الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » بيان حركة طالبان في ذكرى دخول القوات الأجنبية

بيان حركة طالبان في ذكرى دخول القوات الأجنبية

تعهدت حركة “طالبان” في بيان أصدرته بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة للحرب الأمريكية على أفغانستان بمواصلة القتال إلى أن تغادر كل القوات الأجنبية البلاد، معتبرة أن ما حققته في معاركها ضد الاحتلال الأجنبي على مدار هذه السنوات هو “نصر إلهي”. وقالت الحركة: إن ما تحقق جاء على الرغم من أن الأسلحة في أيدي المجاهدين “ضئيلة جدًّا لكن بعزم وتوكل متينين واصلوا المبارزة والكفاح ضد العدو وطوروا عملياتهم الجهادية بالتدريج، ونفذوا تكتيكات متنوعة ضد العدو، وبذلوا في سبيل ذلك تضحيات لا مثيل لها، وفي النهاية أجبروا العدو الذي قدم بنية الاحتلال الدائمي أن يفكر في الانسحاب والفرار والخروج من هذه الأرض”.

وكانت الولايات المتحدة قد احتلت أفغانستان في أواخر 2001 وأطاحت بحركة “طالبان” بعدما رفض زعيمها الملا محمد عمر أن تقوم بتسليم أسامة بن لادن زعيم تنظيم “القاعدة” مقابل عدم التدخل عسكريًّا، وطلب من واشنطن أدلة على مزاعمها حول وقوفه وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة.

وبعد مضي عشرة أعوام من احتلال أفغانستان لم تستطع الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف الأطلسي “الناتو” القضاء على الحركة وإطفاء جذوة المقاومة التي تصاعدت ضد الوجود الأجنبي وبلغت مستويات قياسية في العام الماضي.

وامتدت العمليات إلى الغرب والشمال اللذين كانا ينعمان بالهدوء في السابق ونفذ المقاتلون سلسلة من العمليات الكبرى.
وفيما يلي النص الكامل للبيان الذي نشرته حركة “طالبان” على موقعها الإلكتروني:

قبل عشر سنوات، في السابع من شهر أكتوبر عام 2001م تعدى الاحتلال الأمريكي المتغطرس جميع الضوابط والمقررات البشرية، وداس أصل التقدير والاحترام للحرية والإنسانية واستقلال الأراضي تحت الأقدام، وشن بكل قسوة وعنف غارته اللئيمة على أرض أفغانستان المستقلة، وها هي الآن مضت عشر سنوات على الغزو الأمريكي لأفغانستان، وما حدث خلال السنوات العشر الماضية في هذا البلد قد أثبتت كثيرًا من تلك الحقائق التي أخفيت في سدول دعايات وسائل الإعلام الغربية قبل في عقد من الزمان.

وأثبتت أمريكا بتصرفاتها الإجرامية والاستعمارية طول السنوات العشر أن التدخلات الأمريكية تحت مسمى الديمقراطية، والمساندة، وحفظ السلام، والمكافحة ضد الإرهاب في أي دولة مستقلة إنما تكون لأهداف استغلالية واحتلالية، كما أثبت العقد الماضي أن المحتلين الأمريكيين الذين يدعون زعامة الأمن والسلام في العالم هم في الحقيقة أظلم وأقسى وأمكر خلق تجاه الإنسانية، ولا يتوانون في ارتكاب أية جريمة أو خيانة لأجل مصالحهم الاحتلالية.

في السنوات العشر قام الأمريكيون بحرمان أفغانستان من النظام الإسلامي المشروع من جهة، ومن جهة أخرى فقد سلبوا نعمة السلام والأمن والاستقرار من الأفغان واضطهدوا الشعب بأكمله حيث تضرر الشعب الأفغاني من الناحية الجسمية، والروحية، والمعنوية، والعقدية، والتعليمية والاقتصادية، وسلط المحتلون لوردات الحرب، والمفسدين والمرتشين والعملاء الاستخباراتيين على الشعب الأفغاني الأبي، الذين وُبخوا قبل هذا من قبل الشعب وأجبروا على الفرار، ومغادرة البلد.

وبما أن الشعب عند الاحتلال الأمريكي لأفغانستان مباشرة أبدى تأهبة واستعداده لأداء فرضية الجهاد ضد المحتلين تحت قيادة الإمارة الإسلامية، وقد تقدموا فعلاً لمقاومة ومبارزة العدو، والسنوات العشر الماضية نتيجة البطولات الجهادية كانت آملة وذات العبرة من ناحية النصرة الإلهية وإنجازات المجاهدين وهزائم المحتلين وخسائرهم.

ولله الحمد فإن المجاهدين بأسلحة وسائلة ضئيلة جدًّا؛ لكن بعزم وتوكل متينين واصلوا المبارزة والكفاح ضد العدو وطوروا عملياتهم الجهادية بالتدريج، ونفذوا تكتيكات متنوعة ضد العدو، وبذلوا في سبيل ذلك تضحيات لا مثيل لها، وفي النهاية أجبروا العدو الذي قدم بنية الاحتلال الدائمي أن يفكر في الانسحاب والفرار والخروج من هذه الأرض.

أما الآن فقد مرت عشر سنوات منذ بدء الاحتلال الأمريكي وتغيرت الأحوال، والموازين العسكرية والإستراتيجات والأفكار العامة، ويعتقد الشعوب وأصحاب الرأي الصادقون على مستوى العالم أن بقاء الجنود الأمريكيين في أفغانستان لا يجلب لهم سوى الهزيمة والفضيحة ونفقات إضافية باهظة الثمن.

وبما أنه قد مضت عشر سنوات على الجهاد المقدس للشعب الأفغاني الأبي ضد الاحتلال الأمريكي فإننا نذكر الشعب الأفغاني البطل بأن النصر الإلهي سيكون حليفنا كما كان في السنوات الماضية، إذا تشبثنا واعتصمنا بحبل الله، واجتنبنا الفرقة والنفاق، والاختلاف، والغرور، والرياء وجميع الأمراض المهلكة وليس بعيدًا بالنصرة الإلهية أن يضطر العدو إلى الفرار العاجل والانسحاب الكامل من أفغانستان إن شاء الله.
وما ذلك على الله بعزيز،،،.
إمارة أفغانستان الإسلامية

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*