الذي عُزز في كل أنحاء البلاد بعد هجمات متكررة، سار في شكل جيد.
والجندية عضو في وحدة في الجيش يُطلق عليها «سانتنيل»، وهي مسؤولة عن تنفيذ دوريات في المطارات ومواقع رئيسة أخرى، منذ مجزرة صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة في كانون الثاني (يناير) 2015.
وأُخلي مطار أورلي من حوالى 3 آلاف شخص، ومشّطت قوات الأمن المنطقة بحثاً عن متفجرات، للتأكد من أن الجاني لم يكن يضع حزاماً ناسفاً، لكنها لم تعثر على شيء.
وأعلنت الشركة المشغّلة للمطار تجميد الرحلات، وتحويل بعضها إلى مطار شارل ديغول. ثم أُعيد فتحه بعد ساعات.
وقال مصدر في الشرطة الفرنسية إن المهاجم «مسلم متطرف معروف لدى أجهزة الاستخبارات والقضاء»، علماً أنه لم يظهر على قاعدة بيانات الحكومة الفرنسية للأفراد الذين يُعتبرون تهديداً محتملاً للأمن الوطني.
كن منزله فُتش بعد مجزرة باريس التي أوقعت 130 قتيلاً في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015.
وذكرت الشرطة أنه قبل نحو 90 دقيقة من الهجوم في المطار، والذي وقع الساعة الثامنة والنصف صباحاً، أوقفت دورية للشرطة الجاني في شمال باريس، إذ كان يقود سيارته بسرعة كبيرة.
وفيما كان يُظهر أوراق هويته، سحب مسدساً وأطلق النار على 3 شرطيين، وجرح أحدهم في وجهه. وردت الشرطة على إطلاق النار، لكن المهاجم فرّ في سيارته التي تركها في منطقة فيتري جنوب العاصمة، وسرق أخرى تحت تهديد السلاح، عُثِر عليها لاحقاً في مطار أورلي.
وفتحت شعبة مكافحة الإرهاب لدى الشرطة القضائية الفرنسية، تحقيقاً يشمل الحادثين اللذين اعتبرهما مصدر في الشرطة مرتبطين.
وأشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بشجاعة الجنود ورجال الأمن في مواجهة «شخص مميز من حيث الخطورة»، لافتاً إلى أن المحققين سيحددون هل كان المهاجم ينفذ «مؤامرة إرهابية». واستبعد ربط الحادث بانتخابات الرئاسة، مذكّراً بأن بلاده تواجه الإرهاب منذ سنوات.
على صعيد آخر، سمح المجلس الدستوري في فرنسا لـ11 مرشحاً بالمشاركة في انتخابات الرئاسة المرتقبة على دورتين، في نيسان (أبريل) وأيار (مايو) المقبلين.
وبين أبرز المتنافسين المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون الذي أعلن عزمه على إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية لحوالى 600 ألف شاب سنوياً، لمواجهة عالم اعتبر أنه دخل مرحلة «اضطراب شديد» قارنها بالحرب الباردة، لافتاً إلى أنها تشهد «حقبة جديدة من النزاعات».
************


مهاجم مطار أورلي بعد استهدافه
كان يخطط لهجوم دامٍ
كما أشار المدعي العام الفرنسي إلى أن المهاجم الذي حاول انتزاع سلاح المجندة، كان ينوي على الأرجح تنفيذ هجوم خطير.
وأضاف “بالنظر إلى العنف الذي أظهره في لقطات (كاميرات المراقبة)، تشعر أنه كان ينوي عمل ذلك.
كل شيء يقود إلى الاعتقاد بأنه كان يريد انتزاع السلاح حتى يكون هناك قتلى ثم يطلق النار على الناس”.
إلى ذلك، عثرت الشرطة_الفرنسية لدى تفتيش جثته على مصحف و750 يورو. كما عثرت في منزله على عدة غرامات من الكوكايين ومنجل وبعض العملات الأجنبية.

أطلق النار على الشرطة في شمال باريس
إلى ذلك، اعتقلت الشرطة_الفرنسية شقيق المهاجم ووالده، الذي تبين أنه تلقى رسالة من زياد قبل ساعات قليلة من الهجوم على المطار.
أما المفاجأة الجديدة التي كشفها وزير الداخلية الفرنسي، برونو لو رو، فتكمن في أن زياد أصاب شرطيا بالرصاص في موقع آخر شمال فرنسا.
وفي التفاصيل، أن مهاجم_أورلي أوقف من قبل الشرطة عند الساعة السابعة تقريباً صباح السبت في إحدى المناطق شمال باريس، إلا أنه لاذ بالفرار بعدما أطلق النار على أحد عناصر الشرطة وأصابه إصابة طفيفة في رأسه.
ثم توجه جنوباً، وسرق سيارة في ضواحي Virty sur seine، على بعد 10 كيلومترات من مطار أورلي، وهناك أيضاً اقتحم إحدى الحانات بحسب ما أفاد وزير الداخلية الفرنسي، مهدداً من كانوا في داخلها، ليعود ويتوجه حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحاً إلى مطار أورلي.
وفي نفس السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر بالشرطة الفرنسية قوله، إن الرجل المعني في واقعتي باريس (مطار أورلي وإطلاق النار على شرطي) متطرف معروف لدى أجهزة الاستخبارات.
معروف بارتكاب أعمال جنائية
يذكر أن صحفا فرنسية كانت كشفت في وقت سابق السبت، هوية مهاجم مطار أورلي، الذي تمكنت قوات الأمن من قتله بالرصاص، وأفادت بأن زياد بن بلقاسم، ولد في باريس وعاش في فال دواز val d oisee.
كما أفادت التحقيقات أن منفذ الهجوم معروف لدى الجهات الأمنية بارتكاب جنايات، وهو غير مدرج على قائمة الإرهاب، لكنه معروف لدى الجهات الأمنية بارتكابه أعمالاً جنائية.
وتشير السجلات الجنائية الفرنسية إلى أن ما يقرب من الـ44 قضية سجلت بحقه، وكان تحت المراقبة القضائية بحكم محكمة النقض في باريس بعد عملية سطو مسلح، كما أن بداياته الإجرامية تركزت على مداهمة البنوك والمكاتب.
إلى ذلك، أفاد مراسل قناة “العربية” بأن الشرطة_الفرنسية اقتحمت الشقة التي كان يقطنها المهاجم، الذي هو معروف لدى أجهزة الأمن على أنه متطرف.
وكانت السلطات الفرنسية فتشت منزله عام 2015، بحسب ما أفادت مصادر أمنية فرنسية، بعد أن لاحظت أن”ميولاً متشددة” بدأت تظهر عليه.
يذكر أن الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، زار موقع الهجوم السبت، وقال إن الإجراءات الأمنية المعززة والمفروضة منذ مدة كانت ضرورية. وأضاف الرئيس_الفرنسي من مطار أورلي أن فرنسا اتخذت الإجراءات اللازمة منذ 5 سنوات، وأخذت الحيطة والحذر تحسباً لهجمات إرهابية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*