الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » غارة أمريكية وضحايا على معاقل شبكة حقاني

غارة أمريكية وضحايا على معاقل شبكة حقاني

أطلقت طائرة أمريكية بدون طيار صاروخين على منزل في شمال غربي باكستان الخميس، ما أدى إلى مقتل خمسة مسلحين من أعضاء “شبكة حقاني” المتحالفة مع “طالبان”، وإصابة أربعة آخرين، بحسب مصادر استخباراتية باكستانية.

وجاء الهجوم قبل ساعات من وصول المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان وباكستان مارك جروسمان إلى إسلام آباد في زيارة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر في العلاقات وبحث سبل تعزيز التعاون ضد ما يسمى “الإرهاب”.

وأوضحت المصادر أن الهجوم الذي تم تنفيذه قبل فجر يوم الخميس وقع في منطقة داندي داربا خيل بوزيرستان الشمالية، حيث تحتفظ “شبكة حقاني”، التابعة لحركة “طالبان” والتي يقودها الأفغاني جلال الدين حقاني بقواعد ومراكز تدريب.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسئول استخباراتي – قالت: إنه اشترط عدم ذكر اسمه -: “وفقًا لما لدينا من معلومات، استهدف الهجوم جليل حقاني، المسئول عن الاتصالات في شبكة حقاني.. لقد توفي وأربعة آخرون في الهجوم بالطائرة بدون طيار”.

وجليل هو من أقرب المقربين لجلال الدين حقاني، بحسب مسئول استخباراتي آخر طلب عدم ذكر اسمه أيضًا.

ومنذ عام 2008، كثفت الولايات المتحدة هجماتها بطائرات بدون طيار ضد مسلحي “طالبان” والقاعدة الذين يختبئون في المنطقة القبلية المتوترة، حيث يشنون هجمات عبر الحدود ضد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان المجاورة.

والهدف الرئيس للغارات الأخيرة هو “شبكة حقاني”، التي يلقى عليها المسئولية في عمليات شملت حصارًا استمر 20 ساعة للسفارة الأمريكية ومكاتب حلف شمال الأطلسي (ناتو) الشهر الماضي.

ويتهم بعض كبار المسئولين في واشنطن وكالة الاستخبارات الباكستانية باستخدام “شبكة حقاني” التي يعتقد أنها كانت تقيم قواعد خلفية لها في المناطق القبلية الباكستانية الحدودية، لشن هجمات في أفغانستان المجاورة.

غير أن سراج الدين حقاني قائد العمليات بـ “شبكة حقاني” أكد “أن لا علاقة لشبكته بوكالة الاستخبارات الباكستانية”.

وسراج الدين هو نجل جلال الدين حقاني مؤسس المجموعة وزعيمها الروحي وقد عين ابنه منذ سنوات قائدًا لعمليات الشبكة في وقت لم يعد سنه يسمح له بتولي هذه المهام بنفسه. وجلال الدين حقاني من أبطال المقاومة ضد القوات السوفيتية في ثمانينيات القرن الماضي.

وتضغط الولايات المتحدة على باكستان للقيام بعمل عسكري في وزيرستان الشمالية، غير أن إسلام آباد تقول: إن قواتها منهكة بسبب العمليات التي تنفذها ضد المسلحين في مناطق أخرى من شمال غربي البلاد.

جدير بالذكر أن “شبكة حقاني” كشفت عن تلقيها عروضًا بالانخراط في مفاوضات مع الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة، لكنها رفضتها لأن الهدف منها – كما تقول – شق صفوف المقاومة الأفغانية التي كبدت قوات حلف الأطلسي في السنوات الأخيرة خسائر هي الأعلى منذ احتلال أفغانستان قبل عشر سنوات.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*