الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » شلل في الاقتصاد اليوناني نتيجة الإضرابات

شلل في الاقتصاد اليوناني نتيجة الإضرابات

تدخل اليوم حركة النقل في اليونان حالة شلل نتيجة إضراب عام مدته يومان ينفذه الاتحادان العماليان الرئيسان في البلاد، احتجاجا على إجراءات التقشف التي تنفذها حكومة رئيس الوزراء جورج باباندريو تحت ضغط شديد من الدائنين الدوليين، فيما يستعد البرلمان للتصويت على حزمة جديدة من تدابير التقشف هذا الأسبوع.

وتوقفت حركة النقل في موانئ اليونان وخدمات النقل السككي وسيارات الأجرة استجابة لدعوات الإضراب، فيما يواصل الموظفون المدنيون احتلال عشرات المباني الحكومية، ويواصل عمال الجمارك والضرائب والمستشفيات والبلديات إضرابهم.

وقال المراقبون الجويون إنهم سيلتحقون بحركة الإضراب اليوم وغدا، وستغلق المحلات التجارية والمصارف والإدارات الحكومية والمدارس.

وقد توعد الاتحادان العماليان –ويمثلان نصف القوة العاملة المقدرة بأربعة ملايين نسمة- بأن يكون الإضراب من أكبر الإضرابات منذ بدء أزمة ديون اليونان قبل عامين، ومن المنتظر أن ينعكس سلبا على التزود بالمواد الغذائية والوقود.

ولكن من المتوقع أن تشغل هيئة النقل العام في أثينا بعض الخدمات قصد نقل المتظاهرين إلى الموقع الرئيس للاحتجاج، وهو ميدان سينتاغما أمام البرلمان.
 
باباندريو يتحدى

وفي تحد للمتظاهرين، تعهد رئيس الوزراء اليوناني بالدفع لإقرار حزمة تقشف إضافية تتضمن زيادة للضرائب وخفضا للأجور ولمعاشات التقاعد وتجميد عمل 30 ألف موظف حكومي مع تقليص أجورهم.

وسيجرى التصويت في البرلمان الخميس المقبل على حزمة الإجراءات التقشفية الجديدة التي طلبها الدائنون الدوليون، ويتوفر الحزب الاشتراكي الحاكم على أغلبية في المؤسسة التشريعية بفارق 4 أصوات، غير أنه يواجه معارضة متزايدة داخل الأحزاب المكونة للتحالف الحاكم بشأن الإصلاحات الأخيرة.

سيناريو الإفلاس

ويرى اقتصاديون أن أثينا لن يكون بمقدورها تجنب سيناريو التخلف عن سداد ديونها، غير أن باباندريو قال أمس في تصريحات صحفية إن هذا السيناريو سيكون كارثة على البلاد.

ومن المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس، ثم يعقد اجتماعا غير رسمي لأعضاء الحكومة لإطلاعهم على مباحثات تجريها البلاد مع الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وفي موضوع ذي صلة، قال وزير المالية الألمانية فولفغانغ شوبيله إنه لا يمكن حل أزمة اليونان دون شطب جزء من ديونها، وذلك بمقدار أكبر من ذلك المتفق عليها في الصيف الماضي، وأعرب الوزير عن أمله في أن تتعاون المصارف الأوروبية مع الحكومات لوضع مخطط بهذا الشأن.

وكانت مصارف أوروبا قد وافقت في يوليو/حزيران الماضي بملء إرادتها على تحمل خسارة نسبة 21% من قيمة ديونها المستحقة على اليونان، غير أن النسبة التي أصبح الحديث عنها في الأسابيع الأخيرة تتراوح ما بين 50 و60%.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*