الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » السعودية تحيل قضية المؤامرة الإيرانية إلى مجلس الأمن

السعودية تحيل قضية المؤامرة الإيرانية إلى مجلس الأمن

 طالبت السعودية عبر بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة بمحاكمة المسئولين الإيرانيين على مؤامرة محاولة اغتيال سفيرها في واشنطن عادل الجبير، بعد أن لوحت المملكة في وقت سابق باتخاذ إجراءات “حاسمة” ردًّا على المؤامراة التي كشفت عنها الإدارة الأمريكية في الأسبوع الماضي.

وقالت بعثة السعودية الدائمة لدى الأمم المتحدة بنيويورك في بيان: إنها طلبت رسميًّا من الأمين العام للمنظمة الدولية أن “يحيط مجلس الأمن بشأن المؤامرة البشعة لاغتيال سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأمريكية”.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” في عددها الصادر الأحد عن البيان وصفه المؤامرة بأنها “تمثل انتهاكًا للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة وكل المواثيق والأعراف الإنسانية”، مضيفًا أن “جميع من لهم علاقة بهذه المحاولة المشينة يجب تقديمهم للعدالة”.

وتقدم مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي برسالة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية ليحيط مجلس الأمن علمًا بها عبَّر فيها عن “القلق العميق والغضب” لدى الرياض من خلال الرسالة التي تعتبر بمثابة رسالة احتجاج رسمية.

كما تسلم أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون رسالة ثانية من الولايات المتحدة لإعلام المنظمة الدولية رسميًّا بمحاولة اغتيال السفير السعودي بواشنطن عادل الجبير.

وقال مسئول أمريكي من وزارة الخارجية الأمريكية: إن “هناك تنسيقًا طبيعيًّا بيننا وبين السعودية حول الخطوات التي نتخذها”.
ونقلت الصحيفة عن هذا المسئول قوله: “تقدمنا برسالة احتجاج رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة على التصرف الإيراني غير المقبول”، موضحًا: “نحن نعمل مع حلفائنا السعوديين ومع كل الدول التي أظهرت قلقها من الخطة الإيرانية ورفضها لها”.

لكن الصحيفة قالت: إنه امتنع عن توضيح الخطوات المقبلة التي تفكر فيها الولايات المتحدة، خاصة في مجلس الأمن، مكتفيًا بالقول: “نحن ندفع القضية من خلال كل القنوات المتاحة، إذا كان ذلك في نيويورك أو من خلال العلاقات الثنائية أو الجماعية، على سبيل المثال مع الاتحاد الأوروبي”.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الثلاثاء الماضي أنها اكتشفت مخططًا وضعه رجلان لهما صلات بقوات الأمن الإيرانية لاغتيال عادل الجبير من خلال زرع قنبلة في مطعم بواشنطن.

وقالت: إن أحد الرجلين اعتقل، وأشارت إلى أنه دفع أموالاً لمرشد يتعاون مع أجهزة الأمن الأمريكية ادعى أنه عضو في عصابة مكسيكية لتجارة المخدرات لتنفيذ الاغتيال بينما يقيم الآخر في إيران.

وأضافت الصحيفة أن واشنطن تسعى إلى إقناع دول أخرى بتشديد عقوباتها على إيران، بعد أن زادت الولايات المتحدة من العقوبات المفروضة عليها الأسبوع بعد الكشف عن المخطط الإيراني المزعوم، مثل فرض عقوبات على طيران “مهان” الإيراني.
وتعتبر رسالة الاحتجاج خطوة أولى في الشروع بالعمل على موقف دولي من المخطط التي تؤكد واشنطن أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني متورطة به مباشرة.

وأجرت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس خلال اليومين الماضيين مشاورات واسعة النطاق مع أعضاء مجلس الأمن حول الخطة التي كشف عنها مساء الثلاثاء الماضي.

وأفادت الخارجية الأمريكية أنها أرسلت وفدًا إلى روسيا لإطْلاع المسئولين الروس بتفاصيل إضافية حول المخطط الذي تم إحباطه.
 
وتسعى واشنطن إلى الحصول على تأييد عدد أكبر من الدول، خاصة تلك الأعضاء في مجلس الأمن قبل التقدم بطلب إجراءات محددة من مجلس الأمن حول خطة الاغتيال المزعومة.

ومن بين الخيارات المطروحة إصدار مجلس الأمن بيانًا رئاسيًّا يدين المخطط، أو فرض عقوبات على إيران أو مطالبتها بمحاسبة المسئولين عن المخطط، لكن تنتظر واشنطن ردود فعل أعضاء مجلس الأمن، خاصة الصين وروسيا قبل التقدم بخطوات رسمية في مجلس الأمن.

تأتي الخطوة التي اتخذتها السعودية بعد تصريحات للرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن فيها أنه سيضغط من أجل فرض “أقسى عقوبات ممكنة” فيما يتصل بالمؤامرة الإيرانية وتوعد بألا يستبعد أي خيار وهي عبارة تعني عادة احتمال استخدام القوة.
 
وأثار الكشف عن خطة الاغتيال ردود فعل منددة من قبل السعودية التي توعدت باتخاذ إجراءات “حاسمة” ردًّا على المؤامرة الإيرانية.

وأعلن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الخميس أن المملكة ستحمِّل إيران مسئولية أي عمليات ضد البلاد. وأضاف خلال تصريحات أدلى بها من فيينا الخميس الماضي أن المملكة لن ترضخ لمثل هذه الضغوط، وأن أي تحرك تقوم به إيران ضد السعودية سيقابل برد فعل محسوب.

فيما أعلن الأمير تركي الفيصل مدير الاستخبارات السعودية الأسبق أن هناك أدلة قوية على أن إيران وراء مخطط لاغتيال السفير السعودي بواشنطن. وأضاف أن “كم الأدلة هائل… ويظهر بوضوح مسئولية إيرانية رسمية عن هذا. لابد وأن يدفع أحد في إيران الثمن”.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*