السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القوات الصومالية تستعيد بلدة تابتو من أيدي الشباب المجاهدين

القوات الصومالية تستعيد بلدة تابتو من أيدي الشباب المجاهدين

قتل أكثر من 45 مسلحا وأصيب العشرات في جولتين من الاشتباكات العنيفة وقعت يوم أمس الخميس في محيط بلدة تابتو جنوب الصومال بين قوات موالية للحكومة الانتقالية ومقاتلي حركة الشباب المجاهدين.

واندلعت جولة ثالثة من الاشتباكات التي وصفت بالفاصلة بين الجانبين في أطراف البلدة عصر أمس، واستمرت المعركة حتى غروب الشمس. في هذه الأثناء شنت طائرات حربية يعتقد أنها كينية غارات على مواقع الحركة في البلدة، وسقطت إحدى القنابل وسط البلدة مما أسفر عن إصابة طفيفة لشخص.

وقال الناطق الرسمي باسم القوات الحكومية “قتلنا أربعين مسلحا من حركة الشباب، وأسرنا خمسة منهم”. وتحدث عن استيلائهم على عتاد حربي دون أن يذكر تفاصيل عنه.

من جانبها لم تعلق حركة الشباب على التطورات الميدانية المتصلة باشتباكات أمس، غير أن إذاعة الأندلس الناطقة باسمها ذكرت أن قوات الحركة ألحقت خسائر كبيرة بصفوف ما وصفتها بـ”القوات المرتدة”.

وتفيد آخر الأنباء الواردة من هناك أن القوات الحكومية استولت على البلدة صباح اليوم وفق تأكيدات شهود عيان للجزيرة نت، كما اعترف قائد ميداني تابع للشباب رفض ذكر اسمه بسقوط البلدة في يد من وصفهم “قوات المرتزقة والمرتدين”. وهذه هي المرة الأولى التي تستولي القوات الحكومية على بلدة تابتو قادمة من بلدة طوبلي الواقعة على الحدود الصومالية الكينية.

وتقع قرية تابتو على بعد مسافة 60 كلم، شرق بلدة طوبلي التي شهدت هي الأخرى مواجهات دامية بين الجانبين بداية الشهر الجاري إثر هجوم شنه مقاتلو حركة الشباب عليها سقط فيه عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجانبين.

“عبد النور محمد: المعركة لم تضع أوزارها بعد، ومن السابق لأوانه الحديث عن تقدم عسكري كبير حققته الحكومة “

تقدم بقوقاني

وقال المواطن بشير معلم فارح للجزيرة نت إن قافلة من قوات الحكومة تحركت من بلدة تابتو باتجاه مدينة قوقاني التي تقع على مسافة 35 كلم شرقا، وذكر أنها مدججة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، مشيرا إلى إحرازها تقدما على الأرض باتجاه المعاقل العسكرية لحركة الشباب الواقعة في مدينة قوقاني.

وتقع قوقاني في خط الدفاع الأول لمدينة أفمدو ثاني مدينة إستراتيجية بعد كيسمايو في ولاية جوبا السفلى، وتقدر المسافة الفاصلة بين المدينتين بنحو 55 كلم فقط.

ويرى مراقبون صوماليون أن سقوط قوقاني في قبضة القوات الحكومية قد يغير الخريطة السياسية والعسكرية في مناطق جوبا لغير صالح حركة الشباب المجاهدين، وتجعل مهمة الدفاع عن مدينة أفمدو صعبة لكثرة الطرق الإستراتيجية المؤدية إليها، إضافة إلى وقوعها في منطقة مفتوحة.

ووفق المحلل الصومالي عبد النور محمد فإن الحكومة الانتقالية حققت مكاسب سياسية وأمنية وإستراتيجية في سيطرتها على قرية تابتو، غير أنه قال إن المعركة لم تضع أوزارها بعد، ومن السابق لأوانه الحديث عن تقدم عسكري كبير حققته الحكومة.

وأشار إلى أن هطول كميات كبيرة من الأمطار في المنطقة قد يعرقل تقدم قوات الحكومة نحو المواقع الإستراتيجية الواقعة في عمق ولاية جوبا.

من جهة أخرى أكد شهود عيان للجزيرة نت وصول قوات كينية إلى بلدة طوبلي الجمعة، وقال محمد بري إن قوات كينية عبرت الحدود الصومالية الكينية عبر طوبلي وهي مدججة بالأسلحة الثقيلة، مشيرا إلى أنها تحركت نحو مدينة تابتو التي وقعت صباح الجمعة تحت قبضة قوات موالية للحكومة.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*